الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الإثنين 13 أبريل 2026 / 15:14

ترامب يدرس توجيه ضربات محدودة لإيران

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه، يدرسان إمكانية استئناف ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، بالتزامن مع الحصار البحري في مضيق هرمز، في محاولة لكسر الجمود الذي أعقب انهيار محادثات السلام بين الطرفين.

وأشار مسؤولون ومصادر مطلعة للصحيفة، إلى أن الضربات المحدودة من بين الخيارات المطروحة التي كان ترامب يدرسها يوم أمس الأحد، بعد ساعات من انهيار المفاوضات مع إيران في باكستان.

وأوضح المسؤولون أن سيناريو العودة إلى حملة قصف واسعة النطاق كان أقل ترجيحاً، بسبب مخاوف من زعزعة استقرار المنطقة وتجنب الدخول في صراعات طويلة. كما يُبحث خيار فرض حصار مؤقت مع الضغط على الحلفاء، لتحمل مسؤولية مهمة مرافقة عسكرية مطولة عبر المضيق في المستقبل.

تصعيد محتمل 

وجاءت هذه النقاشات بعد انهيار المفاوضات في باكستان، التي قادها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

وقضى ترامب يوم أمس الأحد في منتجعه بولاية فلوريدا، حيث أجرى اتصالات مع مستشاريه وشارك في أنشطة مختلفة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يزال منفتحاً على الحلول الدبلوماسية، رغم تهديده باستهداف البنية التحتية الإيرانية.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، لوّح ترامب بإمكانية استهداف منشآت حيوية في إيران، مثل محطات تحلية المياه وتوليد الكهرباء، واصفاً إياها بأنها "أهداف سهلة".

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، أن الرئيس أبقى جميع الخيارات مفتوحة بعد قراره فرض الحصار البحري، مشددة على أن أي تكهنات بشأن الخطوة التالية تبقى غير مؤكدة.

إنفوغراف 24| كل ما تريد معرفته عن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز - موقع 24أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن البحرية الأمريكية ستبدأ تنفيذ حصار بحري على السفن في مضيق هرمز، اليوم الإثنين، مع اعتراض كل سفينة دفعت رسوم عبور لإيران، في خطوة تصعيدية تأتي عقب تعثر محادثات السلام بين الجانبين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

موقف إيران 

وفي المقابل، أشار رضا أميري مقدم، عضو الوفد الإيراني، إلى أن محادثات إسلام آباد تمثل "بداية لمسار دبلوماسي"، يمكن تطويره إذا توفرت الثقة والإرادة السياسية.

وحددت الولايات المتحدة عدة خطوط حمراء لأي اتفاق مستقبلي، تشمل فتح المضيق دون رسوم، ووقف تخصيب اليورانيوم، وتفكيك المنشآت النووية، وتسليم المواد عالية التخصيب، إضافة إلى وقف دعم جماعات حليفة إرهابية مثل حزب الله وميليشيا الحوثي.

تحديات ومخاطر 

ويرى مسؤولون أن جميع الخيارات تنطوي على مخاطر كبيرة، إذ قد يؤدي التصعيد العسكري إلى استنزاف الموارد الأمريكية وزيادة الانتقادات الداخلية، في حين قد يُفسر تقليص العمليات كـ "انتصار" لطهران.

كما أن الحصار البحري، رغم اعتباره أداة ضغط فعالة، قد يعرّض السفن الأمريكية لهجمات مفاجئة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في ظل استمرار التوترات.

ترامب: لا أهتم إذا عادت إيران إلى طاولة المفاوضات أم لا - موقع 24سأل صحفيون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن المدة التي قد تمر قبل عودة المسؤولين الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات، وسط وقف إطلاق نار هش.

وتأتي هذه الخطوة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على ترامب من الحلفاء والأسواق العالمية، خاصة مع تأثر نحو 20% من إمدادات النفط العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز. 

ويرى بعض المحللين أن الحصار البحري قد يكون الخيار الأكثر فاعلية للضغط على إيران اقتصادياً، عبر تقليص صادراتها النفطية التي تمثل ركيزة أساسية لاقتصادها، ودفعها إلى تقديم تنازلات في المفاوضات.