الثلاثاء 7 يوليو 2026 / 18:46

الإمارات تنضم رسمياً إلى "لوكارنو" بشأن التصنيف الدولي للتصاميم الصناعية

ترأس عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وفد دولة الإمارات العربية المتحدة المُشارك في اجتماعات الدورة الـ68 لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو"، المنعقدة في مقر المنظمة بمدينة جنيف السويسرية، من 7 إلى 15 يوليو/ تموز الحالي، وذلك بحضور الدكتور عبدالرحمن حسن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بالوزارة.

وانضمت دولة الإمارات رسمياً خلال مشاركتها في هذه الدورة إلى اتفاق "لوكارنو" بشأن التصنيف الدولي للتصاميم الصناعية، والذي يُعد معاهدة دولية أُبرمت في مدينة لوكارنو بسويسرا بتاريخ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 1968، وتديره "الويبو"، ويهدف إلى إنشاء نظام تصنيف دولي موحد للتصاميم الصناعية.

وفي هذا الإطار، قال عبدالله بن طوق: "انضمام دولة الإمارات إلى اتفاقية "لوكارنو" محطة مهمة في تعزيز نظام حماية التصاميم الصناعية في الدولة، ودعم تطوير منظومة الملكية الفكرية الوطنية وفق أفضل المعايير الدولية، كما تعكس هذه الخطوة رؤية الإمارات في تعزيز التعاون الدولي في مجال الملكية الفكرية، ولا سيما في ما يتعلق بحماية التصاميم الصناعية، وتسهيل إجراءات تسجيلها والبحث فيها ومقارنتها بين الدول الأعضاء، وكذلك توحيد إجراءات تصنيفها لدى مكاتب الملكية الفكرية".

وأكد في كلمته التي ألقاها أثناء اجتماع المنظمة، أن "دولة الإمارات بفضل رؤية قيادتها الرشيدة تؤمن بأن الاقتصاد الجديد يشكل ركيزة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وقال: انطلاقاً من ذلك، أولت الدولة اهتماماً كبيراً لخلق بيئة مؤسسية ريادية تدعم المبدعين والمخترعين من خلال حماية حقوق الملكية الفكرية وتمكين الابتكار الفردي والمؤسسي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية (نحن الإمارات 2031) ويسهم في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار".

قوانين استباقية للملكية الفكرية

وأضاف بن طوق: "طورت دولة الإمارات قوانين متقدمة واستباقية للملكية الفكرية، شملت: قانون تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية، وقانون العلامات التجارية، وقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بما أسهم في توفير إطار تشريعي متكامل لحماية حقوق الملكية الفكرية، ودعم المشاريع الريادية الناشئة والصناعات الثقافية والإبداعية، بما يصب في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته واستدامة نموه".

وتابع: "أطلقت وزارة الاقتصاد والسياحة أكثر من 60 مبادرة نوعية لتعزيز بيئة الملكية الفكرية والابتكار والإبداع خلال السنوات الثلاث الماضية، بمعدل يتجاوز 20 مبادرة سنوياً، ومن ضمن هذه المبادرات إطلاق سوق العلامات التجارية، كأول منصة رقمية مبتكرة من نوعها في دولة الإمارات والمنطقة، مخصصة لبيع وتداول العلامات التجارية".

وأشار إلى أن هذه الجهود الاستثنائية أسهمت في تعزيز مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للابتكار والتنافسية، لا سيما أنها حافظت على المركز الأول عربياً للعام السادس على التوالي في مؤشر الابتكار العالمي، وتقدمت إلى المرتبة 30 عالمياً.

وشدد بن طوق على أهمية مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة ضمن أطر متوازنة تحفّز الابتكار وتحمي الحقوق، لا سيما أن دولة الإمارات تصدرت دول العالم في معدلات تبني واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الربع الأول من عام 2026.

نمو متزايد ونتائج إيجابية 

ويواصل قطاع الملكية الفكرية في دولة الإمارات نموه المتزايد، مسجلاً مجموعة من النتائج الإيجابية التي تعكس نجاح التشريعات الاقتصادية والمبادرات والمشاريع التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية لتطوير وتنمية هذا القطاع الحيوي، إذ سجلت وزارة الاقتصاد والسياحة 17217 علامة تجارية وطنية ودولية خلال النصف الأول من 2026 في حين بلغ إجماليها في 2025 نحو 39113 علامة.

كما سجلت المصنفات الفكرية المسجلة في الدولة نمواً  35.4% خلال النصف الأول من 2026 مقارنةً بالفترة ذاتها من 2025، وإجمالي عدد المصنفات الفكرية المسجلة خلال 2025 نحو 2082 مصنفاً.

براءات الاختراع

وفي ما يتعلق ببراءات الاختراع، حققت الوزارة زيادة تُقدر بنحو 12% في عدد الطلبات المقدمة خلال النصف الأول من 2026 مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2025، في حين بلغ إجمالي طلبات براءات الاختراع خلال العام الماضي 4353 طلباً، كما سجلت طلبات شهادات المنفعة نمواً بنسبة 7.14% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنةً بالفترة ذاتها من 2025.

وتواصل دولة الإمارات جهودها في حماية المصنفات الفكرية، وخاصة المتعلقة بحقوق البث ومكافحة القرصنة الرقمية، إذ بلغ إجمالي المواقع المخالفة التي حجبها مركز "إنستا بلوك" التابع للوزارة 31852 موقعاً خلال 2026، مع تحقيق نمو بنسبة 26% في عدد المواقع المحجوبة خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنةً بالفترة نفسها من 2025.