الخميس 25 يونيو 2026 / 23:12
شهدت المنامة، الخميس، أعمال الاجتماع الوزاري بين الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد برئاسة مشتركة بين ماركو روبيو، وزير خارجية أمريكا، والدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، وبمشاركة وزراء خارجية دول المجلس، وجاسم البديوي، الأمين العام للمجلس.
وأكّد وزير الخارجية الأمريكي التزام بلاده الراسخ تجاه أمن دول مجلس التعاون، فيما جدّد وزراء الخارجية بدول المجلس التزامهم القوي بالشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون.
الحفاظ على المفاوضات
ورحّب الوزراء بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو (حزيران) الجاري، ونوّهوا بأهمية أدوار الوساطة التي اضطلعت بها باكستان وقطر، مشددين على ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدتها في سبيل التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي أو حيازته بأي شكل من الأشكال.
كما أكّد الوزراء، أن تحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة يتطلّب التصدي لجميع أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها الباليستية وطائراتها المُسيّرة ودعمها للوكلاء في المنطقة.
مضيق هرمز
وشددوا على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرين إلى أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظلّ أمراً جوهرياً للأمن الإقليمي والعالمي.
ورفض الوزراء فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق، مرحبين بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة إجلاء أكثر من 11,000 بحّار عالقين في المنطقة.
وأكّدوا أن "أي تجارة واستثمار مع إيران مشروطة وقابلة للإلغاء، إذ تظلّ مرهونةً بالتزام إيران بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي، ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي".
سوريا
وأعربوا عن دعمهم للشعب السوري في بناء دولةٍ مستقرة وآمنة وشاملة وذات سيادة، تندمج اندماجاً كاملاً في محيطها الإقليمي، وأكّدوا التزامهم بسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
وقرّروا مواصلة العمل مع الحكومة السورية وتقديم المساعدة لها في مواجهة التحديات الرئيسية، مثل مكافحة الإرهاب، استعادة الخدمات الأساسية، تحسين مناخها الاستثمار وتمكين العودة الطوعية للاجئين والنازحين داخلياً.
لبنان
وأكّد الوزراء التزامهم الكامل بسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه ولتحقيق هذه الغاية، مرحبين بالمفاوضات الثنائية الجارية بين إسرائيل ولبنان، برعاية الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإبرام اتفاق سلام وأمن دائم بين البلدين، وفي هذا الصدد، شدّد الوزراء على أهمية الحفاظ على مسار عملية التفاوض، وألا ترتبط بأي نزاعات أخرى.
ورحّبوا بوضع نهج عملي يتيح استعادة الأمن وبسط سلطة الدولة اللبنانية، وترسيم الحدود الدائمة وأكّدوا أن السيادة اللبنانية الكاملة لا يمكن أن تتحقق في ظل احتفاظ جماعات مسلحة غير حكومية بقدرات عسكرية خارج نطاق سلطة الدولة اللبنانية، ودعوا إلى نزع سلاح جميع هذه الجماعات بالكامل، واستعادة احتكار الدولة اللبنانية للقوة، آخذين في الاعتبار أهمية دعم القوات المسلحة اللبنانية في تحقيق هذا المسعى.
غزة
وأكّد الوزراء دعمهم للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، والتي أقرّها قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2803).
ورحّب وزير الخارجية روبيو بالمشاركة التاريخية لدول مجلس التعاون في "مجلس السلام"، معرباً عن شكره على التزاماتها بتعزيز جهود تحقيق الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار في غزة.
وشدّد الوزراء على أهمية نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية بما يتيح إعادة إعمار غزة، وضرورة تسليم المسؤولية إلى لجنة مدنية فلسطينية تكنوقراطية مستقلة.
وأشادوا بتصريح الرئيس ترامب بشأن عن معارضة الولايات المتحدة لضمّ الضفة الغربية، مشددين على أن" إحراز تقدم في إعادة تطوير غزة وفي إصلاحات السلطة الفلسطينية من شأنه أن يهيّئ الظروف المُفضية إلى مسارٍ موثوق لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته"، ومؤكدين أنه لن يُجبَر أحد على مغادرة غزة، وأن من يرغب في المغادرة سيكون له مطلق الحرية في العودة.
الجماعات الموالية لإيران
أدان الوزراء الهجمات التي تشنّها الجماعات الموالية لإيران في العراق ضد دول مجلس التعاون، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المُسيّرة التي ألحقت أضراراً بالمنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية وأمن الطاقة، معربين عن دعمهم للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية الجديدة لحصر السلاح بيد الدولة، ومنع الجماعات المسلحة غير الحكومية من استخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار.
كما أكّدوا احترامهم لسيادة الكويت وسلامة أراضيها، بما يتفق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما فيها القرار رقم (833).
وشددوا على سيادة الكويت على مياهها الإقليمية، ودعوا الحكومة العراقية إلى الوفاء بالتزاماتها الثنائية والدولية.
كما شدّد الوزراء على أهمية أن تتخذ الحكومة العراقية كافة التدابير اللازمة لضمان أمن وسلامة جميع البعثات الدبلوماسية في العراق، وحمايتها من أي تهديداتٍ أو هجمات، بما يتّسق مع التزامات العراق الدولية ذات الصلة.