حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران (رويترز)
حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران (رويترز)
الخميس 4 يونيو 2026 / 23:52

صادرات النفط الإيرانية تهبط إلى أدنى مستوى في 6 سنوات

أفادت وكالة "رويترز" بأن صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات هبطت خلال مايو(أيار) إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات على الأقل، متأثرة بتشديد القيود على الشحنات النفطية وتراجع الطلب من المشترين الرئيسيين، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً متزايدة على إيراداتها النفطية.

وأظهرت بيانات شركات تتبع الشحنات أن الصادرات الإيرانية تراجعت إلى أقل من 300 ألف برميل يومياً خلال مايو(أيار)، مقارنة بمستويات تجاوزت 1.6 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال عام 2025.

ووفق بيانات شركة كبلر، انخفضت صادرات النفط الخام الإيرانية إلى نحو 260 ألف برميل يومياً خلال مايو(أيار)، وهو أدنى مستوى لها في ست سنوات، بينما أظهرت بيانات شركة أويل إكس أن الصادرات بلغت نحو 118.3 ألف برميل يومياً فقط خلال الشهر ذاته، مقابل متوسط سنوي بلغ 1.88 مليون برميل يومياً.

تراجع حاد في الشحنات

وأرجعت "رويترز" هذا التراجع الحاد إلى القيود المفروضة على حركة الصادرات الإيرانية، إلى جانب تردد شركات الشحن والتأمين في التعامل مع الناقلات المرتبطة بإيران في ظل البيئة الأمنية الحالية.

"صدام الصلاحيات".. الكونغرس يختبر نفوذ ترامب قبل الانتخابات النصفية - موقع 24نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تحليلاً يسلط الضوء على بدء المشرعين الجمهوريين في اختبار حدود سلطة الرئيس دونالد ترامب عبر استعراض نفوذهم، مشيرة إلى أن أسلوب الرئيس "الأحادي" في الحكم بدأ يصطدم بجدار من الرفض في كلا مجلسي الكونغرس.

كما أشارت بيانات شركة فورتيكسا إلى أن متوسط الصادرات الإيرانية بلغ نحو 209 آلاف برميل يومياً خلال مايو(أيار)، مقارنة مع 1.34 مليون برميل يومياً في أبريل(نيسان) ونحو 1.9 مليون برميل يومياً في مارس(آذار)، ما يعكس تراجعاً حاداً خلال فترة قصيرة.

وقالت كلير جونجمان، المحللة لدى فورتيكسا، إن انخفاض الصادرات يعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها القيود المفروضة على الشحنات النفطية، والاضطرابات المرتبطة بالملاحة البحرية، إضافة إلى إحجام بعض ملاك السفن وشركات التأمين عن العمل في المنطقة.

تراجع المخزونات العائمة

وفي مؤشر إضافي على تقلص الإمدادات، تراجعت كميات النفط الإيراني المخزنة على متن الناقلات البحرية بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، وأظهرت بيانات كبلر أن حجم النفط الخام والمكثفات المخزن عائماً انخفض إلى نحو 147 مليون برميل، مقارنة مع نحو 190 مليون برميل في أواخر أبريل، مع زيادة عمليات التفريغ في الصين.

كما أشارت تقديرات محللين إلى انخفاض حجم النفط الإيراني المخزن خارج مناطق القيود إلى نحو 79 مليون برميل، مقارنة مع 130 مليون برميل في منتصف أبريل(نيسان).

ضغوط في السوق الصينية

وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار النفط الإيراني والروسي في السوق الصينية، أكبر مستورد للخام في العالم، مع خفض التجار الأسعار لجذب المشترين في ظل تباطؤ الطلب وضعف هوامش الربح لدى المصافي المستقلة.

وبحسب مصادر تجارية، عُرض خام إيران الخفيف خلال يونيو(حزيران) بخصم يتراوح بين 50 سنتاً ودولار واحد للبرميل مقارنة بعقد خام برنت للتسليم في إقليم شاندونغ الصيني، وذلك للمرة الأولى منذ أبريل(نيسان)، بعدما كان يباع بعلاوة تراوحت بين دولار ودولارين خلال الشهرين السابقين.

كما تراجعت علاوة خام إسبو الروسي إلى ما بين 3 و4 دولارات للبرميل فوق خام برنت، مقارنة مع 4 إلى 5 دولارات الشهر الماضي، في ظل استمرار ضعف الطلب من المصافي المستقلة التي تعد المستهلك الرئيسي للنفط الإيراني والروسي الخاضعين للعقوبات.

وقال شو مويو، كبير محللي النفط الخام لدى كبلر، إن المشترين لا يزيدون مشترياتهم رغم محدودية المعروض، لأن الأسعار لا تزال مرتفعة بالنسبة للمصافي الصغيرة التي تواجه ضغوطاً مالية وتتكبد خسائر متزايدة، مشيراً إلى أن عدداً من هذه المصافي خفض بالفعل معدلات التشغيل خلال الفترة الأخيرة.