صورة أرشيفية
الخميس 2 يوليو 2026 / 17:19
استكملت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم المراحل الأولى من إعادة تشغيل موقعها في الطويلة قبل الموعد المحدد، بعد توقف اضطراري من 28 مارس (آذار) الماضي إثر أضرار كبيرة نتيجة الهجمات الإيرانية على منطقة خليفة الاقتصادية في أبوظبي، وفق بيان صادر عن الشركة.
ويضم مصهر الطويلة 1,262 خلية اختزال تخضع لتأهيل تدريجي، إذ اكتملت إزالة الأقطاب من الخلايا كافة، تنظيف 90% من الأحواض وإزالة 20% من المعدن المتجمد، فيما أُعيد تشغيل أول خلية مرمّمة في 26 مايو (أيار) الماضي، ليبلغ عدد الخلايا العاملة 89 خلية.
الإنتاج يرتفع تدريجياً مع عودة الخلايا، ويستغرق بلوغ مستويات ما قبل الحادث عاماً كاملاً، فيما ترتفع إمدادات الغاز الطبيعي والكهرباء بما يتماشى مع برنامج إعادة التشغيل، وفق البيان ذاته.


المسبك والمصفاة
استأنف قسم عمليات المسبك، (المسؤول عن صب المعدن المنصهر في قوالب وتحويله إلى منتجات ألمنيوم نهائية) نشاطه بإنتاج أول معدن مصبوب في 4 مايو (أيار) الماضي، مع التركيز على إعادة صهر المعدن المتجمد المستخرج من الخلايا، وفق بيان الشركة.
ويُنتظر استئناف الإنتاج في مصفاة الألومينا خلال الربع الثالث من العام الجاري، تبعاً لتحسن سلاسل توريد البوكسيت، على أن تبقى إنتاجية المصهر غير مرتبطة بتشغيل المصفاة بطاقتها الكاملة، وفق البيان ذاته.
أكبر مصنع لإعادة التدوير في الدولة
الشركة دشنت أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الإمارات بموقع الطويلة، بطاقة إنتاجية 185 ألف طن سنوياً. المصنع يعالج خردة الألمنيوم بعد الاستهلاك وقبله لإنتاج سبائك وأسطوانات فائقة الجودة منخفضة الانبعاثات تُسوَّق تحت علامة "ريفايفال"، إلى جانب خلائط من المعدن المُعاد تدويره مع الألمنيوم الأولي المنتج بالطاقة الشمسية تحت علامة "سيلستيال-آر"، وبالطاقة النووية تحت علامة "مينيمال-آر".
المصنع يجعل الشركة أكبر مستهلك لخردة الألمنيوم في الدولة، بعدما كانت معظم الخردة تُصدر للمعالجة خارجياً بما يفقد الاقتصاد الوطني جزءاً كبيراً من قيمتها، بحسب البيان.
بدأ التشغيل الأولي في فبراير (شباط) الماضي قبل توقفه إثر الهجمات، ثم استؤنف التشغيل النهائي خلال أبريل (نيسان) الماضي وبدأ إنتاج المعدن مطلع مايو (أيار) الماضي.

جبل علي بكامل طاقته
موقع جبل علي التابع للشركة يواصل الإنتاج بكامل طاقته، والشحنات اليومية الواردة من المواد الخام تفوق احتياجات الحفاظ على الإنتاج ومتطلبات إعادة تشغيل الطويلة، مع استمرار نمو المخزونات داخل الدولة، فيما واصلت منشآت إعادة التدوير التابعة للشركة في الولايات المتحدة وألمانيا إنتاجها الطبيعي خلال 2026، وفق بيان الشركة.
أرباح 2025
الشركة أنهت 2025 بصافي ربح أساسي 4.93 مليار درهم (1.34 مليار دولار) بنمو 16%، وإيرادات أساسية ارتفعت 14% إلى 31.98 مليار درهم (8.71 مليار دولار) مدفوعة بارتفاع متوسط أسعار الألمنيوم المحققة وبرنامج تحسين الأداء "نجاح"، فيما أُقرت توزيعات أرباح بقيمة 3.7 مليار درهم (قرابة مليار دولار) بما يمثل 75% من صافي الربح الأساسي، وفق نتائج الشركة السنوية في فبراير (شباط) الماضي.
الإنتاج بلغ أعلى مستوى في تاريخ الشركة عند 2.84 مليون طن من الألمنيوم المصبوب، مع مبيعات قياسية 2.83 مليون طن شكّلت المنتجات ذات القيمة المضافة 81% منها، فيما قفزت مبيعات الألمنيوم منخفض الكربون 70% إلى 196 ألف طن، وبيع 311 ألف طن للعملاء المحليين دعماً لاستراتيجية "مشروع 300 مليار"، بحسب النتائج ذاتها.
توريد متواصل ومسارات خارج هرمز
كميات كبيرة من المعدن المنقول بحراً والمخزن في مستودعات بمواقع خارجية عند بداية النزاع، مكّنت الشركة من مواصلة توريد الألمنيوم لعدد من عملائها، بعدما أوقفت القيود المفروضة على الخدمات اللوجستية الصادرة بدءاً من مارس (آذار) الماضي رحلات الشحن مؤقتاً، ما أسفر عن تراكم مخزون كبير من المنتجات النهائية داخل الدولة، وفق بيان الشركة.
الإمارات العالمية للألمنيوم اعتمدت مسارات لوجستية بديلة للشحنات الصادرة عبر موانئ خارج مضيق هرمز، مع بيع كميات من الألمنيوم تفوق حجم إنتاجها الفعلي في جبل علي، ما خفض المخزون المتراكم تدريجياً، فيما تبقى العودة إلى مستويات الشحن السابقة مرهونة بإعادة فتح المضيق، بحسب البيان ذاته.

