فرانكو ماستانتونو (إكس)
فرانكو ماستانتونو (إكس)
الثلاثاء 31 مارس 2026 / 18:24

ريال مدريد يبحث عن ماستانتونو.. ما القصة؟

لم يلعب الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو سوى 60 دقيقة فقط مع ريال مدريد خلال الشهرين الماضيين. ومن أصل 442 دقيقة خاضها تحت قيادة أربيلوا، كانت 86% منها في مبارياته الست الأولى. ومنذ ذلك الحين، لم يشارك أساسياً قط.

صحيفة آس الإسبانية عنونت مقالاً لها بـ"البحث عن ماستانتونو". 

وقالت: "ماستانتونو مختفٍ. والحقيقة أن هذا الأفول كان خاطفاً.. ترمقه بعينك فتفقد الأثر".

وتابعت: "لقد كان غياباً مفاجئاً لدرجة أنه مرّ مرور الكرام، لكنه حدث بالفعل. لم يشارك إلا في 60 دقيقة مع ريال مدريد في آخر شهرين، وتحديداً منذ الأول من فبراير في الأمسية التي واجه فيها رايو فايكانو، وهي المباراة التي دخلها كلاعب رئيسي، لينتهي به المطاف ضمن "الكورال"، هذا إن وجد مكاناً أصلاً".

لقد بدأ أربيلوا يفقد الثقة به تدريجياً، وهو ما تثبته الأرقام: 86% من الدقائق التي لعبها في هذه المرحلة كانت في مبارياته الست الأولى، ثم تلتها إحدى عشرة مباراة غاب فيها بشكل ملحوظ حتى صار الأمر أشبه بـ "الشلال" المنهمر. لقد ترك تجاوز براهيم دياز له "آثار إطارات" واضحة على أرض الملعب، وأصبح ابتعاده عن التشكيلة الأساسية يزداد يوماً بعد يوم. إنه غائب، أو يكاد يكون غير موجود، البحث جارٍ عن ماستانتونو.

وحسب تقرير آس، تظهر القراءة التحليلية لمسيرته حالة من التراجع التدريجي، فقد بدأ بكونه لاعباً مهماً للغاية، حيث شارك في 12 مباراة من أصل أول 14 مباراة تحت قيادة تشابي ألونسو، وكان أساسياً في 9 منها. لم يجلس على مقاعد البدلاء إلا في زيارة سان سيباستيان.. وفي "الكلاسيكو". حينها، كان جلوسه احتياطياً مثيراً للجدل، لكن التفسير ظهر لاحقاً، فبعد ثمانية أيام، أُعلن عن إصابته بـ آلام الحوض (العانة)، وهي إصابة كانت تعيقه لعدة أشهر (شعر بأول أعراضها في 22 يونيو، يوم مباراة ريفر بليت في مونديال الأندية، أي أنه ظل يعاني منها لـ 134 يوماً).

منذ ذلك الوقت، حدث ما هو معتاد مع هذا النوع من الإصابات، أيام يشعر فيها بالقدرة على "التهام العالم"، وأيام أخرى يصبح فيها مجرد الجري بمثابة "عالم من العناء". هكذا هي طبيعة هذه الآلام.. وكان عليه أن يتوقف.

رحل.. لكي لا يعود

قالت آس إن فرانكو ماستانتونو قضى 40 يوماً دون أن يشارك في أي دقيقة، وعندما عاد، كان قد فقد مكانه بالفعل. في آخر ست مباريات تحت قيادة تشابي ألونسو، لم يخض سوى 95 دقيقة فقط، وهو ما يمثل 17% من إجمالي الدقائق المتاحة في تلك الفترة. ومن هذا الرقم، لعب 66 دقيقة في مباراة "تالافيرا". لقد تجلى تراجع مكانته بوضوح في السعودية، حيث لعب 4 دقائق فقط في نصف نهائي السوبر، و9 دقائق في النهائي. ومع ذلك، يظل الرصيد الإجمالي إيجابياً، بل إنه يعتبر "الوجه المضيء" مقارنة بالوضع المظلم الحالي، فـ 64% من إجمالي الدقائق التي لعبها مع ريال مدريد كانت تحت قيادة تشابي ألونسو، رغم أن أداءه ظل محاطاً بالشكوك (سجل هدفاً واحداً فقط ولم يصنع أي أهداف)، وظلت الأجواء يسودها التردد بشأنه.