الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (رويترز)
السبت 27 يونيو 2026 / 14:38
يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية 100%، على واردات أي دولة أوروبية تعتمد ضريبة على الخدمات الرقمية تستهدف عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين.
ويقول ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": إن "عدداً من الدول الأوروبية يناقش فرض هذه الضريبة، وإن بعضها يقترب من تطبيقها"، محذراً من أن العقوبات ستُفرض فوراً، وستتجاوز أي اتفاقيات تجارية ثنائية قائمة مع الولايات المتحدة.
ضريبة تستهدف عمالقة التكنولوجيا
وتُفيد شبكة "بي بي سي" بأن ضرائب الخدمات الرقمية تستهدف عادة شركات التكنولوجيا الكبرى، العاملة في مجالات محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي والأسواق الإلكترونية، مثل: "آبل" و"غوغل" و"ميتا" و"أمازون".
ويشير ترامب إلى أن أي دولة تفرض هذا النوع من الضرائب، ستواجه فوراً رسوماً 100% على جميع السلع التي تصدرها إلى الولايات المتحدة.
غموض حول موقف بريطانيا
وتشير الشبكة إلى أن تداعيات تهديد ترامب لا تتضح حتى الآن على بريطانيا، إذ تطبق لندن ضريبة الخدمات الرقمية 2% منذ 2020.
وتفرض بريطانيا الضريبة على الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأعمال الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني، وإيراداتها داخل المملكة المتحدة 25 مليون جنيه إسترليني.
وتحقق الضريبة 800 مليون جنيه إسترليني في السنة المالية 2024-2025، ارتفاعاً من 678 مليون جنيه في السنة السابقة، وفق بيانات الخزانة البريطانية.

توتر تجاري بعد اتفاق أمريكي أوروبي
ويأتي تهديد ترامب بعد أيام من إنهاء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفاقاً تجارياً جديداً، ما يفتح الباب أمام توتر جديد في العلاقات التجارية بين الجانبين.
وتفرض فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ضريبة خدمات رقمية 3% على الشركات الكبرى العاملة داخل أسواقها، بينما تعتمد دول أوروبية أخرى ضرائب مشابهة أو تدرس تطبيقها.

ضغوط على الشركات والمستهلكين
وتؤدي الضرائب إلى زيادة الضغوط على شركات التكنولوجيا، إذ ترفع بعض الشركات رسومها لتعويض التكاليف. ورفعت أمازون في 2026 رسوماً على البائعين، مشيرة إلى تأثير ضرائب الخدمات الرقمية.
ويزيد تهديد ترامب من احتمالات اتساع الخلاف التجاري بين واشنطن وأوروبا، خصوصاً مع اعتماده سياسة جمركية أكثر تشدداً منذ عودته إلى البيت الأبيض في 2025.