برايان دريسكول (سي إن أن)
برايان دريسكول (سي إن أن)
الثلاثاء 12 مايو 2026 / 22:28

مدير FBI المقال: باتيل ربط بقائي في المنصب بـ"تطهير" خصوم ترامب

قبل أسبوع من تنصيب دونالد ترامب العام الماضي، تلقى برايان دريسكول، وهو عميل خاص مخضرم في مكتب التحقيقات الفيدرالي، سلسلة من المكالمات التي أثارت قلقه؛ حيث عُرض عليه المنصب الثاني في المكتب كنائب للمدير، وتم إعلامه بأنه إذا لم يقبل المهمة، فمن المرجح أن يتولى الدور شخص معين سياسياً. 

ولكن بعد ذلك جاءت عملية "الفحص الأمني والسياسي"، والتي يقول دريسكول إنها أثارت المزيد من المخاوف.

استجواب سياسي

وقال دريسكول لشبكة سي إن إن الأمريكية إنه خلال الأيام القليلة التالية بعد تولي ترامب منصبه، طرح عليه مسؤولون قادمون في إدارة ترامب سلسلة من الأسئلة حول توجهاته السياسية الشخصية، بما في ذلك: لمن صوّت؟ متى بدأ دعم ترامب؟ وهل سبق له التصويت لديمقراطي في الانتخابات الأخيرة؟.

ووفقاً لدريسكول، أخبره مدير الـ اف بي اي المرشح وقتها كاش باتيل، في إحدى المرات أن الفحص لن يكون مشكلة طالما أنه غير نشط على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يتبرع للحزب الديمقراطي، ولم يصوت لنائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس في انتخابات 2024.

وأضاف دريسكول، الذي شغل منصب المدير بالإنابة لمدة شهر قبل تثبيت باتيل أنهل شعر بالقلق، حيث قام باتيل لاحقاً بفصل دريسكول في أغسطس(آب) 2025، ويقاضي دريسكول الآن باتيل وإدارة ترامب بتهمة الفصل التعسفي.

كواليس "عملية التطهير"

وكشف العميل السابق تفاصيل جديدة حول ما وصفه بـ "عملية تطهير" موجهة من البيت الأبيض، تهدف إلى معاقبة أو إزالة الموظفين الذين شاركوا في التحقيقات المتعلقة بأعمال شغب الكابيتول (6 يناير 2021)، وكذلك التحقيق في حيازة ترامب لوثائق سرية.

ويستذكر دريسكول لقاءً في مكتب باتيل بعد تثبيته، حيث قال له الأخير بوضوح: "مكتب التحقيقات الفيدرالي حاول وضع الرئيس في السجن، وهو لم ينسَ ذلك".

وأضاف دريسكول أن باتيل أكد له أن استقراره الوظيفي كمدير للمكتب يعتمد على إقالة العملاء الذين عملوا في قضايا ضد ترامب.

ويشير دريسكول إلى لحظة محورية عندما طلب منه إميل بوف (القائم بأعمال نائب المدعي العام آنذاك) إعداد قائمة بجميع موظفي الـ FBI - حوالي 6000 اسم - الذين شاركوا في تحقيقات ترامب. وعندما سأل دريسكول عن السبب، كان الرد أن هناك "عفناً ثقافياً في المكتب" ويجب تطهيره.

وأضاف دريسكول أن بوف أخبره بأن ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، يريد رؤية عمليات فصل في الـ FBI تشبه تلك التي حدثت في وزارة العدل، حيث تم فصل أكثر من 12 مدعياً عاماً فيدرالياً عملوا مع المستشار الخاص السابق جاك سميث.

عصيان داخلي

رفض دريسكول الانصياع بصمت، وأرسل بريداً إلكترونياً لجميع موظفي المكتب البالغ عددهم 38000، يبلغهم بطلب "بوف" للحصول على أسماء المشاركين في تحقيقات 6 يناير(كانون الثاني)، مؤكداً التزامه بالقانون وسياسة المكتب.ثم رد بوف ببريد آخر يتهم فيه دريسكول بـ "العصيان".

ويختتم دريسكول، الذي قضى عقدين في الخدمة وحصل على أوسمة الشجاعة، حديثه قائلاً إن شعوره عند صدور أوامر فصل زملائه كان أسوأ من التعرض لإطلاق النار عليه، وتابع "إن إزالة هؤلاء الأشخاص ذوي الخبرة العالية هو أمر مدمر، ليس فقط للروح المعنوية، بل لاستقرار المنظمة وثقة الناس بها".