الثلاثاء 12 مايو 2026 / 11:33

بروبرتي فايندر: سوق دبي العقاري يثبت صلابته أمام التقلبات الإقليمية

كشفت بروبرتي فايندر عن تسجيل سوق العقارات في دبي لأقوى أداء في تاريخه خلال يناير (كانون الثاني) 2026، إذ بلغت قيمة المعاملات الإجمالية 72.4 مليار درهم، بارتفاع نسبته 63% على أساس سنوي، مدفوعاً بنمو بلغ 90% في السوق الأولي.

وأظهرت بيانات بروبرتي فايندر ارتفاع استفسارات المشترين الجدد بأكثر من 25% مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2025، مع صدور أكثر من ثلثَي الطلبات عن أفراد تتجاوز دخولهم الشهرية 40 ألف درهم، فيما جاءت أكثر من 85% من المعاملات من المستخدمين النهائيين. وحافظ فبراير (شباط) على هذا الزخم، مع نمو قيمة المعاملات بنسبة 19% على أساس سنوي، وتسجيل القطاع التجاري نمواً استثنائياً بلغ 118%. وكشفت بيانات مورتجاج فايندر أن 88% من العملاء كانوا يشترون بغرض السكن، مما عكس طلباً فعلياً ومستداماً.

ثم جاء أواخر فبراير (شباط)، تلاه اندلاع التوترات الإقليمية.

وقد رصدت تحليلات بروبرتي فايندر لشهر مارس (آذار) الاستجابة المتوقعة بدقة، إذ تراجعت قيمة المعاملات بنسبة 8% على أساس سنوي، و19% مقارنة بفبراير. كما انكمش السوق الثانوي بنسبة 34% على أساس سنوي، مع تراجع المشترين الباحثين عن مستوى أعلى من الاستقرار الفوري. وأظهرت بيانات مورتجاج فايندر أن 10% من العملاء ألغوا عقودهم، فيما فضّل 20% التريّث، بينما خفّضت سبع جهات تمويل رئيسية نسب التمويل إلى القيمة من 80% إلى 70%. غير أن السوق الأولي واصل نموه بنسبة 18% على أساس سنوي خلال الفترة ذاتها، ومنها عقارات المخطط التي نمت بنسبة 20%، مما يعكس ثقة المستثمرين بعقلية طويلة المدى.

استمرار ثقة المستثمرين

أما أبريل(نيسان)، فهو الشهر الذي بدأت فيه الصورة الكاملة تتضح. إذ ارتفع عدد عقود الإيجار بنسبة 16% على أساس سنوي، في ضوء عودة المستأجرين إلى الانتقال مجدداً بعد أن فضّلوا التجديد بحذر إبان فترة التوترات. وفي الأسابيع الأخيرة، بدأت جهات التمويل التي شددت معاييرها خلال الأزمة بالعودة تدريجياً إلى سياسات ما قبلها، في إشارة واضحة إلى استعادة الثقة المؤسسية.

استعادة توازن السوق

وتعليقاً على ذلك، قال شريف سليمان، الرئيس التنفيذي للإيرادات في بروبرتي فايندر: "تمرّ جميع الأسواق بفترات من التردد، لكن الأهم هو ما تكشفه البيانات عند انقضاء تلك المرحلة. فالأشخاص الذين فضّلوا التوقف المؤقت في مارس (آذار) كانوا يتخذون قراراً مرتبطاً بالتوقيت، لا بتغيّر قناعاتهم بأسس السوق. ومع حلول أبريل (نيسان)، استحوذت عمليات البحث عن الفلل على 46% من إجمالي عمليات البحث المرتبطة بالشراء على بروبرتي فايندر، وهي أعلى نسبة نسجّلها هذا العام، بالتزامن مع زيادة إقبال المستثمرين على الشراء بنحو أربعة أضعاف. والسوق لم يكن بحاجة إلى إنقاذ، بل إلى بعض الوقت فقط".

ومن الناحية الهيكلية، يبدو السوق اليوم في موقع أقوى مما كان عليه قبل عام، إذ ألغت دائرة الأراضي والأملاك الحد الأدنى لقيمة العقار المطلوبة للحصول على تأشيرة المستثمر لمدة عامين، وخففت متطلبات الدفعات المقدّمة للإقامة الذهبية لمدة عشر سنوات. وبذلك تتوفر مقومات تعافٍ تدريجي قائم على البيانات والأسس الواقعية.