الأربعاء 25 مارس 2026 / 11:55
حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجموعة من الأهداف الرئيسية التي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها قبل إنهاء حربها مع إيران، مشيراً في الوقت نفسه إلى احتمال بدء تقليص العمليات العسكرية بعد مرور 3 أسابيع ونصف، رغم أن بعض هذه الأهداف لا يزال غير واضح، أو لم يتحقق بالكامل.
وحسب وكالة "أسوشيتد برس" الإخبارية، تطورت قائمة الأولويات الأمريكية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، فبعد أن كانت تقتصر على 3 أهداف، توسعت لاحقاً إلى 4، ثم 5 أهداف رئيسية.
ويأتي هذا التوسع رغم تأكيد الإدارة الأمريكية أن أهدافها ثابتة، في حين أظهرت التطورات أن الأولويات تغيرت مع تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي، واختبار التحالفات الدولية، إضافة إلى تساؤلات متزايدة حول كيفية إدارة هذا الصراع ومآلاته.
وبحسب التقييمات، فقد أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية إلى إضعاف كبير في القدرات العسكرية الإيرانية وقتل عدد من كبار القادة، إلا أن هذه النجاحات الميدانية لا تعني بالضرورة تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكاملة للرئيس.
وفيما يلي، الأهداف الخمسة كما حددها ترامب:
ما هي أبرز نقاط خطة الـ 15 بنداً لوقف حرب إيران؟ - موقع 24قدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطة لوقف إطلاق النار من 15 بنداً إلى إيران، وفقاً لما ذكره شخص مطلع على ملامح الخطة لوكالة "أسوشيتد برس".
تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية بالكامل
أكد الرئيس الأمريكي أن من أبرز أهدافه "تدمير الصواريخ الإيرانية والقضاء على صناعتها".
ورغم إعلان الإدارة الأمريكية أن هذه القدرات تضررت بشدة، فإن إيران لا تزال تطلق صواريخ وطائرات مسيّرة، بما في ذلك هجمات على إسرائيل.
وأشار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، إلى أن برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية "تتعرض لتدمير واسع"، وأن الهجمات الصاروخية على القوات الأمريكية انخفضت بنسبة 90% منذ بداية النزاع.

تدمير القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية
ووفق "أسوشيتد برس"، تباينت التصريحات حول هذا الهدف، حيث تم اعتباره أحياناً هدفاً مستقلاً، وأحياناً جزءاً من تدمير القدرات الصاروخية.
واستهدفت الضربات الأمريكية منشآت تصنيع الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة، إلا أن الهجمات الإيرانية في المنطقة لا تزال مستمرة.
مجلس الشيوخ يرفض تقييد صلاحيات ترامب في الحرب الإيرانية - موقع 24أخفق مجلس الشيوخ الأمريكي في تمرير مشروع قرار قدمه الديمقراطيون للحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، في تصويت عكس انقساماً سياسياً حاداً داخل المجلس.
القضاء على البحرية والقوات الجوية الإيرانية
وكذلك، تمكنت الولايات المتحدة وإسرائيل من فرض سيطرة جوية شبه كاملة، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 140 قطعة بحرية إيرانية.
ومع ذلك، لا تزال بعض القدرات البحرية الإيرانية، خاصة التابعة للحرس الثوري، غير واضحة بالكامل.

منع إيران من امتلاك سلاح نووي
وأشارت الوكالة إلى أن هذا الهدف، يُعد من أبرز محاور الصراع، خاصة بعد تصريحات سابقة لترامب بأن البرنامج النووي الإيراني "دُمّر"، قبل أن تشير تقديرات لاحقة إلى قرب إيران من امتلاك سلاح نووي.
ولا يزال مصير نحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب لدى طهران يشكل نقطة جدل، حيث لمّح ترامب إلى إمكانية استعادته ضمن اتفاق محتمل، في حين يحذر خبراء من خطورة أي محاولة للسيطرة عليه بالقوة.
ماكرون يوجه رسالة إلى إيران - موقع 24دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إيران إلى "الانخراط بحسن نية في المفاوضات"، تمهيداً لخفض التصعيد في الصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
حماية الحلفاء
وأضاف ترامب هدفاً خامساً يتمثل في حماية حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، مع التأكيد على ضرورة تأمين مضيق هرمز دون أن تتحمل واشنطن العبء الكامل لذلك.
ورغم الوجود العسكري الأمريكي الكبير في المنطقة، لا يزال من غير الواضح مدى استعداد الولايات المتحدة لتوسيع دورها، خاصة مع استمرار قدرة إيران على شن هجمات وتهديد الملاحة في مضيق هرمز.
نتانياهو يخشى "الاتفاق المحتمل" بين أمريكا وإيران - موقع 24كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يشعر بـ"قلق بالغ" من احتمال إبرام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً مع إيران، يهدف إلى إنهاء الحرب، لكنه قد لا يحقق الأهداف الأمنية الاستراتيجية لإسرائيل.
أهداف غير معلنة أو متراجعة
ورغم حديث ترامب المتكرر عن "تغيير النظام" في إيران، فإن هذا الهدف لم يُعلن رسمياً ضمن قائمة الأهداف. كما تراجع التركيز على هدف تقليص دعم إيران للجماعات الحليفة، رغم تأكيد البيت الأبيض أنه لا يزال ضمن الأولويات.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيل، أن العملية العسكرية "حققت نجاحاً كبيراً"، مشيرة إلى تدمير أجزاء واسعة من القدرات العسكرية الإيرانية.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن عدم تحقيق جميع الأهداف قد يعرّض ترامب لتداعيات سياسية داخلية وانعكاسات دولية، خاصة في ظل تداعيات الحرب على استقرار الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.