84 مليون درهم لتطوير الرصيف
مجموعة موانئ أبوظبي وقعت اتفاقية مع الشركة لتطوير الرصيف المخصص لها في ميناء خليفة، باستثمار مشترك 84 مليون درهم (22.9 مليون دولار) ضمن برنامج متعدد المراحل يُنجز بحلول أغسطس (آب) 2028، وفق بيان المجموعة.
التطوير يتيح استقبال سفن "نيوكاسل ماكس" الضخمة للبضائع السائبة الجافة، بحمولة تزيد قرابة 15 إلى 20% عن سفن "كاب سايز" الراسية حالياً، ومناولة قرابة 8 ملايين طن من البضائع السائبة سنوياً بعد الاستكمال، ويشمل تحديث الجسر العلوي وتركيب مرابط ومصدات جديدة وتمديد جسور الرافعات وأعمال تجريف.

أول مصنع أمريكي منذ 1980
الشركة أعلنت في 2025 خططاً لبناء أول مصنع جديد لإنتاج الألمنيوم الأولي في الولايات المتحدة منذ 1980، بطاقة 750 ألف طن سنوياً، بعد توقيع اتفاقية تطوير مشترك مع "سينشري ألمنيوم" في أوكلاهوما تمتلك بموجبها 60% من المشروع مقابل 40% للشريك، وفق نتائجها السنوية.
وبدأت الشركة الإنتاج في مشروعها التجريبي لتقنية صهر الألمنيوم "EX" من الجيل التالي في الطويلة، التي توفر إنتاجية أعلى باستهلاك أقل للطاقة وانبعاثات أدنى، تمهيداً لتطبيقها في مشروع أوكلاهوما، بحسب المصدر ذاته.
إعادة تدوير 400 ألف طن
القدرة الإنتاجية الإجمالية للشركة من الألمنيوم المُعاد تدويره سترتفع إلى أكثر من 400 ألف طن سنوياً، وفق بيان الشركة. ثلاثة مصادر ترفد هذه القدرة: أولها مصنع الطويلة الجديد بطاقة 185 ألف طن سنوياً، وثانيها مصانع الشركة القائمة في ألمانيا والولايات المتحدة ومشاريع توسعتها، فيما يأتي الرافد الثالث من إيطاليا، حيث تعتزم الشركة الاستحواذ على حصة 80% في شركة "إيكو جرين" لإعادة تدوير الألمنيوم، وفق ما أُعلن في أبريل (نيسان) الماضي، رهناً بالموافقات التنظيمية.
وتتوزع الجداول الزمنية لهذه الروافد بين نهاية العام الجاري و2028، إذ يبلغ مصنع الطويلة طاقته الكاملة خلال قرابة ستة أشهر بحسب توفر الخردة، فيما ترفع المرحلة الثانية من توسعة "سبيكترو ألويز" في مينيسوتا الأمريكية طاقتها الإجمالية من 165 ألف طن إلى 200 ألف بحلول 2027، وتضيف توسعة "ليشتميتال" في ألمانيا، عبر مصنع ثانٍ قرب هانوفر يوسع عملياتها أكثر من ستة أضعاف، 150 ألف طن باستكمال منتظر في 2028، بحسب بيانات الشركة.


إزالة الكربون وأقطاب محلية
وقعت الشركة خلال 2025 كذلك مع "أبوظبي الوطنية للطاقة"، "دوبال القابضة"،"مياه وكهرباء الإمارات"، اتفاقيات لإزالة الكربون من إنتاج الألمنيوم، تشمل استحواذ "طاقة" و"دوبال القابضة" على أصول الإمارات العالمية للطاقة والمياه في الطويلة مقابل 7 مليارات درهم (1.9 مليار دولار)، وأكبر اتفاقية لتوريد الكهرباء في أبوظبي بقدرة 23 تيراواط/ساعة سنوياً لمدة 24 عاماً بنسبة متزايدة من المصادر المتجددة، بما يخفض الانبعاثات قرابة 3.5 مليون طن سنوياً بحلول 2035، وفق بيان على "وام".
كما تعتزم الشركة بالتعاون مع "صنستون" إنشاء مصنع لإنتاج أقطاب الكربون في أبوظبي بطاقة 300 ألف طن سنوياً، مع إنتاج منتظر في 2028، بحسب المصدر ذاته.
المنتجات والأسواق
منتجات الشركة تتخطى 330 منتجاً، وتصل إلى أكثر من 400 عميل في ما يزيد على 50 دولة، أبرزها الولايات المتحدة، وفق بيانات الشركة الرسمية.
والشركة، أكبر منشأة صناعية في الدولة خارج قطاع النفط والغاز، تصنع 4% من الإنتاج العالمي للألمنيوم، أي واحد من كل 25 طناً حول العالم، ويبقى معدنها أكبر منتج إماراتي مُصدَّر بعد النفط والغاز، بحسب بياناتها.