أحد مصانع السيارات في الصين (رويترز)
أحد مصانع السيارات في الصين (رويترز)
الإثنين 18 مايو 2026 / 15:50

ثاني أكبر اقتصاد في العالم يفقد زخمه.. تباطؤ واسع في الصين خلال أبريل

شهد الاقتصاد الصيني تراجعاً في الزخم خلال شهر أبريل (نيسان)، مع ضعف واضح في الاستهلاك والإنتاج الصناعي والاستثمار، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية التي أثرت على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% فقط مقارنة بالعام الماضي، وهو أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 2%، كما يعد هذا أضعف نمو منذ نهاية 2022. وكان النمو في مارس(آذار) قد بلغ 1.7%، وفق شبكة "سي إن بي سي". 

وارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.1% في أبريل(نيسان)، مقارنة بـ 5.7% في مارس (آذار)، وأقل من التوقعات البالغة 5.9%. 

وانخفض الاستثمار في الأصول الثابتة (بما يشمل العقارات والبنية التحتية) بنسبة 1.6% خلال أول أربعة أشهر من العام، مقابل توقعات بنمو 1.6%، وخلال الربع الأول، كان الاستثمار قد سجل نمواً بنسبة 1.7%.

وسجل قطاع العقارات تراجعاً حاداً، حيث هبط الاستثمار العقاري بنسبة 13.7% حتى أبريل (نيسان)، مقارنة بانخفاض 11.2% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

أزمة العقارات تضغط على الاقتصاد

وأشار محللون إلى أن قطاع العقارات في الصين تراجع بشكل كبير منذ ذروته في 2021، ما أثر على ثروات الأسر وسوق العمل، خاصة في قطاعي البناء والخدمات المرتبطة به.

كما استمرت أسعار المنازل في الانخفاض خلال أبريل، رغم أن وتيرة التراجع كانت أبطأ مقارنة بالفترات السابقة.

ورغم ضعف الطلب المحلي، ساهمت الصادرات في دعم الاقتصاد الصيني، حيث ارتفعت بنسبة 14.1% في أبريل (نيسان)، متجاوزة التوقعات البالغة 7.9%.

ويرجع هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب الخارجي وتخزين المشترين الدوليين للسلع، وسط مخاوف من ارتفاع التكاليف العالمية.

البطالة والسياسات الاقتصادية

انخفض معدل البطالة في المدن إلى 5.2% مقارنة بـ 5.4% في مارس (آذار)، وتستمر الحكومة الصينية في التركيز على تعزيز الاستهلاك المحلي كأولوية اقتصادية، لكن نتائج إجراءات التحفيز لا تزال محدودة حتى الآن.

وأشار مسؤولون إلى أن التوترات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الناتجة عن الصراعات في الشرق الأوسط ما زالت تضغط على الاقتصاد العالمي.

كما سجلت أسعار المنتجين في الصين ارتفاعاً بعد فترة طويلة من الانكماش، ما يعكس زيادة تكاليف الإنتاج.

يتوقع محللون أن تتريث بكين في اتخاذ إجراءات تحفيزية إضافية حتى تظهر مؤشرات أوضح على تباطؤ الاقتصاد، مع ترقب بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني لتحديد اتجاه السياسة الاقتصادية المقبلة.