عناصر من الجيش اللبناني (أرشيف)
الخميس 9 أبريل 2026 / 18:22
طلب مجلس الوزراء اللبناني من الجيش والقوى الأمنية الخميس، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها.
وبعد جلسة عقدتها الحكومة، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام: "سنداً لوثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف، وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وحفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم يطلب الى الجيش والقوى الأمنية المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، والتشدد في تطبيق القوانين واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين وإحالتهم على القضاء المختص".
كما أعلن المجلس التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الأمن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتوسعها يوم الأربعاء، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.
مصر: العدوان الإسرائيلي على لبنان ينذر بتداعيات خطيرة - موقع 24أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، اتصالاً هاتفياً مع نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء اللبناني، لبحث التصعيد الاسرائيلى الخطير في لبنان، والذى استهدف مناطق عديدة.
وذكر سلام أن "هذا التصعيد يأتي بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة ويضرب عرض الحائط مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بل يتمادى في خرقها".
واتخذ هذا القرار بعد أن كانت الدولة قد حظرت في مطلع شهر مارس (آذار) الأنشطة العسكرية والأمنية التابعة لحزب الله، وذلك عقب هجوم نفذه الحزب ضد إسرائيل، ما أدى إلى اندلاع جولة جديدة من القتال بين الجانبين.
وأسفر هذا التصعيد عن قتيل أكثر من 1700 شخص في لبنان، بحسب ما أعلنته السلطات الرسمية.
وفي يوم الأربعاء، نفذ الجيش الإسرائيلي أكبر سلسلة من الضربات الجوية المنسقة منذ بداية الحرب، مستهدفاً بيروت ومناطق أخرى في لبنان.
وذكر الجيش أن الهجمات طالت نحو 100% من المواقع والبنى العسكرية المستهدفة والتابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك أحياء داخل العاصمة بيروت. وأدت هذه الغارات إلى سقوط أكثر من مئتي قتيل ونحو ألف جريح، وفق حصيلة أعلنها وزير الصحة يوم الخميس.
وكانت الحكومة اللبنانية قد قررت في أغسطس (آب) الماضي، بعد المواجهات التي شهدها لبنان بين حزب الله وإسرائيل خلال عامي 2023 و2024، سحب سلاح الحزب، وبدأ الجيش بتنفيذ خطة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة.
ورغم ذلك، ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المطبق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، استمرت إسرائيل في تنفيذ غارات جوية كما أبقت قواتها في خمس نقاط داخل جنوب لبنان، وصولاً إلى اندلاع الحرب الحالية التي جاءت بعد أن تدخل حزب الله لدعم إيران في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.