حرائق الهواتف والبطاريات تفرض قواعد جديدة للسفر جواً
حرائق الهواتف والبطاريات تفرض قواعد جديدة للسفر جواً
السبت 18 يوليو 2026 / 21:19

حرائق الهواتف والبطاريات والسجائر الإلكترونية تشدّد قواعد السفر جواً

يتجه عام 2026 لتسجيل مستوى قياسي في حوادث اشتعال الأجهزة الإلكترونية على متن الطائرات، بمتوسط حادثتين أسبوعياً منذ بداية العام، وفق بيانات إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، التي نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتُظهر البيانات أن عدد حوادث احتراق الأجهزة الإلكترونية داخل الطائرات تضاعف أكثر من مرتين منذ 2019، مع تزايد اعتماد المسافرين على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية، التي تعمل جمعيها ببطاريات الليثيوم أيون القابلة للاشتعال عد تعرضها للتلف أو ارتفاع الحرارة.

أما في المملكة المتحدة، فسجلت هيئة الطيران المدني أكثر من 100 حادثة لارتفاع حرارة الأجهزة الإلكترونية خلال العام الماضي، بزيادة 98% مقارنة بعام 2024.

ولا تقتصر المخاطر على مقصورة الركاب فحسب، بل تشير بيانات برنامج رصد حوادث "الانفلات الحراري"، إلى ارتفاع حوادث اشتعال بطاريات الليثيوم داخل مخازن الشحن وغرف البضائع أسفل الطائرات في الولايات المتحدة 40% بين عامي 2021 و2025، ما يعني أن أي حريق فيها قد يشكّل خطراً على الطائرة وركابها.

غير قابلة للاشتعال.. بطارية "مائية" صديقة للبيئة بقدرة مذهلة تفوق الليثيوم - موقع 24كشف فريق من العلماء الصينيين عن بطارية صديقة للبيئة تعتمد على الماء، مستوحاة من ماء التوفو، وتتمتع بقدرة مذهلة على تحمل أكثر من 120 ألف دورة شحن، دون المخاطر المرتبطة ببطاريات الليثيوم أيون (Li-ion) القابلة للشحن.

حوادث متكررة تربك الرحلات

وتؤكد الحوادث المسجلة خلال الآونة الأخيرة تصاعد هذه المخاطر، إذ اشتعل هاتف محمول على متن رحلة للخطوط الجوية البريطانية إلى لاس فيغاس الشهر الماضي، ما أدى إلى أضرار داخل المقصورة، وإثارة حالة من الذعر بين الركاب. 

كما اشتعل هاتف وشاحن متنقل كانا بحوزة راكبة على متن رحلة تابعة لشركة "ألاسكا إيرلاينز" في فبراير (شباط)، ما أدى إلى إصابتها بحروق بالغة، وإعادة الطائرة إلى مطار الإقلاع لنقل السيدة إلى المستشفى.

فيما عادت رحلة تابعة لشركة "ساس" إلى مدينة أبردين الاسكتلندية في أبريل (نيسان) الماضي بعد احتراق حاسوب محمول على متنها، بينما حُوّلت رحلة لـ"يونايتد إيرلاينز" كانت متجهة إلى نيوآرك في مايو (أيار) إلى لندن إثر اشتعال شاحن متنقل. 

الأمر ذاته سبق أن حدث في كوريا الجنوبية، إذ اندلع حريق على متن طائرة تابعة لشركة "إير بوسان" العام الماضي، نتيجة اشتعال شاحن متنقل داخل الخزانة العلوية، ما أسفر عن إصابة 27 شخصاً وتدمير الطائرة بالكامل.

تشديد قيود الطيران

بدورها، سارعت كبرى خطوط الطيران العالمية، مثل "أمريكان إيرلاينز" و"دلتا" و"ساوث ويست"، و"لوفتهانزا" الألمانية و"كاثي باسيفيك" و"الخطوط السنغافورية"، إلى فرض قيود صارمة تحدد كيفية اصطحاب الشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية على متن الرحلات.

وشملت الإجراءات حظر وضع الشواحن المتنقلة داخل الخزائن العلوية، إلى جانب منع نقلها والسجائر الإلكترونية داخل الحقائب المشحونة في مخازن الشحن أسفل الطائرة، نظراً لصعوبة وصول أطقم الضيافة إليها في حال اندلاع حريق. 

وبالتالي سيحتفظ الراكب بالأجهزة بحوزته الشخصية أو وضعها أمامه، لضمان بقائها تحت الرقابة المباشرة والتعامل الفوري معها بالأدوات المضادة للحريق في حال ارتفاع حرارتها.

في السياق ذاته، فرضت بعض الشركات قيوداً إضافية على تشغيل هذه الأجهزة أثناء الطيران، تشمل حظراً تاماً لإعادة شحن "الشواحن المتنقلة" نفسها عبر مقابس الطائرة لمنع ارتفاع حرارتها، إضافة إلى منع استخدامها لشحن الهواتف المحمولة أثناء فترات الإقلاع والهبوط أو في أوقات نوم الركاب، حفاظاً على استقرار البطاريات وتجنب أي سلوك قد يحفّز اشتعالها تلقائياً.