علم غرينلاند  (أرشيف)
علم غرينلاند (أرشيف)
الثلاثاء 19 مايو 2026 / 00:49

غرينلاند: المحادثات مع أمريكا تحرز تقدماً لكن الجزيرة ليست للبيع

قالت حكومة غرينلاند الاثنين، إن المحادثات الحاسمة مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل الجزيرة تحرز تقدماً، لكنها أكدت أن المنطقة التي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاستيلاء عليها لن تكون للبيع أبداً.

ووصل المبعوث الأمريكي الخاص جيف لاندري إلى نوك الأحد، والتقى برئيس وزراء الجزيرة ينس- فريدريك نيلسن ووزير الخارجية موتي إيجيد، الاثنين. وكان ترامب عين لاندري العام الماضي للضغط من أجل نيل السيطرة الأمريكية على غرينلاند.

وقال نيلسن للصحفيين بعد اجتماعه مع لاندري: "نعتقد أن هناك تقدماً، ونركز من جانب غرينلاند على إيجاد حل يصب في مصلحتنا جميعاً، والأهم من ذلك عدم تنفيذ التهديدات بالضم أو الاستيلاء أو شراء غرينلاند وشعبها". ولم يصدر حتى الآن أي بيان من لاندري الذي قال لوسائل الإعلام المحلية أمس الأحد، إنه موجود هناك "للاستماع والتعلم".

ما أهمية غرينلاند؟ قراءة جيوسياسية في أخطر جُزر العالم - موقع 24أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشعال جدل دولي واسع عندما طالب الدنمارك بتسليم غرينلاند إلى الولايات المتحدة. وبينما انشغل كثيرون بالبعد الاقتصادي لهذا الطلب، يرى الخبير والمحلل  الجيوسياسي جورج فريدمان أن جوهر المسألة أعمق بكثير، ويتعلق بموقع غرينلاند في قلب معادلة الأمن العالمي، وبخاصة في عصر ...

وأثار تأكيد ترامب على أن الولايات المتحدة يجب أن تستحوذ على غرينلاند، وهي منطقة دنمركية شبه مستقلة، أو تسيطر عليها، توتراً بين واشنطن وكوبنهاجن وفي جميع أنحاء أوروبا. والولايات المتحدة والدنمارك من الأعضاء المؤسسين لحلف شمال الأطلسي.

وقال إيجيد: "طلبوا عقد اجتماع، وشرحنا لهم وضعنا وموقفنا، وأن لدينا بعض الخطوط الحمراء، لن نبيع غرينلاند، وسنحتفظ بملكيتها إلى الأبد".

وسعياً لتهدئة التوتر، اتفقت غرينلاند والدنمرك والولايات المتحدة في وقت سابق من العام على إجراء مفاوضات دبلوماسية رفيعة المستوى لحل الأزمة، لكن نتائج تلك المحادثات الجارية لم تعرض بعد. وتريد الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في غرينلاند وجعلها جزءاً من منظومة "القبة الذهبية" الدفاعية التي يعتزم ترامب إقامتها لمواجهة الهجمات النووية.

ولدى الولايات المتحدة حالياً قاعدة واحدة نشطة في غرينلاند، وهي "يتوفيك الفضائية" في الشمال الغربي، بعد أن كان عددها نحو 17 في عام 1945 عندما كان آلاف الأفراد الأمريكيين يعملون في قواعد بأنحاء الجزيرة.