الثلاثاء 2 يونيو 2026 / 12:41
أنذرت شرطة لندن شركات التكنولوجيا الكبرى، في مقدمتها آبل وغوغل وسامسونغ، بضرورة تقديم خطة عمل عاجلة لمكافحة سرقة الهواتف الذكية، مهددة باللجوء إلى الحكومة البريطانية لفرض تشريعات إلزامية صارمة في حال عدم الاستجابة بحلول نهاية الأسبوع الجاري.
ومنحت الشرطة الشركات مهلة تنتهي يوم الجمعة المقبل لتقديم مقترحات فعالة تجعل من الهواتف المسروقة أجهزة عديمة الفائدة وغير قابلة لإعادة البيع، بعد أن تحولت هذه الظاهرة إلى تجارة عالمية تديرها شبكات الجريمة المنظمة عابرة الحدود.
إجراءات صارمة لتعطيل الهواتف عالمياً
وتسعى السلطات الأمنية إلى دفع الشركات لتبني تدابير تقنية متطورة لتعطيل الأجهزة، حيث تشمل المطالب الأمنية ما يلي:
- تعقيد الحماية: فرض مصادقة متعددة العوامل وتأخيرات زمنية لمنع اللصوص من إعادة ضبط المصنع بسهولة.
- تتبع قطع الغيار: منع بيع أجزاء الهواتف وتفكيكها ما لم تتطابق الأرقام التسلسلية للقطع مع الجهاز الأصلي.
- الحظر الدولي: تفعيل القدرة على حظر الأجهزة المسروقة وإغلاقها بالكامل على مستوى العالم لمنع الاستفادة منها خارج بريطانيا.
وأكد قائد شرطة لندن، السير مارك رولي، أن الهواتف المسروقة من شوارع العاصمة يتم تصديرها وإعادة تنشيطها وبيعها في الخارج خلال أيام، وبأسعار تفوق أحياناً قيمتها الأصلية وهي جديدة، مشدداً على أن وقت النقاش قد انتهى وحان وقت التنفيذ، لأن أي تأخير يعني تعرض مزيد من الضحايا للذعر والسرقة.
ردود أفعال الشركات
من جانبه، صرّح متحدث باسم شركة غوغل قائلاً: "ميزات الحماية من السرقة في نظام أندرويد توفر أماناً إضافياً لمليارات المستخدمين، بما في ذلك سكان لندن.. نحن مستمرون في ابتكار طرق تصعّب المهمة على اللصوص، وقد شملت تحديثاتنا الأخيرة ميزات القفل الافتراضي عن بُعد ورصد السرقة، ونعمل عن كثب مع شرطة لندن لاستكشاف سبل جديدة لحماية المستخدمين من الأضرار الناتجة عن هذه السرقات".
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من شركتي "آبل" و"سامسونغ" بشأن المهلة المحددة التي تنتهي يوم الجمعة.
أرقام صادمة وتجارة عابرة للقارات
تواجه العاصمة البريطانية في السنوات الأخيرة مستويات قياسية من سرقات الهواتف أثرت سلباً على سمعتها السياحية والأمنية؛ فبعد أن بلغت السرقات ذروتها عام 2024 بتسجيل 70,262 هاتفاً مسروقاً، نجحت جهود الشرطة في خفض هذا المعدل بنسبة 12% خلال عام 2025.
وتشير البيانات الأمنية إلى أن 75% من الهواتف المسروقة في لندن يتم تهريبها فوراً إلى الخارج، وكانت الشرطة قد صادرت في وقت سابق نحو 1,000 هاتف مسروق في مطار هيثرو كانت متجهة إلى شمال إفريقيا.
كما كشفت التحقيقات عن تطور خطير يكمن في استغلال العصابات لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 عاماً لتنفيذ عمليات الخطف والسرقة في الشوارع مقابل مكافآت مالية. ولم تقتصر الأزمة على الهواتف فقط، بل امتدت لتشمل سرقة الساعات الفاخرة عبر شبكات متخصصة تُعرف بـأعصاب "مستهدفي رولكس".