ويلسون إيسيدور (AFP)
الإثنين 15 يونيو 2026 / 10:50
تسببت لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الصارمة في صدمة تسويقية واقتصادية لشركة "سائيتا" (Saeta) الكولومبية للملابس الرياضية، بعد أن أُجبر منتخب هايتي على تغيير أطقم مبارياته الرسمية لكأس العالم 2026 نتيجة رفض "فيفا" لعناصر اعتبرها "سياسية".
أزمة الهوية واللوائح الصارمة
ووفقاً لتقارير نشرتها صحيفتا "ذا غارديان" البريطانية و"ميدياتيكو"، فإن الأزمة بدأت عندما رصد "فيفا" انتهاكاً للوائح المعدات الرياضية التي تحظر بشكل قاطع عرض أي شعارات أو رسوم ذات طابع سياسي، أو ديني، أو شخصي.

وجاءت نقطة الخلاف في الجانب الأيمن من القميص (الأساسي الأزرق، والاحتياطي الأبيض، والثالث الأحمر)، حيث حمل رسماً توضيحياً يجسد ظلالاً مستوحاة من "معركة فيرتيير" والثورة الهايتية عام 1803.
خسائر تجارية ونفاد المخزون
على الصعيد التجاري والاقتصادي، شكل هذا القرار ضربة تسويقية للشركة المصنعة، إذ تظهر البيانات أن النسخ الثلاث من القميص "المحظور" قد نفدت بالكامل من موقع شركة "سائيتا" الرسمي، في حين لا يبدو أن الشركة مستعدة لإنتاج دفعة جديدة بديلة بالسرعة الكافية.
وفي المقابل، يقتصر متجر "فيفا" الإلكتروني حالياً على تقديم قطعتين فقط من المنتجات الخاصة بهايتي (قبعة وشاح)، مما يحرم النادي والشركة من عوائد مبيعات ضخمة خلال الحدث العالمي.
موقف الشركة والحل الاضطراري
وأوضحت شركة "سائيتا" في بيانها أنها عملت عن كثب مع الاتحاد الهايتي لعدة أشهر وطبقت التعديلات المطلوبة خلال مراجعات "فيفا"، مؤكدة أن التصميم كان يستهدف تكريم مرونة وشجاعة الشعب الهايتي وليس توجيه رسائل سياسية.

ولتدارك الموقف وحل الأزمة قبل مواجهة إسكتلندا الافتتاحية، اضطرت الشركة لشحن طقم جديد يعتمد على قالب بلون أزرق سادة تماماً وخالٍ من الرسوم، وهو ما ظهر بالفعل خلال جلسات التصوير الرسمية لـ"فيفا".
تكرار الأزمة الرياضية
الجدير بالذكر أن هذه الحادثة تعد الثانية من نوعها هذا العام للرياضة الهايتية، حيث واجهت اللجنة الأولمبية الدولية أزمة مماثلة وأجبرت بعثة هايتي على إعادة تصميم بدلات التزلج في اللحظات الأخيرة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو، بعدما رُفضت تصاميم المصممة "ستيلا جان" التي تضمنت أيضاً رموزاً سياسية.