منشأة للنفط (رويترز)
منشأة للنفط (رويترز)
الإثنين 29 يونيو 2026 / 11:15

النفط يرتفع والذهب يتراجع بعد تجدد التوترات بين أمريكا وإيران

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين، بينما تراجعت أسعار الذهب والفضة، بعد تبادل ضربات لأيام بين الولايات المتحدة وإيران، في تطور سلّط الضوء على هشاشة الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب بين الجانبين، وأبطأ مجدداً تدفق شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 58 سنتاً (0.8%) إلى 72.57 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 88 سنتاً (1.3%) إلى 70.11 دولار للبرميل.

مخاطر كبيرة

وقال محللون من آي.إن.جي في مذكرة: "لا ⁠تزال هناك مخاطر كثيرة تواجه سوق النفط. ومع ذلك، يبدو ​أن الأطراف في السوق تركز على ما قد يعنيه استمرار انتعاش ​تدفقات النفط بالنسبة للتوازن العالمي".

وانخفض برنت 10.6% الأسبوع الماضي، في ثالث انخفاض أسبوعي له، بعد أن ارتفعت شحنات النفط عبر المضيق إلى أعلى مستوى ​لها منذ بدء الحرب في فبراير ​(شباط). غير أن حركة المرور تباطأت منذ ذلك الحين عقب تجدد الهجمات على السفن ‌في ⁠المضيق اعتباراً من يوم الخميس، في أسوأ تصعيد منذ توقيع الاتفاق  المؤقت لإنهاء الحرب.

وقال مسؤول ​أمريكي أمس الأحد، ​إن إيران والولايات ⁠المتحدة اتفقتا على وقف أحدث موجة من الأعمال القتالية واستئناف المحادثات، مما حد من مكاسب أسعار النفط.

الذهب يتراجع تحت ضغط مزدوج

في المقابل، تراجعت أسعار الذهب، إذ عمل ارتفاع أسعار النفط على خلفية تجدد الأعمال القتالية على كبح الطلب على الملاذات الآمنة التقليدية، بينما زادت الضغوط على المعدن النفيس بفعل توقعات رفع أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 4067.99 دولار للأونصة، بينما خسرت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أغسطس (آب) 0.4% إلى 4081.20 دولار.

وأظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية (CME) أن المتعاملين يتوقعون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، مع تبنيهم احتمالات تقارب 77% لحدوث زيادة في ديسمبر (كانون الأول).

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 1.1% إلى 58.49 دولار للأونصة، وارتفع البلاتين 0.4% إلى 1620.15 دولار، بينما تراجع البلاديوم 0.4% إلى 1204.25 دولار.

اتفاق هش

تعود جذور التقلبات الحالية إلى مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في سويسرا يوم 17 يونيو (حزيران)، والتي كانت تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز بشكل دائم. غير أن الاتفاق لم يصمد طويلاً أمام الاختبار العملي على الأرض، فبعد ثلاثة أيام فقط، أعلنت إيران إغلاق المضيق مجدداً في 20 يونيو، بسبب تصاعد التوتر في لبنان. 

وقبل الأزمة، كان يمر عبر المضيق يومياً أكثر من 20 مليون برميل من النفط، أي قرابة خُمس إجمالي التجارة البحرية العالمية للنفط إضافة إلى نحو 125 سفينة بين ناقلات نفط وغاز وأسمدة وسفن شحن مختلفة، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وقدّر بحث صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن استمرار تعطل تدفقات النفط عبر المضيق لفصل واحد فقط، قد يخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية، ترتفع إلى 1.3 نقطة مئوية إذا امتد التعطل لثلاثة فصول متتالية - في مؤشر على أن المخاطر الاقتصادية تتضخم بشكل غير خطي مع طول مدة الأزمة.