الاتحاد الأوروبي (أرشيف)
الأحد 12 يوليو 2026 / 16:58
قال مفوض العدل في الاتحاد الأوروبي، مايكل ماكغراث، إن بروكسل تستعد لمنح نفسها صلاحيات جديدة لفرض غرامات على شركات التكنولوجيا الكبرى، حال فشلها في حماية المستهلكين، خصوصاً الأطفال، من الممارسات الرقمية الضارة، وعمليات الإنفاق المضللة عبر الإنترنت.
وأوضح ماكغراث أن المفوضية الأوروبية تعتزم تقديم مقترح جديد لتعزيز حماية المستهلك الرقمي قبل نهاية العام، في إطار مساع أوسع لتشديد الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية.
أوروبا تضع "بوابة عمرية" للإنترنت.. تطبيق خاص للتحقق بشكل رسمي - موقع 24تسبّب الجدل العالمي بشأن حماية الأطفال والشباب بالنسبة لاستخدام الإنترنت، والذي كان قد أشعله قرار الحظر الذي فرضته أستراليا على استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، في دفع المسؤولين بالاتحاد الأوروبي إلى تطوير تطبيق رسمي للتحقق من عمر المستخدم.
وقال المسؤول الأوروبي إن هناك حاجة إلى "استجابة شاملة ومنسقة" لقضايا تتزايد أهميتها لدى الرأي العام، مشيراً إلى أن حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالإنترنت أصبحت أولوية سياسية داخل الاتحاد، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز".
وتشمل القواعد الجديدة المرتقبة مكافحة ما يعرف بـ"الأنماط المظلمة" في تصميم المواقع والتطبيقات، وهي أساليب تهدف إلى دفع المستخدمين إلى إنفاق الأموال أو الاشتراك في خدمات بطريقة قد تكون مضللة، إضافة إلى معالجة التصاميم الرقمية التي تزيد من الإدمان على الاستخدام.
وأشار ماكغراث إلى أن الأطفال "أكثر عرضة للتأثر والهشاشة"، مؤكدًا أن تعزيز الحماية يصبح ضروريًا، خصوصًا عندما تكون هناك معاملات تجارية مرتبطة بالخدمات الرقمية.
وبموجب المقترحات قيد الدراسة، قد تحصل المفوضية الأوروبية على صلاحيات مباشرة لفرض عقوبات في القضايا الكبرى العابرة للحدود، تشمل شركات التكنولوجيا العملاقة إلى جانب متاجر إلكترونية وشركات ألعاب رقمية.
وقال ماكغراث إن النظام الحالي، الذي تعتمد فيه دول الاتحاد على تطبيق قواعد حماية المستهلك مع تنسيق من المفوضية، لم يؤدِ حتى الآن إلى فرض غرامات أو عقوبات، ما يجعله "غير رادع بما يكفي" للشركات التي تنتهك القوانين.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع نقاش أوروبي متزايد حول فرض قيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، بعد أن اتخذت دول مثل بريطانيا وفرنسا إجراءات للحد من وصول القاصرين إلى بعض المنصات.
إلا أن ماكغراث أشار إلى أن حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال بشكل كامل، على غرار تجربة أستراليا، ما زال محل جدل، بسبب صعوبات التحقق من العمر ومخاوف تتعلق بالخصوصية.
وأكد المسؤول الأوروبي أن الحل قد لا يكون في إجراء واحد فقط، بل في مجموعة من التدابير تشمل تحسين إعدادات الخصوصية، الحد من التصاميم الإدمانية، تعزيز رقابة الوالدين، ورفع الوعي الرقمي لدى الشباب.
وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر فوائد للأطفال من خلال التواصل والتعلم، لكن من الضروري إعدادهم لاستخدامها بشكل آمن، باعتبارها جزءاً من حياتهم المستقبلية.