الأمريكيون يقبلون على محطات كوستكو للوقود (أ ف ب)
الأحد 31 مايو 2026 / 22:43
تشهد محطات الوقود التابعة لشركة "كوستكو" في الولايات المتحدة ازدحاماً غير مسبوق، مع تسجيل مستويات طلب تعد الأعلى في تاريخ الشركة الممتد لأكثر من 50 عاماً، في ظل ارتفاع أسعار البنزين، وتزايد مخاوف المستهلكين من استمرار موجة الغلاء.
وقالت الشركة خلال استعراض أرباحها الفصلية إن محطاتها أصبحت مزدحمة إلى درجة دفعتها لاستدعاء شاحنات نقل الوقود عدة مرات يومياً لضمان عدم نفاد الإمدادات، مع لجوء عدد متزايد من العملاء إلى تعبئة كميات صغيرة فقط، تحسباً لارتفاع الأسعار مستقبلاً.
ومع تجاوز أسعار البنزين 4 دولارات للغالون في الولايات المتحدة، ووصولها إلى أكثر من 6 دولارات في بعض مناطق الساحل الغربي، أصبحت "كوستكو" وجهة رئيسية للسائقين الباحثين عن أسعار أقل بنحو 30 سنتاً للغالون، مقارنة بالمحطات التقليدية، بحسب تقرير لشبكة "ٍسي إن إن" الإخبارية الأمريكية.
ورغم الطوابير الطويلة في عدد من المواقع، فإن الإقبال مستمر في الارتفاع، حيث دخل عدد متزايد من أعضاء الشركة محطات الوقود لأول مرة خلال الأشهر الأخيرة.
البيت الأبيض: الاقتصاد قوي رغم التضخم وارتفاع أسعار الوقود - موقع 24قال مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، إن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة "إيجابي" بشكل عام، رغم تصاعد أسعار الوقود واستمرار التضخم، إضافة إلى تزايد القلق الشعبي بشأن الاقتصاد، في ظل استمرار الحرب في إيران.
نموذج التسعير
على عكس بعض التصورات، لا تستخدم أسعار الوقود في "كوستكو" كأداة خسارة لجذب العملاء، إذ تحقق الشركة أرباحاً من الوقود، لكنها تبقى محدودة للغاية عند بضعة سنتات فقط لكل غالون، مقارنة بهامش يتراوح بين 25 و35 سنتاً في محطات الوقود التقليدية.
ويعود ذلك إلى اختلاف نموذج العمل، إذ تعتمد معظم محطات الوقود الأخرى على شركات صغيرة مملوكة بشكل مستقل، غالباً ما تترافق مع متاجر أو ورش صيانة، وتحتاج إلى هوامش ربح أعلى لتغطية التكاليف التشغيلية.
في المقابل، تستفيد "كوستكو" من حجمها الكبير ونموذج العضوية، حيث تعتمد بشكل أساسي على رسوم الاشتراك كمصدر رئيسي للأرباح، والتي شكّلت نحو ثلثي أرباح الشركة العام الماضي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطي - موقع 24حذر النائب الأول لرئيس شركة إكسون موبيل، نيل تشابمان، من أن أسعار الطاقة قد ترتفع بشكل كبير في الأسابيع المقبلة.
وتبيع الشركة معظم منتجاتها، بما في ذلك الوقود، بأسعار قريبة من التكلفة أو أحياناً أقل، على غرار عروضها الشهيرة، مثل وجبة الدجاج المشوي بسعر 1.50 دولار.
أما محطات الوقود المنافسة، فهي تعتمد على هامش الربح في تغطية النفقات التشغيلية والصيانة، وهو ما يجعلها أكثر تأثراً بتقلبات الطلب. فعندما ترتفع أسعار الوقود، يقل استهلاك السائقين، ما يضغط على قدرة تلك المحطات على تحقيق أرباح أعلى.
وبحسب هذا النموذج، فإن ارتفاع أسعار البنزين يؤدي إلى معادلة عكسية، بينما تستفيد "كوستكو" من زيادة الإقبال، تعاني محطات الوقود التقليدية من تراجع هوامش الربح.