المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)
السبت 16 مايو 2026 / 11:50
ذكرت صحيفة "تليغراف" البريطانية، أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس وجّه انتقادات لاذعة إلى الولايات المتحدة، بعدما نصح الشباب الألمان بعدم التوجه إلى أمريكا للدراسة أو العمل في الوقت الحالي، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين برلين وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال ميرتس، خلال مؤتمر للشباب الكاثوليكي في مدينة فورتسبورغ الألمانية، إنه لن ينصح أبناءه اليوم بالذهاب إلى الولايات المتحدة من أجل الدراسة أو العمل، مشيراً إلى ما وصفه بـ"التغير المفاجئ في المناخ الاجتماعي داخل المجتمع الأمريكي".
ميرتس وصدام ترامب
وأضاف المستشار الألماني، البالغ من العمر 70 عاماً، وهو أب لثلاثة أطفال، أن هذا التحول الاجتماعي المتسارع في الولايات المتحدة يدفعه لعدم تشجيع أبنائه على استكمال تعليمهم، أو بناء مستقبلهم المهني هناك حالياً.
وأكد ميرتس أنه حتى الأشخاص ذوي التأهيل العالي في الولايات المتحدة باتوا يواجهون صعوبة كبيرة في العثور على وظائف، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه لا يزال من أكبر المعجبين بأمريكا، إلا أن إعجابه بها "لا يزداد في الفترة الحالية".
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، تنأى برلين، الحليف التقليدي للولايات المتحدة، بنفسها عن مواقف الإدارة الأمريكية التي لا تتوانى عن توجيه النقد لها منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وكانت تصريحات ميرتس بشأن الحرب الأمريكية الإيرانية قد أثارت غضب ترامب، قبل أن تعلن واشنطن بعد أيام سحباً جزئياً لقواتها من ألمانيا، إلى جانب رفع الرسوم الجمركية على سيارات الاتحاد الأوروبي، وهو قطاع تتمتع فيه ألمانيا بمكانة قوية.
كما أشاد ميرتس، الذي تولى السلطة في مايو (أيار) 2025، بالنموذج الاقتصادي الألماني القائم على اقتصاد السوق الاجتماعي، في مقابل ما وصفه بـ"الرأسمالية البحتة" في الولايات المتحدة، معتبراً أن ألمانيا ما تزال من أفضل الدول التي توفر فرصاً للشباب.
البنتاغون يجمّد نشر قواته إلى بولندا وسط خطة لتقليص الوجود في أوروبا - موقع 24أوقف البنتاغون بشكل مفاجئ نشر لواء مدرّع إلى بولندا، في خطوة تُعد جزءاً من توجه أوسع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، ما أثار دهشة بعض المسؤولين العسكريين.
ورغم حدة التصريحات، أشارت الصحيفة إلى أن ميرتس حاول لاحقاً تهدئة الأجواء، بعدما كشف عن "مكالمة جيدة" جمعته بترامب، مؤكداً توافقهما بشأن ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.