الثلاثاء 30 يونيو 2026 / 16:26
انطلقت صباح اليوم الثلاثاء أولى رحلات قطار الركاب بين أبوظبي والفجيرة ضمن خدمات نقل الركاب على متن شبكة السكك الحديدية الوطنية التي تشغلها "قطارات الاتحاد"، وسط حضور واسع. وعن هذه التجربة الفريدة محلياً، علّق ركّاب بأن خدمة الانتقال بالقطار تشكل نقلة في منظومة النقل بالدولة، لما تتيحه من وسيلة تنقل مريحة وسريعة وآمنة.
وعقب وصول أول رحلة تمهيدية من محطة الفجيرة إلى محطة مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، قالت عذراء المنصوري، المدير التنفيذي للقطاع التجاري في شركة "قطارات الاتحاد" لخدمات الركاب، لـ24، إن "التوسع في شبكة الركاب سيستمر خلال الأشهر المقبلة، إذ تُفتتح محطات دبي والذيد بنهاية سبتمبر (أيلول) 2026، تليها محطات منطقة الظفرة في ديسمبر (كانون الأول)، ثم الشارقة في مارس (آذار) 2027، وصولاً إلى شبكة وطنية تربط 11 مدينة ومنطقة في مختلف أنحاء الدولة".

"إطلاق أول رحلة ركاب في الإمارات يمثل بداية مرحلة جديدة في قطاع النقل، والقطارات، التي تعد من أكثر وسائل النقل أماناً واستدامة، وتسهم في تقليل الاعتماد على المركبات الخاصة"، حسبما أشارت المنصوري، لافتة إلى أن انطباعات الركاب في الرحلة الأولى كانت "إيجابية"، إذ أكد عدد منهم أنهم "لم يشعروا بمدة الرحلة بفضل مستوى الراحة والخدمات المقدمة على متن القطار".
وذكّرت بأن "الإعلان عن مشروع قطار الركاب كان في ديسمبر (كانون الأول) 2021، وبعد أقل من خمس سنوات، تحولت الرؤية إلى واقع ملموس".

من جانبه، قال منصور الملا، مدير أداء الشبكة في شركة "قطارات الاتحاد"، إن "القطار يتيح درجتين للركاب: المريحة والمميزة، ويقدم لجميع الركاب خدمات تشمل الإنترنت المجاني، منافذ لشحن الأجهزة في كل مقعد ونظام حجز مسبق يضمن لكل راكب مقعداً محدداً".
وأوضح الملا، أن "القطار يستغرق 105 دقائق لقطع المسافة بين أبوظبي والفجيرة، فيما تبلغ سرعته القصوى 200 كلم/الساعة، ويستوعب 400 راكب في الرحلة الواحدة".
الرحلة الافتتاحية انطلقت من محطة الفجيرة في الـ5:34 صباحاً، ووصلت إلى محطة مدينة محمد بن زايد بأبوظبي في الـ7:19 صباحاً، مؤذنة بانطلاق خدمات قطار الركاب. وبيعت 10 آلاف تذكرة قبل تشغيل الخدمة، ومن المقرر تسيير ست رحلات اليوم، مع بدء مرحلة التشغيل التمهيدي لشبكة "قطارات الاتحاد".
وتتيح "قطارات الاتحاد" حجز التذاكر عبر منصاتها الرقمية، وتبدأ الأسعار التمهيدية لمسار أبوظبي – الفجيرة من 55 درهماً في "الدرجة المريحة" و120 درهماً في "الدرجة المميزة".
وعند اكتمال تشغيل الشبكة، ستصل الطاقة الاستيعابية المتوقعة لأسطول قطارات الركاب إلى نحو 10 ملايين راكب سنوياً، بحسب تقديرات "قطارات الاتحاد".

ركاب الرحلة الأولى أبدوا حماساً لكونهم جزءاً من هذه اللحظة التي تؤرخ لانطلاق أول خدمة قطارات ركاب في الإمارات. كما أكدوا أنهم استمتعوا بالرحلة منذ لحظة الانطلاق وحتى الوصول. وقال الراكب عبدالعزيز الفلاحي: "تجربة ترسخ في الذاكرة، وتعكس مرحلة جديدة في مسيرة تطوير منظومة النقل في الدولة". وأردفت نهى برغش: "لم أشعر بمرور الوقت بفضل مستوى الراحة والخدمات المقدمة على متن القطار، التي شملت المقاعد المريحة، خدمة الإنترنت، الضيافة والمناظر الطبيعية الخلابة التي رافقت الرحلة".
تأسست شركة "قطارات الاتحاد" في 2009 لتطوير وتشغيل شبكة السكك الحديدية الوطنية، على امتداد قرابة 900 كلم، ضمن شبكة مستقبلية تربط المدن والموانئ والمراكز الصناعية في مختلف أنحاء الدولة.
