الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن (رويترز)
الأربعاء 27 مايو 2026 / 12:09
رفع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن دعوى قضائية ضد وزارة العدل الأمريكية، في محاولة لمنع تسليم تسجيلات صوتية ونصوص مقابلات شخصية أجراها مع كاتب مذكراته إلى الجمهوريين في الكونغرس ومؤسسة محافظة، في مواجهة قانونية نادرة بين رئيس أمريكي سابق وإدارة خلفه.
وبحسب وكالة "بلومبرغ" الإخبارية الأمريكية، تتعلق القضية بتسجيلات تعود إلى عامي 2016 و2017، استخدمت لاحقاً في إعداد مذكرات بايدن، قبل أن تحصل عليها وزارة العدل ضمن تحقيق بشأن تعامله مع وثائق سرية خلال فترة عمله نائباً للرئيس في إدارة باراك أوباما.
ذهان بايدن
وكانت مؤسسة "هيريتدغ" المحافظة قد طالبت بالحصول على التسجيلات والنصوص بعد صدور تقرير عام 2024 للمستشار الخاص السابق روبرت هور، والذي أشار إلى ما وصفه بـ"تراجع القدرات الذهنية والذاكرة" لدى بايدن خلال المقابلات.
تقرير: صندوق ترامب لإعمار غزة "بدون أموال" - موقع 24كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الصندوق المالي التابع لـ"مجلس السلام"، الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة إعادة إعمار غزة، لا يزال فارغاً بعد 4 أشهر على تأسيسه، رغم تعهدات تمويل تجاوزت 17 مليار دولار، ومشاريع وُصفت بأنها من الأكبر في تاريخ القطاع.
وفي الدعوى الجديدة المقدمة أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن، طلب بايدن إصدار أمر قضائي دائم يمنع وزارة العدل من تسليم المواد قبل الموعد المحدد في 15 يونيو (حزيران) المقبل.
وقال محامو بايدن في ملف الدعوى إن لكل أمريكي، بمن فيهم الرؤساء ونواب الرؤساء السابقون، الحق في الخصوصية داخل منازلهم وفي محادثاتهم الشخصية، معتبرين أن الكشف عن التسجيلات سيمثل انتهاكاً غير مبرر لخصوصية الرئيس السابق.
وأضافوا أن وزارة العدل غيّرت موقفها القانوني التقليدي بشأن حماية المواد المعفاة من طلبات قانون حرية المعلومات، بعد عودة إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
تحقيق سري
وكانت وزارة العدل خلال إدارة بايدن تعارض نشر التسجيلات والنصوص، استناداً إلى اعتبارات الخصوصية، لكنها أبلغت المحكمة في فبراير (شباط) الماضي بأنها تعتزم تسليم المواد ما لم يتدخل بايدن قانونياً.
وتعود القضية إلى التحقيق الذي قاده المستشار الخاص السابق روبرت هور بشأن تعامل بايدن مع وثائق سرية، والذي خلص إلى عدم وجود أدلة كافية على أن الرئيس السابق كشف عمداً معلومات تتعلق بالدفاع الوطني، وبالتالي لم تُوجه إليه أي اتهامات جنائية.
لكن تقرير هور أثار جدلاً سياسياً واسعاً بعدما وصف بايدن خلال المقابلات بأنه يعاني ذاكرة مضطربة وقدرات ذهنية متراجعة، وهو توصيف رفضه بايدن وحلفاؤه بشكل قاطع.
وفي تعليق مقتضب على القضية، هاجم ترامب سلفه عبر منصة "تروث سوشال"، واصفاً بايدن بأنه سياسي غير نزيه، في إشارة إلى اعتراضه على محاولة منع تسليم التسجيلات.
كما أشار محامو بايدن إلى أن اللجنة القضائية في مجلس النواب استخدمت، بحسب وصفهم، طلباً ذريعة للحصول على التسجيلات، معتبرين أن الهدف منه الالتفاف على الدعوى التي رفعتها مؤسسة هيريتدغ للحصول على المواد.
وكان قاضٍ فيدرالي قد سمح الأسبوع الماضي لبايدن بالانضمام رسمياً إلى القضية، لكنه حد من نوع الدفوع القانونية التي يمكنه استخدامها، ما دفع فريقه القانوني إلى رفع دعوى مستقلة، وتحمل القضية اسم: بايدن ضد وزارة العدل، أمام المحكمة الجزئية الأمريكية في مقاطعة كولومبيا.