منشأة بوشهر النووية في إيران (رويترز)
منشأة بوشهر النووية في إيران (رويترز)
الأحد 10 مايو 2026 / 04:36

خبراء يحذرون من ثغرة في الملف النووي الإيراني.. ما هي؟

حذر خبراء نوويون من أن التركيز الدولي المتزايد على برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني قد يترك ثغرة خطيرة، تتمثل في إمكانية استخدام "البلوتونيوم" كمسار بديل لصنع سلاح نووي بعيداً عن دائرة الاهتمام السياسي والإعلامي الحالية.

وبحسب تقرير نشرته شبكة "فوكس نيوز"، تتزايد المخاوف داخل الأوساط الأمريكية المعنية بالملف النووي من أن أي اتفاق جديد مع إيران قد يفشل في معالجة ما يصفه خبراء بـ"مسار البلوتونيوم"، لأنه يمثل أحد الطرق المحتملة لتطوير قنبلة ذرية.

القنبلة الذرية 

ويأتي ذلك في وقت تتركز فيه المفاوضات والضغوط الغربية بشكل أساسي على تخصيب اليورانيوم، بينما يحذر مختصون من أن إيران قد تستفيد من هذه النقطة العمياء عبر استغلال الوقود النووي المستهلك في بعض مفاعلاتها لإنتاج البلوتونيوم القابل للاستخدام العسكري.

ويتركز القلق بشكل خاص حول مفاعل بوشهر النووي ومنشأة آراك للماء الثقيل، اللذين يعتبرهما "خبراء منع الانتشار" من أبرز المواقع القادرة نظرياً على توفير مواد يمكن استخدامها في تطوير أسلحة نووية إذا تمت إعادة معالجة الوقود المستهلك.

وأشار التقرير إلى أن بعض التقديرات الأمريكية ترى أن إيران تمتلك بالفعل كميات كبيرة من البلوتونيوم الناتج عن الوقود المستهلك في مفاعل بوشهر، وسط تحذيرات من أن أنظمة التفتيش الحالية لا توفر رقابة كافية على هذا المسار.

وبحسب خبراء، فإن الفترات الزمنية الفاصلة بين زيارات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تمنح طهران هامشاً زمنياً يسمح بتحويل الوقود المستهلك أو إعادة معالجته بعيداً عن الرقابة المباشرة.

كما أعاد التقرير تسليط الضوء على منشأة آراك للماء الثقيل، التي تعرضت لضربات عسكرية خلال العامين الماضيين، وسط اتهامات لإيران بمحاولة إعادة تأهيل المنشأة رغم الأضرار التي لحقت بها.

ويرى محللون أن استمرار اهتمام طهران بمنشآت الماء الثقيل يعكس رغبة في الحفاظ على خيار البلوتونيوم كمسار احتياطي داخل البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع برنامج تخصيب اليورانيوم.

بعد خلافها مع ترامب.. ألمانيا تتحرك مجدداً لشراء صواريخ "توماهوك" - موقع 24تسعى ألمانيا إلى شراء صواريخ "توماهوك" الأمريكية بعيدة المدى لأول مرة، بعد تراجع العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، على خلفية الحرب في إيران. 

وفي المقابل، يشير خبراء آخرون إلى أن استخدام البلوتونيوم في تصنيع سلاح نووي لا يزال يواجه تحديات تقنية ولوجستية معقدة بالنسبة لإيران، خصوصاً في ظل الحاجة إلى منشآت متطورة لإعادة المعالجة ومعدات متخصصة للتعامل مع الوقود النووي المستهلك.

كما أن غالبية البلوتونيوم الناتج عن بعض المفاعلات الإيرانية يُصنف ضمن "بلوتونيوم المفاعلات"، وهو أقل ملاءمة للاستخدام العسكري مقارنة بالبلوتونيوم المصمم خصوصاً للأسلحة النووية.

رقابة أكثر تشدداً على إيران 

ورغم هذه الصعوبات، يتفق خبراء منع الانتشار على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق مستقبلي مع إيران قيوداً واضحة ومباشرة على إعادة معالجة البلوتونيوم، إضافة إلى فرض رقابة أكثر تشدداً على منشآت الوقود المستهلك ومفاعلات الماء الثقيل.

تقرير: مجتبى خامنئي العقدة الجديدة في مسار إنهاء الحرب الإيرانية - موقع 24رأت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الغياب المستمر للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن المشهد العام يفاقم الانقسامات داخل النظام الإيراني، ويعقّد جهود التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وإنهاء الحرب.

كما يدعو مختصون إلى زيادة وتيرة عمليات التفتيش الدولية لتصبح شهرية أو شبه فورية، إلى جانب فرض مراقبة تقنية مستمرة على منشآت مثل بوشهر وآراك لمنع أي محاولة لتحويل المواد النووية نحو الاستخدام العسكري.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن إيران لا تزال، وفق الرؤية الأمريكية، في حالة خرق لالتزاماتها المرتبطة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بسبب عدم تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.