الولايات المتحدة وأستراليا (رويترز)
السبت 20 يونيو 2026 / 14:49
تحول المستطيل الأخضر في بطولة كأس العالم 2026 إلى حقل ألغام للمدافعين، بعد أن فرضت ظاهرة "الأهداف العكسية" نفسها كأحد أبرز العناوين الرقمية المثيرة للجدل.
ووفقاً لصحيفة ذا أثلتيك البريطانية فإن النسخة 2026 المونديالية شهدت تسجيل 7 أهداف بـ"النيران الصديقة"، وذلك في معدل تصاعدي مقارنة مع دورة 2022 بقطر.
وقالت إن الأمر لم يعد مجرد هفوات عابرة، بل تحول إلى كابوس حقيقي يهدد الحضور الفني للاعبين، ويمتد ليعصف بقيمتهم السوقية في بورصة كرة القدم العالمية.
قفزة رقمية تكسر جدار نسخة قطر
وحسب المصدر ذاته سجلت البطولة حتى الآن حصيلة قياسية بلغت 7 أهداف عكسية، وهو رقم يعكس قفزة مرعبة تزيد بـ 5 أهداف كاملة عما تم تسجيله طوال نسخة قطر 2022 بأكملها (والتي شهدت هدفين فقط طوال منافساتها).
7 لاعبين في مصيدة الأهداف العكسية
توزعت الأهداف العكسية السبعة في البطولة الحالية على مباريات حاسمة، وجاءت بتوقيع لاعبين واجهوا سوء حظ مطلق أمام منتخباتهم أو في مواجهات دولية كبرى، وهم:
دامياني بوباديلا: في مواجهة الولايات المتحدة ضد باراغواي.
ميرو موهايم: في مواجهة قطر ضد سويسرا.
محمد هاني: في مواجهة بلجيكا ضد مصر.
أيمن حسين: في مواجهة العراق ضد النرويج.
يزن العرب: في مواجهة النمسا ضد الأردن.
محمد مناعي: في مواجهة كندا ضد قطر.
كاميرون بورغيس: في مواجهة الولايات المتحدة ضد أستراليا.
وفقاً للتحليل التكتيكي الذي نشره الصحافي مايكل كوكس عبر منصة ذا أثلتيك فإن الأهداف العكسية أصبحت اتجاهاً متصاعداً في كرة القدم الحديثة نتيجة لتطور أساليب الهجوم، وأبرزها:
العرضيات السريعة والعمياء من خلال إرسال الكرات بقوة داخل منطقة الـ 6 ياردات بين الحارس والدفاع يجبر المدافع على التدخل غريزياً، مما يجعل توجيه الكرة نحو الشباك خطأً لا مفر منه في أجزاء من الثانية.
تزايد الضغط الهجومي داخل الصندوق يحرم المدافعين من زاوية الرؤية الكاملة، ويجعل اتخاذ القرار السليم تحت ضغط الوقت أمراً بالغ الصعوبة.
ضربة موجعة في سوق الانتقالات والقيمة السوقية
وإلى جانب الخسارة الرياضية الفورية داخل الملعب، يمتد أثر هذه الأهداف ليشمل الجانب الاقتصادي، حيث أن ارتكاب خطأ كارثي بهذا الحجم في محفل عالمي مثل المونديال يتسبب مباشرة في انخفاض القيمة السوقية للاعبين.
وتتأثر الخوارزميات الرقمية لمواقع التقييم الشهيرة مثل ترانسفير ماركت سلباً بهذه اللقطات، مما يؤدي إلى:
تراجع التقييم الرقمي وهو ما تعتمد عليه كبرى شركات تحليل البيانات والوكلاء لتحديد كفاءة المدافعين.
كما تفقد الأندية الكبرى حماسها للتعاقد مع لاعبين ارتبطت أسماؤهم بهفوات مونديالية مؤثرة، مما يقلص من قيمتهم المالية الإجمالية في سوق الانتقالات فور انتهاء البطولة.