السبت 25 يوليو 2026 / 22:13
تواصل الإمارات وكندا استكشاف سبل الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية البينية، عبر تمكين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في البلدين من بناء شراكات جديدة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وترأس الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وفداً إماراتياً يضم مسؤولين وقادة أعمال في زيارة رسمية إلى تورونتو الكندية، gتعميق الروابط الثنائية.
الاستثمار الثنائي
وشكّلت الزيارة محطة مهمة ضمن مسار تطور العلاقات بين الإمارات وكندا، وشارك الزيودي في رئاسة جلسة حوارية للأعمال إلى جانب مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية الكندي، جمعت نخبة من قادة الأعمال والمسؤولين الحكوميين من الدولتين لتحديد فرص توسيع التعاون ضمن القطاع الخاص.
وجمعت الجلسة الحوارية كبار الممثلين عن الشركات الكندية والإماراتية الرائدة في قطاعات تشمل الأغذية والزراعة والطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وبحث المشاركون تعزيز التدفقات الاستثمارية الثنائية، وتقوية الشراكات في سلاسل التوريد، والاستفادة من مكانة الإمارات كمركز تجاري عالمي لتيسير وصول الشركات الكندية إلى أسواق دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا ككل.
اتفاقية إماراتية كندية تزيل حواجز تجارية وتفتح قطاعات استراتيجية أمام الاستثمار - موقع 24اختتمت الإمارات وكندا مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، في خطوة تمثل تحولاً جديداً في العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتفتح الباب أمام مرحلة أوسع من التجارة والاستثمار والتعاون في قطاعات استراتيجية، بعدما أُنجزت المفاوضات خلال فترة قياسية لتصبح الأسرع إنجازاً ضمن 38 اتفاقية ...
بنية تحتية استراتيجية
وجدّد الزيودي وسيدهو التزام الدولتين بتهيئة بيئة ممكّنة لبناء شراكات جديدة بين القطاع الخاص في الجانبين، فيما أبرز رواد قطاع الأعمال الكنديون ما تتميز به الإمارات من بنية تحتية استراتيجية وإطار تنظيمي ومستوى مرتفع من الترابط، بصفتها عوامل رئيسية تدفع اهتمامهم بتعميق الروابط التجارية.
ويؤكد الزيودي أن الزيارة تبين أهمية كندا كشريك تجاري واستثماري، وقال إن كندا تمتلك قدرات عالمية المستوى ضمن مجالات الأغذية والزراعة والتكنولوجيا النظيفة والتصنيع المتقدم، إلى جانب قطاع خدمات مالية يتكامل مع طموحاتنا الاقتصادية، ما جعلها وجهة تستقطب اهتماماً متزايداً من قطاعنا الخاص، وتمحورت نقاشاتنا في تورونتو حول بناء روابط تجارية راسخة ومجدية اقتصادياً تحقق قيمة بعيدة المدى لمجتمعي الأعمال في الدولتين.
ويضيف: "يجسّد عمق اهتمام الشركات الكندية بالتفاعل مع دولة الإمارات فرصة حقيقية أمام الجانبين، ونتطلع إلى البناء على التجارة الثنائية غير النفطية التي تخطت 4.2 مليار دولار في 2025".
لقاءات ثنائية
وخلال الزيارة، عقد الدكتور ثاني الزيودي سلسة من اللقاءات الثنائية شملت اجتماعاً مع نظيره الكندي مانيندر سيدهو، كما التقى عدداً من كبار مسؤولي بنك رويال أوف كندا، من بينهم نيل ماكلولين، رئيس مجموعة إدارة الثروات والتأمين، وليندسي باتريك، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والابتكار، وواين بوسرت، نائب رئيس مجلس إدارة الثروات، وجون ستاكهاوس، نائب الرئيس الأول بمكتب الرئيس التنفيذي، وتوماس أشكروفت، المسؤول العالمي لسياسات القضايا العالمية.
كما زار الزيودي معهد فيكتور "Vector Institute"، أحد أبرز المؤسسات الكندية غير الربحية المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، والتقى كاميرون شولر، الرئيس التنفيذي للتسويق التجاري ونائب رئيس الابتكار الصناعي؛ وآلان فيرمان، الرئيس التنفيذي للعمليات والشؤون المالية؛ وروكسانا سلطان، الرئيس التنفيذي للشراكات، وبحث الجانبان سبل تحويل الإنجازات المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية ذات أثر ملموس، من خلال تبادل المعارف والخبرات وتطوير الكفاءات، وتسريع وتيرة التسويق التجاري للابتكارات، وتعزيز الشراكات بين القطاعين الأكاديمي والصناعي.
التجارة غير النفطية
كما سعت الزيارة إلى الاستفادة من المسار اللافت الذي شهدته العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وكندا خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين الدولتين 4.2 مليار دولار في 2025، بنمو سنوي 21% مقارنة مع 2024، وبارتفاع 94.9% مقارنة مع 2019.
ونمت قيمة صادرات دولة الإمارات غير النفطية إلى كندا بنسبة 11% على أساس سنوي لتصل إلى 638 مليون دولار في 2025، بقيادة منتجات المجوهرات والمعادن الثمينة والهياكل الفولاذية والعطور، فيما قفزت عمليات إعادة التصدير من الإمارات إلى كندا بـ67.4% لتصل إلى 648 مليون دولار، ما يظهر تنامي الطلب على المنتجات الإماراتية.
وتأتي الزيارة ضمن إطار أجندة الإمارات النشطة للتفاعل التجاري الدولي، التي ترمي إلى رفع قيمة تجارتها الخارجية غير النفطية إلى 1.1 تريليون دولار بحلول 2031.
وعبر أنشطة الترويج التجاري واللقاءات الوزارية وبرامج الوفود التجارية، تواصل وزارة التجارة الخارجية دفع عجلة تنويع الاقتصاد وتوطيد الشراكات التجارية مع الدول ذات التوجهات المماثلة عبر الأمريكيتين وأوروبا وآسيا وأفريقيا.