الأربعاء 17 يونيو 2026 / 20:04
خلال "نداء باريس من أجل حل الدولتين"
شاركت الإمارات في النسخة الثانية من "نداء باريس من أجل حل الدولتين" في فرنسا، بوفد ترأسه خليفة شاهين المرر، وزير دولة، بدعوة من جان نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية في فرنسا.
وشارك في الفعالية قادة من المجتمع المدني من إسرائيل، وفلسطين، وممثلون دوليون من دبلوماسيين، وخبراء، وبرلمانيين، وإعلاميين.
توترات المنطقة
وأشار المرر في مداخلة أمام الفعالية، إلى أن "الاجتماع يعقد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط والعالم توتراً وتعقيدات غير مسبوقة نتيجة استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج، والأردن، وفي وقت تأخذ فيه إيران الاقتصاد العالمي رهينة وتبتزه بإغلاق مضيق هرمز وتهديد الملاحة، وبالتالي قطع طريق إمداد دول العالم، وبخاصة دول الجنوب العالمي، بالطاقة والأسمدة الحيوية الضرورية للأمن الغذائي".
وأضاف "في ذات الوقت يستمر التوتر ويتصاعد في الضفة الغربية المحتلة والقدس وقطاع غزة، ما يشكل تهديدا لفرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتقويضاً لحل الدولتين. وفي هذا الوقت العصيب علينا أن نضاعف الجهود من أجل السلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط، لذلك فإن مبادرة الوزير جان نويل بارو في عقد النسخة الثانية من نداء باريس من أجل حل الدولتين تستحق كل الإشادة والتقدير".
خطة السلام
كما أشار إلى أن "العام الماضي شهد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة "إعلان نيويورك" الذي قدم خارطة طريق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل، بالإضافة إلى الاعترافات المتوالية بالدولة الفلسطينية، الأمر الذي شكلاً زخماً دولياً تاريخياً كبيراً عبر اعتماد الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، واعتماد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للقرار (2803) كإطار عمل يوفر مساراً واقعياً ومتكاملاً للاستجابة الطارئة وإعادة الإعمار، يقدمان معاً رؤية واضحة للمضي قدماً في مسار لا رجعة فيه نحو تحقيق سلام عادل ودائم ومستدام بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائم على أساس حل الدولتين".
وقال: "انخرطت الإمارات بشكل بنّاء في دعم هذه الجهود، مجددة التزامها مواصلة التنفيذ الكامل لخطة السلام، عبر عضويتها في كل من مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة، والعمل مع الشركاء في تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ودعم مكتب الممثل السامي لمجلس السلام، والمضي قدماً في تنفيذ مراحل الخطة بجميع عناصرها، بما في ذلك نزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية الكامل، وفقاً لما تنص عليه الخطة الشاملة للسلام وقرار مجلس الأمن، بما يمهّد الطريق نحو تسلُّم السلطة الفلسطينية، بعد إصلاحها، كامل مسؤولياتها في غزة والضفة الغربية".
وبيّن أن "الإمارات برهنت على مدى عقود التزامها الراسخ تجاه دعم حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في تقرير المصير، كما تصدرت الدولة منذ اندلاع الحرب على غزة الجهود الدولية الإنسانية في القطاع، وقدّمت ما يقارب الثلاثة مليارات دولار مساعداتٍ إنسانية للشعب الفلسطيني في غزة، وتعهَّدت بتخصيص مليارٍ ومائتي مليون دولار إضافية عبر مجلس السلام، كما تواصل عملية "الفارس الشهم 3" إيصال المساعدات برّاً وبحراً وجوّاً".
انعقاد النسخة الثانية من "نداء باريس" يأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى إحياء المسار السياسي لحل الدولتين، وتعزيز فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
حلقات نقاشية
وسلطت الفعالية الضوء على الدور المحوري للمجتمع المدني في جهود السلام وتوفير أفق سياسي للإسرائيليين والفلسطينيين لتحقيق الأمن والاندماج الإقليمي، كما بحثت الخطوات العملية لتنفيذ الخطة الشاملة للسلام في غزة، وقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم (2803)، والتصدي للتهديدات التي تواجه حل الدولتين.
وعُقدت حلقات نقاشية شارك فيها ممثلو المجتمع المدني وخبراء قدموا مداخلات تركزت على سبل دفع الجهود نحو تحقيق العيش بأمن وسلام جنباً إلى جنب بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وضمان تدفق العمل الإنساني، وبحث إعادة إعمار غزة، وتنفيذ حل الدولتين والتصدي لمخاطر الضم، والسرديات الداعمة للسلام والديمقراطية والإصلاح.