السبت 16 مايو 2026 / 00:11
سجّل الاقتصاد الروسي انكماشاً خلال الربع الأول من العام الجاري للمرة الأولى منذ بداية عام 2023، في انتكاسة جديدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يسعى للحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي بالتزامن مع استمرار الحرب في أوكرانيا.
وأظهرت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء الفيدرالية الروسية، الجمعة، أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 0.2% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما أثار مخاوف متزايدة من دخول الاقتصاد الروسي في حالة ركود تحت ضغط ارتفاع تكاليف الاقتراض وتشديد السياسة النقدية، بحسب ما ذكرت وكالة "بلومبرغ" الإخبارية.
ورغم هذا التراجع، أكد بوتين خلال اجتماع متلفز أن الاقتصاد الروسي حقق نمواً بنسبة 1.8% في مارس (آذار) الماضي بعد انكماشه في فبراير (شباط) معتبراً أن التعافي يعكس نتائج الإجراءات الحكومية الرامية لدعم النشاط الاقتصادي.
وأوضح البنك المركزي الروسي أوضح أن هذا التحسن قد يكون مرتبطاً بعوامل موسمية وتراجع الضغوط المؤقتة، وليس دليلاً على انتعاش اقتصادي حقيقي.
وأشار مسؤولون روس إلى أن الأحوال الجوية القاسية وتساقط الثلوج بكثافة خلال الشتاء أثّرا سلباً على قطاع البناء، أحد أبرز محركات الاقتصاد الروسي.
كما ساهم رفع أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية وفرض ضرائب جديدة في تباطؤ الاستهلاك والاستثمار.
وفي الوقت ذاته، خفّضت وزارة الاقتصاد الروسية توقعاتها للنمو خلال عام 2026 إلى 0.4% فقط، وسط اتساع عجز الموازنة رغم ارتفاع عائدات النفط نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.