جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك "جيه بي مورغان" (رويترز)
الجمعة 26 يونيو 2026 / 01:00
دخل سباق خلافة الرئيس التنفيذي لبنك "جيه بي مورغان تشيس" مرحلة جديدة، بعد إعلان البنك تغييرات إدارية أعادت رسم خريطة المنافسة على خلافة جيمي ديمون، الذي قاد أكبر بنك أمريكي منذ عام 2006، ويعد أحد أكثر رجال الدولة نفوذاً في عالم الشركات الأمريكية كما تصفه صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأعلن البنك، ترقية دوغ بيتنو وتروي روهرباو إلى منصبي الرئيسين المشاركين للمجموعة، كما عيّنهما رئيسين تنفيذيين لأكبر وحدتين تشغيليتين في البنك، في خطوة تُمهد لاختيار أحدهما رئيساً تنفيذياً مستقبلاً، ولضمان استقرارهما داخل البنك خلال مرحلة الانتقال، منح مجلس الإدارة كلاً منهما مكافأة احتفاظ بقيمة 30 مليون دولار على شكل وحدات أسهم مقيدة تستحق حتى عام 2028، وفق الصحيفة.
استقالة بعد 25 عاماً
في المقابل، أعلنت ماريان ليك، التي أمضت أكثر من 25 عاماً في البنك وكانت تُعد من أبرز المرشحين لخلافة ديمون، تقاعدها، لتنتهي بذلك إحدى أبرز الترشيحات الداخلية للمنصب، فيما حصلت هي وجينيفر بيبسزاك، اللتان لم تعودا تُعتبران من أبرز المرشحين لخلافة الرئيس التنفيذي، على مكافآت احتفاظ بقيمة 20 مليون دولار لكل منهما، بحسب الصحيفة.
وبحسب "رويترز"، فإن تعيين روهرباو على رأس قطاع الخدمات المصرفية للأفراد يمنحه مسؤوليات تشغيلية أوسع، بعدما كان يقود أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية والأسواق، إذ أصبح مسؤولاً عن أكبر وحدة أعمال في البنك، والتي تضم شبكة الفروع المصرفية، وبطاقات الائتمان، والخدمات المصرفية للأفراد.
في المقابل، سيتولى بيتنو قيادة بنك الشركات والاستثمار بشكل منفرد، في إطار اختبار قدرات المرشحين على إدارة أكبر أنشطة البنك قبل اختيار الرئيس التنفيذي المقبل.
ما بعد ديمون
وترى الصحيفة "أن هذه التغييرات تمثل مرحلة متقدمة في خطة الخلافة، بعدما حصر مجلس الإدارة المنافسة بين روهرباو وبيتنو، فيما أنهى تقاعد ماريان ليك إحدى أبرز الترشيحات الداخلية لخلافة ديمون".
ولا يزال جدول رحيل ديمون غير محسوم، إذ سبق أن أشار في عام 2024 إلى احتمال تنحيه خلال أقل من خمس سنوات، قبل أن يؤكد لاحقاً أنه قد يستمر في منصبه لعدة سنوات أخرى مع إمكانية تولي رئاسة مجلس الإدارة بعد تسليم المنصب.
16 مليار دولار.. "الاحتيال" يستنزف الاقتصاد الأمريكي - موقع 24تحولت عمليات الاحتيال في الولايات المتحدة إلى إحدى أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد الرقمي، بعدما أصبحت ظاهرة تستنزف مليارات الدولارات سنوياً وتفرض تحديات متزايدة على السلطات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات المالية، فبحسب أحدث بيانات لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC)، بلغت خسائر الأمريكيين من ...
وتصف "وول ستريت جورنال" هذه التطورات أنها منعطفاً جديداً في ملف خلافة ديمون، الذي بلغ السبعين من عمره هذا العام، وقاد "جيه بي مورغان" خلال الأزمة المالية العالمية في عامي 2008 و2009، قبل أن يتحول إلى أحد أكثر الرؤساء التنفيذيين نفوذاً وتأثيراً في عالم المال والأعمال الأمريكي.
ويُنظر إلى روهرباو، بحسب الصحيفة "أنه المرشح الأوفر حظاً لخلافة ديمون"، بعد توليه قيادة أكبر وحدة أعمال في "جيه بي مورغان"، وتضم أكبر شبكة فروع مصرفية في الولايات المتحدة، وإحدى أكبر محافظ بطاقات الائتمان، إضافة إلى أنشطة إدارة الثروات، وهي مسؤوليات تمنحه خبرة تنفيذية واسعة في إدارة الأعمال المصرفية للأفراد.
بيتنو أم روهرباو.. من الأوفر حظاً؟
أما بيتنو، الذي بدأ مسيرته في تمويل شركات النفط والغاز، فسيتولى قيادة قطاع الشركات والاستثمار بالكامل، بعدما لعب دوراً محورياً في تطوير أعمال البنك التجارية خلال السنوات الأخيرة، ليبقى هو الآخر ضمن أبرز المرشحين لقيادة البنك مستقبلاً.
الذهب يرتفع مع تراجع الدولار بعد بيانات التضخم الأمريكية - موقع 24ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات الخميس، بعدما جاءت بيانات التضخم الأمريكية متوافقة مع توقعات الأسواق، ما خفّف من رهانات تشديد نقدي إضافي من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ودفع الدولار وعوائد سندات الخزانة إلى التراجع، ليمنح المعدن النفيس بعض الدعم بعد موجة ضغوط امتدت لعدة جلسات.
وتشير "رويترز" إلى أن ملف خلافة ديمون يُعد من أكثر ملفات الخلافة متابعة في وول ستريت، في ظل قيادته أكبر بنك أمريكي منذ نحو عقدين، وتأثيره الواسع في القطاع المالي داخل الولايات المتحدة.