الأحد 7 يونيو 2026 / 22:29
تشهد البنوك العالمية تحولاً واسعاً في سياسات التوظيف، مع تزايد اعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يمهد لتقليص كبير في أعداد الوظائف خلال السنوات المقبلة، خاصة في المستويات المبتدئة وبعض الوظائف التشغيلية.
وبحسب تقارير ومقابلات مع مسؤولين تنفيذيين في عدد من أكبر المؤسسات المالية، فإن البنوك باتت تنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة لإعادة تشكيل القوى العاملة، وليس فقط لتحسين الكفاءة، حيث تشير تقديرات إلى أن بعض الوظائف ستصبح غير ضرورية مع توسع الأتمتة، بحسب شبكة "بلومبرغ" الإخبارية الأمريكية.
وفي هذا السياق، أكد عدد من كبار التنفيذيين في القطاع المصرفي أن عمليات خفض الوظائف باتت جزءاً من خطط التكيف مع التكنولوجيا الجديدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بين الموظفين من فقدان وظائفهم، أو تغير طبيعة أدوارهم.
ألفابت تعتزم جمع 80 مليار دولار لتطوير بنية الذكاء الاصطناعي - موقع 24أعلنت شركة ألفابت، المالكة لمحرك البحث غوغل، عن خطط لجمع 80 مليار دولار عبر طروحات أسهم جديدة، من بينها استثمار من شركة بيركشاير هاثاواي التابعة للمستثمر الأمريكي وارن بافيت، في خطوة تهدف إلى تمويل التوسع الكبير للشركة في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وتشير المعطيات إلى أن البنوك بدأت بالفعل في تقليص برامج التوظيف لحديثي التخرج، بالتوازي مع استقطاب الكفاءات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بينما تتجه بعض المؤسسات إلى أتمتة مهام مثل خدمة العملاء ومراقبة العمليات والتقارير الداخلية.
ويرى خبراء أن تأثير الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على الوظائف المبتدئة فقط، بل قد يمتد ليشمل مستويات أعلى في الإدارة، مع توسع استخدام الأنظمة الذكية في التحليل واتخاذ القرار.
وفي المقابل، يحذر مختصون في سوق العمل من أن وتيرة التحول السريع قد تخلق فجوة كبيرة في سوق العمل المالي، خاصة مع غياب خطط واضحة لإعادة تأهيل الموظفين بالشكل الكافي، ما يثير تساؤلات حول مستقبل العمل في القطاع المصرفي خلال السنوات القادمة.