وزير الثقافة يفتتح معرض وشوشة
وزير الثقافة يفتتح معرض وشوشة
الأربعاء 6 مايو 2026 / 10:24

وزير الثقافة يفتتح فعاليات جناح الإمارات في بينالي البندقية الدولي للفنون

افتتح الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، اليوم الأربعاء، فعاليات الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في الدورة الحادية والستين من المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية 2026، بمعرض مبتكر يحمل عنوان "وشوشة"، في مشهد يعكس الحضور الثقافي المتنامي لدولة الإمارات على الساحة الدولية.

يمتد المعرض حتى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في منطقة "أرسنالي - سالي دي آرمي" بمدينة البندقية، حيث يأتي بتقييم القيّمة الفنية بانة قَطّان، وبمشاركة 6 فنانين هم: آلاء إدريس، وميس البيك، وجواد المالحي، وفرح القاسمي، ولمياء قرقاش، وتاوس ماخاتشيفا، في تجربة فنية تجمع بين أجيال وتخصصات متعددة.

مقاربة معاصرة للفضاءات الصوتية 

ويقدّم "وشوشة" مقاربة معاصرة للفضاءات الصوتية في الإمارات، مستكشفاً دورها في حفظ آثار الذاكرة، وتوثيق التحولات الاجتماعية، وحركات الهجرة والترحال، والعلاقة المتشابكة بين الإنسان والمكان. 

ويستند عنوان المعرض إلى مفهوم "الوشوشة" بوصفها صوتاً يقع على حافة السمع، ليشكل مدخلًا بصرياً وسمعياً لطرح قضايا تتعلق بالتكنولوجيا، والتاريخ الشفوي، والهوية.

ويتميز بتصميم معماري تفاعلي بالتعاون مع مكتب "B–KD"، ينتقل الزائر عبر مسار سمعي متدرّج يبدأ بمناطق هادئة تُحفّز الإنصات العميق، وصولًا إلى فضاءات مكتظة بالضجيج والتداخلات الصوتية، بما يعكس تحولات السرد من الحكايات الشفوية إلى تعقيدات الاتصال المعاصر.

وتتنوع الأعمال الفنية المعروضة، حيث يستحضر جواد المالحي في عمله "نَعيماً" (2008/2026) طقوس ما قبل الزواج عبر تسجيلات صوتية، فيما تقدم ميس البيك في "كُوني كي أكون كما أقول!" (2026) منحوتات زجاجية تستكشف حدود التعبير الشفهي. 

وتوثّق لمياء قرقاش في سلسلة "مجلس" (2009) الفضاء الاجتماعي كمجال صوتي حي، بينما تغوص فرح القاسمي في عملها "اللعنة" (2026) في مفاهيم الذنب والتواصل عبر وسائط متعددة.

كما تعالج آلاء إدريس في "وسواس" (2026) فكرة التشويش بوصفها امتدادًا للوشوشة في السياق المعاصر، في حين تقدم تاوس ماخاتشيفا عملًا مركبًا (2026/2018) يعتمد على 52 مكبر صوت لبث رسائل اعتذار متداخلة، إلى جانب عمل أدائي بعنوان "وماذا قلت؟" (2026) يتناول النميمة كظاهرة اجتماعية متحولة.

وبالقرب من مدخل الجناح، يقدَّم نشاط تفاعلي مستوحى من تجربة الإعلامي سالم عبيد العليلي، أحد مؤسسي إذاعة عجمان عام 1961، والذي يستعيد روح فقرة "صوت البلد" عبر تسجيلات معاصرة توثق تفاصيل الحياة اليومية في الإمارات، بمشاركة فنانين من بينهم موزة المطروشي وروضة المزروعي وسبنسر شيا.

المعرض يعزز مكانة الإمارات دولياً 

وفي كلمته، أكد الشيخ سالم القاسمي، أن المعرض يعزز مكانة الإمارات كمساهم فاعل في المشهد الثقافي العالمي، من خلال توظيف الصوت كوسيط للحوار والتبادل الثقافي، مشيراً إلى أن المشروع يعكس استراتيجية الدولة في دعم الإنتاج الإبداعي وبناء مسارات مستدامة لتصدير الثقافة.

وتسجل مشاركة الإمارات في بينالي البندقية هذا العام حضورها الخامس عشر في المعارض الدولية للفنون والعمارة، والتاسع في المعرض الدولي للفنون، في تأكيد جديد على التزامها الراسخ بدعم الثقافة كأحد محركات التنمية والابتكار على المدى الطويل.