كأس العالم 2026 (رويترز)
كأس العالم 2026 (رويترز)
الإثنين 15 يونيو 2026 / 22:03

دراسة: نتائج المنتخبات الثلاثة المستضيفة لكأس العالم تؤثر على أسواق المال

تتجه أنظار الملايين حول العالم إلى المستطيل الأخضر لمتابعة المنافسة على اللقب الأغلى في كرة القدم، لكن يبدو أن تأثير البطولة لا يقتصر على الجماهير والمنتخبات فقط، بل يمتد أيضاً إلى أسواق المال. 

تشير بعض الدراسات إلى أن خسارة المنتخبات الوطنية قد تنعكس على معنويات المستثمرين، ما يدفع أسواق الأسهم إلى تسجيل أداء أضعف من المعتاد، في ظاهرة تعكس مدى تأثير الحالة المزاجية للمستثمرين على قراراتهم المالية.

مونديال 2026 ينعش 6 قطاعات حيوية ويوفر 824 ألف وظيفة - موقع 24مع انطلاق الحدث الرياضي الأكبر عالمياً، لا تتوقف الإثارة عند حدود المستطيل الأخضر، بل تمتد لتحدث هزات ارتدادية إيجابية ضخمة في أسواق المال والأعمال عبر قارة أمريكا الشمالية.

المشاعر الرياضية وعوائد الأسهم.. خسارة الملعب تمتد للمستثمرين

كشفت دراسة بعنوان "المشاعر الرياضية وعوائد الأسهم"، التي أعدها باحثون في "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" (MIT)، أن أسواق المال تحقق في المتوسط أداءً أقل من المعتاد في اليوم التالي لخسارة المنتخب الوطني خلال الأدوار الإقصائية من كأس العالم.

وشملت الدراسة بطولات أقيمت بين عامي 1973 و2004، وخلصت إلى أن خسارة المنتخبات الوطنية في الأدوار الإقصائية كانت ترتبط بأداء أضعف لأسواق الأسهم المحلية لهذه المنتخبات.

وتُعد البطولة الأخيرة التي أقيمت في عام 2022 دليلًا على ذلك، حيث تراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنحو 5.4% خلال الأدوار الإقصائية، كما انخفضت الأسهم العالمية بنحو 4.6% خلال تلك الفترة.

مفارقة اقتصادية.. قيمة ملعب صوفي تفوق الناتج المحلي لدولة كاملة - موقع 24احتضن ملعب "صوفي" في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، أمس الجمعة، أولى مباريات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة، حيث استهل فريق "العم سام" مشواره المونديالي بمواجهة نارية ضد باراغواي، في قلب المنشأة الرياضية الأغلى تكلفة في تاريخ كوكب الأرض.

سطوة علم النفس على شاشات التداول

يربط الباحثون في الاقتصاد السلوكي هذا الأداء الضعيف لسوق الأسهم بالحالة النفسية للمستثمرين، إذ قد تؤدي خسارة المنتخب الوطني إلى تراجع المعنويات وزيادة الحذر تجاه المخاطر.

ويمتد هذا التأثير إلى الأسواق العالمية، نظرًا لأن كل مباراة إقصائية تُنتج منتخباً خاسراً وآخر فائزاً، بينما يكون الأثر النفسي للخسارة أقوى من تأثير الفوز، ما يخلق ضغوطاً متكررة على معنويات المستثمرين حول العالم.

ورغم أن هذه العلاقة لا تعني بالضرورة أن نتائج كرة القدم هي المحرك الرئيسي للأسواق، فإنها تكشف كيف يمكن للعوامل النفسية والمشاعر أن تتسلل إلى قرارات المستثمرين، حتى في أكثر الأسواق تقدماً في العالم. ومع استضافة المونديال الحالي بشكل مشترك، تتضاعف المخاوف من أن تشهد الأسواق المالية للدول الثلاث المستضيفة ضغوطاً متزامنة في حال تعثر منتخباتها الوطنية.