موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)
الجمعة 6 مارس 2026 / 18:16
شهد العراق وإقليم كردستان خلال الساعات الأخيرة تصعيداً لافتاً مع وقوع سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة وقصف استهدف منشآت نفطية ومقارّ للمعارضة الكردية الإيرانية وفق ما أكدته الوكالة الفرنسية نقلاً عن مسؤولين في الحزب، في ظل مخاوف من امتداد الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى إلى داخل الأراضي العراقية.
وأفادت مصادر أمنية لوكالات عالمية بأن طائرة مسيّرة استهدفت مقراً للمعارضة الكردية الإيرانية في مدينة أربيل فيما سُمع دوي انفجارات قرب مطار أربيل الدولي الذي يضم قاعدة لقوات التحالف الدولي بقيادة أمريكية.
التخلص من المعارضين
وفي السياق نفسه، أعلن مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن مقارّ المعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق تعرضت لقصف متكرر، موضحاً أن 6 طائرات مسيّرة استهدفت مواقع تابعة للحزب بعد هجوم أولي في وقت سابق من اليوم.
إيران في عزلة.. أين اختفى حلفاؤها؟ - موقع 24رغم سنوات من العزلة والعقوبات الغربية، نجحت إيران في بناء شبكة واسعة من العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية مع عدد من الدول مثل تركيا والهند والصين وروسيا وكوريا الشمالية وفنزويلا.
وأعلنت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان توقف الإنتاج في حقل نفطي تديره شركة أمريكية في منطقة سرسنك بمحافظة دهوك بعد تعرضه لهجوم بطائرتين مسيّرتين، ما تسبب بأضرار في المنشأة من دون تسجيل إصابات.
وفي جنوب العراق، أفادت الوكالة الألمانية بأن طائرة مسيّرة استهدفت مجمع شركة "بريتش بتروليوم" النفطية في محافظة البصرة، وكانت إدارة حقل الرميلة العملاق قد قررت الأسبوع الماضي وقف إنتاج النفط الذي يبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً، على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة.
إيران تهدد كردستان
كما أفادت تقارير أخرى بأن هجمات بمسيّرات استهدفت المطار وحقولاً نفطية في البصرة، بينما كانت إدارة حقل الرميلة العملاق قد قررت الأسبوع الماضي وقف إنتاج النفط الذي يبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً، على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حذّرت فيه طهران من أنها قد تستهدف إقليم كردستان العراق إذا دخل مقاتلون من هناك إلى الأراضي الإيرانية، في ظل استمرار الضربات والهجمات المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.
وأمس الخميس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يؤيد شن مقاتلين أكراد إيرانيين هجوما على إيران في خضم الحرب المستمرة منذ أسبوع.
ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب السبت الماضي، وجهت إيران ضربات لفصائل كردية إيرانية متمركزة في إقليم كردستان العراق، متهمة إياها بخدمة المصالح الغربية والإسرائيلية.
وتتبنى عدة فصائل كردية إيرانية العمل المسلح من أجل مزيد من الحكم الذاتي داخل إيران، وقد أبدت عزمها شن هجوم ضد النظام، ما أثار غضب طهران وكذلك قسم من المعارضة يشمل أنصار النظام الملكي الذين يؤكدون على وحدة أراضي إيران.
11 مليار دولار في 4 أيام.. واشنطن تكافح لتمويل الحرب الإيرانية - موقع 24يعمل مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، على إعداد خطط لتعويض الذخائر الأمريكية التي استُهلكت خلال القتال مع إيران خلال الأسبوع الماضي، في خطوة تأتي ضمن جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لزيادة إنتاج الصواريخ سنوياً بشكل كبير.
وفي الآونة الأخيرة، تحدثت تقارير إعلامية عن أن قوات كردية إيرانية متمركزة في إقليم كردستان العراق تستعد لتجهيز وحدات مسلحة قد تُرسل إلى داخل إيران، في خطوة قد تفتح جبهة جديدة ضد الحكومة الإيرانية، وربما بدعم من الولايات المتحدة.
وكان العراق قد أكد في وقت سابق أنه لا يريد الانجرار إلى الحرب، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن البلاد بدأت تتأثر بشكل مباشر بالصراع الإقليمي الحاصل.
وفي سياق متصل، يعد العراق ثاني أكبر مصدّر للنفط في منظمة "أوبك" بمتوسط إنتاج يبلغ نحو 3.5 ملايين برميل يومياً، فيما تعتمد ميزانيته بشكل كبير على عائدات النفط التي تمثل نحو 90% من إيرادات الدولة، ما يجعل أي اضطراب أمني في الحقول النفطية مصدر قلق كبير للاقتصاد العراقي.