الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
الأحد 31 مايو 2026 / 09:27

لماذا رفض ترامب التوقيع على الاتفاق الإيراني.. وماذا يطلب من طهران؟

طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء عدة تعديلات على الاتفاق الذي توصل إليه مبعوثوه مع نظرائهم الإيرانيين، وذلك خلال اجتماع عُقد في غرفة العمليات الخاص داخل البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، وفقاً لما أفاد به مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية ومصدر آخر مطلع على الأمر.

و​ذكر مسؤولان أمريكيان لموقع "أكسيوس" الإخباري، أن ترامب يرغب في إبرام الاتفاق ويتوقع وضع اللمسات الأخيرة عليه قريباً، لكنه حريص على تعزيز نقاط رئيسية متعددة تهمه بشكل خاص، لا سيما تلك المتعلقة بالمواد النووية الإيرانية. وقد أطلق طلب ترامب هذا جولة جديدة من المفاوضات المتبادلة بين الأطراف، والتي قد تستمر لعدة أيام.

وكان ترامب قد أعلن يوم الجمعة أنه سيعقد اجتماعاً في غرفة العمليات لمناقشة الاتفاق، ملمحاً إلى أنه يميل نحو القبول به.
​وصرح مسؤول في البيت الأبيض للصحفيين عقب الاجتماع بأن ترامب "لن يبرم إلا اتفاقاً يكون في مصلحة أمريكا، ويلبي خطوطه الحمراء، ويضمن عدم تمكن إيران مطلقاً من امتلاك سلاح نووي".

​في المقابل، صرح مسؤولون إيرانيون لوسائل إعلام رسمية بأنهم لم يوافقوا أيضاً على النص النهائي، على الرغم من أن مسؤولين أمريكيين زعما في وقت سابق من الأسبوع أن طهران كانت مستعدة للتوقيع، وأن الأمر برمته بات متوقفاً على قرار ترامب.

ماذا دار ​خلف الكواليس؟

و​وفقاً للمصدرين، فقد طلب ترامب من فريقه إجراء تغييرات على مسودة البنود المتعلقة ببرنامج إيران النووي.
​وتتضمن مذكرة التفاهم في صيغتها الحالية التزاماً من إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، ولكنها لا تشمل تنازلات محددة تتجاوز ذلك. 

وتنص المذكرة على وجود مهلة زمنية مدتها 60 يوماً للتفاوض بشأن الالتزامات النووية من جانب إيران وتخفيف العقوبات من جانب الولايات المتحدة، على أن تكون أولى القضايا المطروحة على جدول الأعمال هي كيفية التخلص من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والحد من عمليات التخصيب المستقبلية.

و​يريد ترامب محاولة تعديل هذا الجزء من الاتفاق. ​وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، في إشارة إلى اليورانيوم المخصب: "الأمر يتعلق بمزيد من التفاصيل حول كيفية حصول الولايات المتحدة على هذه المواد وجدولها الزمني".

​وذكر المصدر الثاني أن ترامب يود أيضاً تعديل بعض الصياغات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.

​وأشار المسؤول الأمريكي إلى أنه تم إبلاغ ترامب بأن الأمر سيستغرق نحو ثلاثة أيام قبل أن يرد الإيرانيون بالإجابة، مضيفاً بسخرية: "إنهم يعيشون حرفياً في الكهوف ولا يستخدمون البريد الإلكتروني".

متى سيتم التوقيع ؟

و​قال المسؤول الرفيع في الإدارة الأمريكية: "سيكون هناك اتفاق. أما مسألة توقيعه، فهذا ما سنراه. نحن على استعداد للانتظار حتى يحصل الرئيس على ما يطلبه. قد يستغرق الأمر أسبوعاً، أو أقل، أو ربما أكثر. ومع بداية الأسبوع المقبل، نأمل أن نتوصل إلى شيء ما".

و​من جهتها، أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأن الاتفاق بات وشيكاً ولكنه لم ينتهِ بعد، وزعمت أن إيران ستتلقى مليارات الدولارات من الأموال المجمدة، وهو ما ينفيه البيت الأبيض تماماً.

وقال ترامب الأسبوع الماضي إن أولوياته لأي اتفاق تشمل موافقة إيران على عدم تطوير أسلحة نووية وإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالى 20% من إمدادات النفط العالمية.