ظاهرة "إلنينيو" تُمثل تحولاً دورياً في منظومة الغلاف الجوي والمحيطات
ظاهرة "إلنينيو" تُمثل تحولاً دورياً في منظومة الغلاف الجوي والمحيطات
الثلاثاء 9 يونيو 2026 / 09:34

الإمارات تراقب إلنينيو.. احتمال 98% لظروف مناخية غير مستقرة صيفاً وخريفاً

أعلن المركز الوطني للأرصاد عن احتمالية بلغت 98% لسيادة ظروف ظاهرة "إلنينيو" المناخية خلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وسط توقعات بأن تسجل درجات الحرارة ومعدلات هطول الأمطار مستويات تتراوح بين المعدل الطبيعي وأعلى من المعدل، مقارنة بالمستويات الموسمية المعتادة.

وأوضح المركز في توقعه الموسمي الأخير أن شذوذ درجة حرارة سطح البحر في منطقة "نينيو 3.4" بالمحيط الهادئ الاستوائي قد سجل 0.5 درجة مئوية، مما يضع المؤشرات رسمياً ضمن فئة "إلنينيو".

كما أكد أن هذه المنطقة تُعد المؤشر المناخي الرئيسي والركيزة الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على أنماط الطقس والتغيرات الجوية التي تشهدها دولة الإمارات.

وأضاف المركز أن ظاهرة "إلنينيو" تُمثل تحولاً دورياً في منظومة الغلاف الجوي والمحيطات بالمنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ، مشيراً إلى أن حالة "تذبذب إلنينيو الجنوبي" تخضع للمراقبة الحثيثة والتحديث المستمر على أساس شهري، بالاعتماد على نماذج التنبؤ العددي والملاحظات المناخية الدولية.

بالتزامن مع التوقعات المحلية، تصاعدت حدة التحذيرات المناخية الدولية؛ حيث أعلنت منظمة الأرصاد الجوية العالمية التابعة للأمم المتحدة عن احتمالية بلغت 80% لظهور الظاهرة عالمياً بين يونيو (حزيران) وأغسطس (آب) 2026، مع توقع قفز هذه النسبة إلى أكثر من 90% بحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، مؤكدة أن معظم النماذج التنبؤية تشير إلى حدث معتدل على أقل تقدير مع قابليته للتطور إلى مستويات قوية وغير مسبوقة.

وتكشف خرائط الأقمار الاصطناعية والمجسات البحرية عن تبدل كامل في المشهد؛ فبعد أن كانت مياه وسط المحيط الهادئ أكثر برودة من المعدل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ظهرت كتلة ضخمة من المياه الدافئة قبالة سواحل أمريكا الجنوبية مع ربيع 2026، حيث تتجاوز درجات الحرارة 6 درجات مئوية فوق المتوسط في مناطق تحت السطح، مما يشكل خزاناً عميقاً من الحرارة قادراً على تغذية السطح.

وتتزايد مخاوف العلماء من تطور الحدث إلى ما يُعرف باسم "إلنينيو الفائقة" أو "الخارقة"، إذ يرى مركز التنبؤات المناخية الأمريكي أن احتمالات تطور الظاهرة إلى حدث شديد القوة تبلغ 67% مع الاقتراب من عام 2027، وسط توقعات بأن يصبح 2027 أحد أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل في عام 2024.