الدوري الفرنسي (رويترز)
الثلاثاء 26 مايو 2026 / 17:36
يعيش الدوري الفرنسي لكرة القدم أزمة اقتصادية غير مسبوقة عصفت بقيمته السوقية في عالم البث التلفزيوني.
وفقاً لتقرير صادر عن شبكة RMSport News تبرز الأرقام الرياضية للموسم الكروي المرتقب (2026-2027)، تراجع عوائد البث المنزلي للمسابقة الفرنسية لتستقر عند عتبة 200 مليون يورو فقط.
وقالت إن هذا الهبوط الحاد جاء مدفوعاً بانتهاء العقود القديمة وضبابية المشهد التسويقي بعد أزمة القنوات الناقلة وفشل التوصل إلى حدٍ أدنى مضمون للتعاقدات الكبرى، مما أدى لتقليص مخيف في الدخل الذي يُوزّع على الأندية.
وبهذه الأرقام الصادمة، بات الدوري الفرنسي قريباً من التنازل عن مكانته التنافسية الاقتصادية بين الخمسة الكبار، إذ بات يقبع في مستويات متقاربة جداً مع الدوريات الأوروبية المتوسطة.
وذكرت أنه لم يعد يفصل "الليغ 1" عن الدوري البرتغالي الممتاز الذي يتقاضى 195 مليون يورو سوى 5 ملايين يورو فقط، في حين يلاحقه الدوري التركي بعوائد تبلغ 168 مليون يورو، يليهما الدوري الهولندي بـ 149 مليون يورو، ثم الدوري البلجيكي في أواخر القائمة بـ 85 مليون يورو.
في المقابل، تُظهر إحصائيات البث فجوة مرعبة وشاسعة بين فرنسا وبقية أقطاب القارة العجوز. ففي الوقت الذي يصارع فيه الفرنسيون لتأمين ميزانيات أنديتهم، يتربع الدوري الإنجليزي الممتاز على عرش الصدارة العالمية بقرابة 4.5 مليارات يورو. ويأتي الدوري الإسباني في المرتبة الثانية مستقراً عند 1.9 مليار يورو، يليه الدوري الألماني بـ 1.4 مليار يورو، ثم الدوري الإيطالي بـ 1.3 مليار يورو.
ويرى خبراء المال الرياضي أن هذا التراجع يمثل جرس إنذار شديد اللهجة لكرة القدم الفرنسية، حيث إن غياب المداخيل التلفزيونية القوية سيحرم الأندية المحلية من إبرام صفقات وازنة، ويجبرها على بيع نجومها الشباب لتغطية العجز المالي.
هذا الواقع الجديد يضع الرابطة الفرنسية أمام تحدٍ مصيري لإعادة ابتكار نموذجها التسويقي عبر منصتها الخاصة "Ligue 1+"، ومحاولة استعادة ثقة الشبكات الحاضنة الكبرى قبل أن تبتلع الدوريات الصاعدة ما تبقى من بريق الكرة الفرنسية.