مجموعة من القوات الأمريكية في مضيق هرمز (رويترز)
الإثنين 4 مايو 2026 / 04:23
أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أن البحرية الأمريكية ستبدأ بمرافقة السفن القادمة من دول أجنبية عبر مضيق هرمز اعتباراً من اليوم الإثنين، وحذر من أن الجيش الأمريكي سيستخدم القوة إذا حاولت إيران عرقلة هذه العملية.
وتُعد هذه الخطوة، التي أطلق عليها ترامب اسم "مشروع الحرية"، أهم خطوة تتخذها إدارته لمحاولة إعادة فتح المضيق الحيوي منذ أن أغلقته إيران في بداية الحرب، وفق موقع "أكسيوس" الإخباري.
وذكر الموقع في تقريره "بينما يدّعي ترامب أن هذه الخطوة "إنسانية"، إلا أنها تُمثل تحدياً أمريكياً واضحاً لمحاولة طهران في السيطرة على المضيق، وقد يؤدي رد عسكري إيراني إلى مواجهة أو حتى تصعيد يعود إلى الحرب.
تأمين السفن دون مرافقتها
وأفاد مسؤولان أمريكيان بأن مبادرة مضيق هرمز الجديدة لن تشمل بالضرورة مرافقة سفن البحرية الأمريكية للسفن التجارية.
وقال أحد المسؤولين إن سفن البحرية الأمريكية ستكون "في المنطقة المجاورة" تحسباً لأي طارئ قد يدفع الجيش الإيراني إلى مهاجمة السفن التجارية العابرة للمضيق.
وقال مسؤولون إن البحرية الأمريكية ستزوّد السفن التجارية بمعلومات حول أفضل الممرات البحرية في المضيق، لا سيما فيما يتعلق باستخدام الممرات التي لم يزرعها الجيش الإيراني بالألغام.
وكتب ترامب على موقع "تروث سوشيال" أن دولًا من مختلف أنحاء العالم، غير متورطة في الحرب، ولكن سفنها عالقة في المضيق، طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في تحريرها.
وأضاف ترامب أن العديد من هذه السفن تعاني من نقص في الغذاء والإمدادات الأخرى اللازمة لأطقمها، فضلًا عن مشاكل صحية ونظافة عامة.
وتابع "إن حركة السفن تهدف فقط إلى تحرير الأفراد والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ على الإطلاق، فهم ضحايا الظروف".
وقال ترامب: "هذه بادرة إنسانية من جانب الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، وبالأخص إيران". وأضاف "أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها للخروج الآمن من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة".
من سيشارك في الخطة؟
وستبدأ قوات القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" دعم مشروع الحرية، بهدف استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية في بيان لها اليوم الإثنين إن هذه المهمة، التي يوجهها الرئيس، تدعم السفن التجارية الساعية إلى المرور بحرية عبر هذا الممر التجاري الدولي الحيوي، حيث يمر عبر المضيق ربع تجارة النفط العالمية بحراً، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الوقود والأسمدة.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية: "إن دعمنا لهذه المهمة الدفاعية ضروري للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، في الوقت الذي نحافظ فيه أيضاً على الحصار البحري".
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، بالتعاون مع وزارة الحرب، عن مبادرة جديدة لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الشركاء الدوليين لدعم الأمن البحري في المضيق. ويهدف "تحالف الحرية البحرية" إلى الجمع بين العمل الدبلوماسي والتنسيق العسكري، وهو أمر بالغ الأهمية خلال مشروع الحرية.
وسيشمل الدعم العسكري الأمريكي لمشروع الحرية مدمرات الصواريخ الموجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات، و15 ألف فرد من أفراد الخدمة.