السبت 25 أبريل 2026 / 10:44
تضطلع دولة الإمارات بدور مؤثر في دعم وتعزيز جهود مواجهة انتشار الملاريا على المستوى العالمي، حيث تسهم مبادراتها الإنسانية ومساهماتها المالية في تسريع الخطوات نحو القضاء نهائيا على هذا المرض، الذي بلغ عدد المصابين به عام 2024 نحو 282 مليون شخص، وفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية.
وتشارك الإمارات العالم إحياء اليوم الدولي للملاريا في 25 أبريل سنوياً، بالتزامن مع مرور 29 عاماً على خلوها من الحالات المحلية منذ 1997، و19 عاماً على إعلان منظمة الصحة العالمية خلوها من المرض عام 2007.
وتعد الإمارات من أبرز الداعمين لخفض حالات الملاريا عالمياً بنسبة 90% بحلول 2030، وفق الإستراتيجية التقنية العالمية، عبر دعم مبادرات مثل "لا ملاريا بعد اليوم"، و"بلوغ الميل الأخير"، إضافة إلى برامج "GAVI" و"شراكة دحر الملاريا".
وفي 2020 أطلقت مبادرة "التنبؤ بمستقبل صحي" لمكافحة الأمراض المنقولة بالبعوض، تبعها في 2022 تأسيس معهد "IMACS" لمواجهة الملاريا في ظل تغير المناخ، وفي 2023 توسعت المبادرة بمنحة 5 ملايين دولار لمدة 3 سنوات بالتعاون مع جهات دولية و"جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي".
كما أعلن معهد "غلايد" في أغسطس الماضي مشروعاً لتحليل بيانات قابلية عودة الملاريا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يشمل 18 دولة، ويرصد أسباب انتشار المرض خلال 100 عام.
وعلى صعيد البحث العلمي، طوّر باحثون من جامعة الإمارات بالتعاون مع معهد التكنولوجيا الهندي – زنجبار نموذجاً جديداً يعتمد الذكاء الاصطناعي والأوبئة الرياضية للتنبؤ بانتشار الملاريا، مع دمج عوامل المناخ والارتفاع لتحسين دقة النماذج.
ومحلياً، تطبق وزارة الصحة ووقاية المجتمع إستراتيجية وقائية متكاملة عبر الترصد الوبائي والاكتشاف المبكر للحالات الوافدة وعلاجها، مع استمرار برامج التدريب ومكافحة البعوض، للحفاظ على خلو الدولة من المرض.