برج ترامب على
الأربعاء 13 مايو 2026 / 14:40
انهارت خطط إنشاء "فندق وبرج ترامب الدولي" على الساحل الذهبي في أستراليا، وهو المشروع الذي كان يُفترض أن يصبح أطول برج في البلاد بتكلفة تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار، بعدما تحولت الشراكة بين مجموعة "ألتوس بروبرتي غروب" الأسترالية و"منظمة ترامب" إلى مواجهة علنية وتبادل للاتهامات، وسط تصاعد الجدل حول تأثير اسم ترامب على الرأي العام الأسترالي.
وكان المشروع قد أُعلن عنه في فبراير (شباط) الماضي، عندما ظهر المطور العقاري الأسترالي ديفيد يونغ داخل منتجع "مار-أ-لاغو" في فلوريدا وهو يصافح إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي، ونائب الرئيس التنفيذي لمنظمة ترامب، للإعلان عن بناء برج ضخم يحمل علامة ترامب التجارية في منطقة "سيرفرز بارادايس" الشهيرة على الساحل الذهبي بولاية كوينزلاند.
أطول برج في أستراليا
ووفق التصاميم الأولية، كان المشروع يتضمن برجاً بارتفاع 91 طابقاً يضم فندقاً فاخراً وشققاً سكنية ونادياً شاطئياً ومساحات تجارية وترفيهية، على أن تبدأ أعمال البناء في أغسطس (آب) المقبل.
"برج ترامب الأسترالي" يعيد رسم خريطة العقارات الفاخرة عالمياً - موقع 24في خطوة تعزز من تمدد إمبراطورتيها العقارية العابرة للقارات، كشفت منظمة ترامب النقاب عن مشروع طموح لتشييد ناطحة سحاب فاخرة في أستراليا، يُخطط لها أن تنتزع لقب "أطول برج في البلاد". ويأتي هذا الإعلان ليعكس استراتيجية التوسع العالمي التي تنتهجها علامة ترامب التجارية في الأسواق الناشئة ...
وفي ذلك الوقت، وصف ديفيد يونغ علامة ترامب التجارية بأنها مرادف للفخامة والجودة، معتبراً أن المشروع سيمنح الساحل الذهبي واجهة جديدة طال انتظارها، فيما كتب إريك ترامب عبر حساباته أن المشروع سيكون شرفاً عظيماً، وسيصبح أعلى مبنى في أستراليا.
لكن المشروع لم يصمد سوى أقل من 3 أشهر قبل انهيار الاتفاق بين الطرفين، وقالت منظمة ترامب، في بيان، إنها كانت متحمسة لتقديم مشروع عالمي المستوى إلى الساحل الذهبي، لكنها أكدت أن شريكها الأسترالي لم يلتزم بالمتطلبات المالية الأساسية الخاصة بالاتفاق.
وأضافت المنظمة أن مجموعة "ألتوس" قدمت وعوداً فارغة بشأن مشروع بقيمة 1.5 مليار دولار، متهمة ديفيد يونغ بمحاولة تحميل الأحداث العالمية مسؤولية فشل المشروع لصرف الانتباه عن إخفاقاته وتقصيره.
الحرب تغير مجرى المشروع
في المقابل، نفى يونغ أن يكون انهيار الاتفاق مرتبطاً بمشكلات مالية، مؤكداً عبر منشور على "لينكد إن" أن المطور هو من تخلى عن خطة برج يحمل علامة ترامب، وليس العكس.
وقال المطور الأسترالي إن الحرب الأمريكية في إيران، وما رافقها من تراجع شعبية ترامب في أستراليا، جعلا العلامة التجارية "سامة" بالنسبة للأستراليين، مضيفاً أن ربط المشروع بالسياسة أضر بفرص نجاحه، وأكد يونغ أنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين عائلة ترامب، مشيراً إلى أنه يعرفهم منذ نحو 19 عاماً، قبل دخول ترامب إلى الحياة السياسية الأمريكية.
وأثارت فكرة إنشاء برج يحمل اسم ترامب على الساحل الذهبي جدلاً واسعاً داخل أستراليا، حيث أُطلقت حملات إلكترونية تطالب بإيقاف المشروع، بسبب ما وصفه معارضون بالدلالات السياسية لعلامة ترامب التجارية.
ويرى محللون أن تعثر المشروع يعكس أيضاً الصعوبات التي تواجه مشاريع الأبراج العملاقة في الساحل الذهبي، وهي منطقة شهدت خلال السنوات الماضية الإعلان عن مشاريع فاخرة عديدة لم ترَ النور بسبب مشكلات التمويل، أو تعقيدات الموافقات الرسمية.
وعلى هذا الأساس، نقلت تقارير عن مختصين في التخطيط العمراني أن تنفيذ هذه النوعية من المشاريع يتطلب دعماً مالياً ومصرفياً ضخماً، مؤكدين أن التصاميم الرقمية الضخمة لا تعني بالضرورة قدرة المطورين على تنفيذها على أرض الواقع.