قصف على إيران (أ ف ب)
قصف على إيران (أ ف ب)
الأحد 8 مارس 2026 / 01:16

تقرير استخباراتي أمريكي: الحرب على إيران لن تطيح بالنظام

كشف تقرير سري صادر عن المجلس الوطني للاستخبارات الأمريكي أن الحملة العسكرية الواسعة على إيران من قبل الولايات المتحدة من غير المرجح أن تؤدي إلى الإطاحة بالنظام الإيراني أو السيطرة على مؤسساته العسكرية والدينية الراسخة.

ويأتي هذا التقييم في وقت يواصل فيه الرئيس دونالد ترامب التصعيد العسكري ضد إيران، بعد بدء العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي، والتي شملت غارات جوية وبحرية واسعة، بالإضافة إلى تحركات بحرية في المحيط الهندي ومواجهة صاروخية قرب تركيا.

وأكد التقرير، الذي أُنجز قبل أسبوع من بدء الحرب، أن النظام الإيراني يمتلك بروتوكولات واضحة للحفاظ على استمرارية السلطة، حتى في حال استهداف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

وأضاف أن فرص سيطرة المعارضة الإيرانية على السلطة تبقى "غير محتملة"، وأن المؤسسات العسكرية والدينية ستتكاتف لضمان استمرار النظام. 

إسرائيل تقصف إيران بأكثر من 80 مقاتلة - موقع 24أعلن الجيش الإسرائيلي، أن موجة من الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت، ليل أمس الجمعة، مواقع عسكرية إيرانية رئيسية في طهران ومناطق في وسط إيران، من بينها مصنع تحت الأرض للصواريخ الباليستية وأكاديمية عسكرية.

ويشير التقرير إلى أن مؤسسات مثل الحرس الثوري الإيراني ومجلس خبراء القيادة تلعب دوراً محورياً في تنظيم خلافة القيادة والحفاظ على تماسك الدولة، مع تكهنات عن احتمال دعم نجل المرشد الراحل، مجتبي خامنئي، رغم وجود مقاومة من شخصيات نافذة أخرى في النظام.

من جانبها، تؤكد إدارة الرئيس ترامب أن أهداف العمليات العسكرية تشمل تدمير الصواريخ البالستية الإيرانية وقدراتها النووية، ووقف قدرة النظام على دعم الميليشيات، ومنع حصوله على أسلحة نووية. ومع ذلك، لم تظهر أي دلائل حتى الآن على احتجاج شعبي واسع أو انشقاقات كبيرة داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية قد تهدد استمرار النظام، خصوصاً بعد القمع الدموي لمظاهرات يناير (كانون الثاني) التي أسفرت عن مقتل آلاف المتظاهرين بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة.

ويرى خبراء أن قدرة الرئيس ترامب على فرض تغيير سياسي في إيران محدودة للغاية، إذ أن الطبقة الحاكمة الإيرانية متماسكة أيديولوجياً وتلتزم بمواجهة النفوذ الأمريكي، مما يجعل أي محاولات لتغيير القيادة من الخارج أمراً صعب التحقيق.

 ويؤكد الخبراء أن النظام سيستمر في التحكم داخل البلاد رغم الضربات الجوية والبحرية، حتى لو فقد القدرة على ممارسة نفوذه الإقليمي بشكل فعّال.

ويضيف التقرير أن أي دور محتمل للرئيس ترامب في اختيار القيادة الجديدة لإيران سيكون محدوداً للغاية، إذ أن المؤسسات الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري ومجلس خبراء القيادة، هي من ستقرر من يخلف المرشد، مع الالتزام الصارم بالعمليات والبروتوكولات المتبعة للحفاظ على استقرار النظام.