الجيش الإسرائيلي (أرشيف)
الخميس 2 أبريل 2026 / 00:07
قالت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، إن القلق يتصاعد في جميع أنحاء الولايات المتحدة بشأن احتمالية إعادة فرض التجنيد العسكري الإجباري، وذلك في ظل استمرار الحرب التي يخوضها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن فرض التجنيد أمر مستبعد للغاية، إلا أن التحركات العسكرية الاستفزازية، والردود الغامضة من البيت الأبيض، والشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي، قد أججت نقاشاً وطنياً واسعاً حول هذا الأمر.
بحسب "ذا غارديان"، فإن البيت الأبيض لم يفعل الكثير لإنهاء هذا الجدل، ففي 8 مارس (آذار)، اختارت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، الرد على سؤال حول إمكانية فرض التجنيد بعبارات غامضة، قائلة لشبكة "فوكس نيوز": "إنه ليس جزءاً من الخطة الحالية الآن، لكن الرئيس، مرة أخرى، يبقي خياراته بحكمة على الطاولة".
وأشارت الصحيفة إلى أنه نظراً لأن إجابتها لم تكن حاسمة، فقد تضخم الحديث عن التجنيد الإجباري منذ ذلك الحين.
تغييرات إدارية وشائعات إلكترونية
أضافت الصحيفة أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً، حيث لاحظ باحثون في جامعة كليمسون أن حسابات إيرانية وهمية بدأت في تضخيم التعليقات المنتقدة للحرب، وفي الوقت نفسه، استغلت حسابات "كليك-بيت" تغييراً إدارياً في قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي وقعه ترامب في ديسمبر (كانون الأول) والذي يقوم بأتمتة التسجيل في "خدمة الاختيار"، للادعاء كذباً بأن الشباب "تم تجنيدهم تلقائياً".
كما أشار التقرير إلى أن الجيش الأمريكي رفع الحد الأقصى لسن التجنيد إلى 42 عاماً، وهو ما فسره البعض على أنه علامة على وجود مشكلة في التجنيد، على الرغم من أن الجيش قد حقق أهدافه لعام 2025 قبل أربعة أشهر من الموعد المحدد.
سخرية سياسية ودعوات للخدمة
في خضم هذا الجدل، ذكرت "ذا جارديان" ظهور حملات ساخرة، مثل موقع DraftBarronTrump.com الذي سخر من استعداد ترامب لإرسال الآخرين للقتال بينما تجنبت عائلته الخدمة العسكرية، كما دخل سياسيون ومشاهير على الخط؛ حيث سألت "بوليتيكو" حاكم كاليفورنيا، جافين نيوسوم، عن الأمر، فقال إنه يجب النظر في "مسؤولية الخدمة لمدة عام"، وبالمثل، دعا الممثل روب شنايدر إلى أن "يخدم كل أمريكي لمدة عامين في الخدمة العسكرية" عند بلوغه 18 عاماً.
مسؤولية سياسية تلاحق ترامب
واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن مجرد الحديث عن التجنيد الإجباري يمثل مسؤولية سياسية لترامب، فخلال حملة 2024، رفض ترامب الفكرة بشدة، وكتب على منصة "تروث سوشل" في 11 يونيو (حزيران) 2024، رداً على تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، أن "القصة غير صحيحة على الإطلاق، في الواقع، لم أفكر في هذه الفكرة أبداً".