ميسي (أ ف ب)
الأربعاء 24 يونيو 2026 / 15:51
يحتفل العالم والوسط الرياضي بعيد ميلاد الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، التاسع والثلاثين، في لفتة تتزامن مع توهجه المستمر في بطولة كأس العالم.
ومن شوارع روزاريو المتواضعة إلى قمة المجد الكروي والاستثماري، يعيد "البرغوث" تعريف حدود العظمة الرياضية؛ فلم يعد ميسي مجرد رمز للإصرار والعبقرية الفنية داخل المستطيل الأخضر بالوصول إلى 48 لقباً جماعياً تاريخياً فحسب، بل تحول رسمياً إلى ظاهرة اقتصادية بدخوله نادي "المليارديرات" العالمي بثروة ناهزت 1.1 مليار دولار.

ويُصنّف ميسي كأحد أعظم من ركل كرة القدم عبر التاريخ، مدعوماً برصيد استثنائي من الألقاب الجماعية والفردية التي حصدها خلال مسيرته الممتدة مع برشلونة، باريس سان جيرمان، إنتر ميامي والمنتخب الأرجنتيني.
وتتوزع هذه الألقاب بين قيادة "التانغو" للتتويج بكأس العالم 2022 في قطر، بطولتي كوبا أمريكا، وكأس الفيناليسيما، إلى جانب الميدالية الذهبية الأولمبية في بكين 2008، ناهيك عن 4 ألقاب في دوري أبطال أوروبا و10 ألقاب في الدوري الإسباني مع النادي الكاتالوني، والتي تُوجت فردياً بحصده جائزة الكرة الذهبية 8 مرات والحذاء الذهبي الأوروبي 6 مرات.
ولم يتوقف قطار الأرقام القياسية عند هذا الحد؛ ففي بطولة كأس العالم الجارية لعام 2026، تمكن ميسي من كتابة صفحة تاريخية جديدة بإحرازه هدفين في شباك النمسا، ليرفع رصيده المونديالي الإجمالي إلى 18 هدفاً، متجاوزاً رسميًا الأسطورة الألماني ميروسلاف كلوزه ليصبح الهداف التاريخي المطلق لكأس العالم للرجال.
ومنذ انطلاق مسيرته، خاض الأسطورة ما يزيد عن 1158 مباراة، موقعاً على 916 هدفاً ومقدماً 414 تمريرة حاسمة لزملائه، مؤكداً أنه لا يفكر في عمره بل يركز على العطاء والمساهمة مع الفريق.
وبمحاذاة هذا النجاح الرياضي، نجح ميسي في ترجمة نجوميته إلى إرث مالي مستدام؛ حيث تشير تقديرات مجلة "فوربس" ومنصة "Inside World Soccer" إلى أن صافي ثروة النجم الأرجنتيني اخترق حاجز الـ1.1 مليار دولار خلال عام 2026، ليكون ثاني لاعب كرة قدم يبلغ هذا الإنجاز بعد غريمه التقليدي كريستيانو رونالدو، متميزاً ببقائه لاعباً نشطاً في صفوف إنتر ميامي ضمن الدوري الأمريكي.
وتتوزع ركائز هذه الثروة الضخمة بين الأجور الفلكية والمكافآت التي تقاضاها على مدار مسيرته، وبين الشراكات الرعائية العالمية طويلة الأجل مع كيانات تجارية عملاقة مثل أديداس، أبل، بيبسي، وماستركارد.
كما يبرز ذكاؤه الاستثماري في بناء محفظة عقارية وتجارية متوازنة تدار بفعالية بمساعدة والده "خورخي"، وتشمل سلاسل الفنادق الفاخرة والاستثمارات المتنوعة، وصولاً إلى خيارات الملكية المستقبلية في نادي إنتر ميامي بعد اعتزاله، ليصبح نموذجاً حياً للرياضي المعاصر الذي يجمع بين العبقرية الكروية والإرث المالي المستدام.