صورة مولدة من الـ(AI)
صورة مولدة من الـ(AI)
الثلاثاء 14 يوليو 2026 / 14:00

البث الرقمي ينفق 14.2 مليار دولار على الرياضة.. "أمازون" و"يوتيوب" في المقدمة

مدفوعاً بهجرة المشاهدين المستمرة من التلفزيون التقليدي إلى الاشتراكات الرقمية، يسجل إنفاق منصات البث العالمي العملاقة —مثل "أمازون" و"نتفليكس" و"آبل تي في"— على الحقوق الرياضية 14.2 مليار دولار في 2026، بزيادة 7% عن العام الماضي، بحسب بيانات مؤسسة "أمبير أناليسيس".

أمازون برايم
تستحوذ "أمازون برايم فيديو" على 27% من إجمالي الإنفاق العالمي، باستثمار يصل إلى 3.8 مليار دولار هذا العام، وفقاً لتقديرات "أمبير أناليسيس"، متجاوزة بذلك منصة "دازن" التي تصدّرت القائمة منذ 2018. ويعود هذا التحول أساساً إلى الدخول الكامل الأول لعقد "أمازون" مع دوري السلة الأمريكي، الممتد على 11 عاماً بقيمة 1.8 مليار دولار سنوياً ليغطي المواسم من موسم 2025-2026 وحتى 2036، إلى جانب حزمة حصرية لمباريات "الخميس" في دوري كرة القدم الأمريكية بقيمة قرابة 1.2 مليار دولار سنوياً حتى 2033، وحقوق حصرية لحزم مختارة من دوري أبطال أوروبا في أسواق أوروبية رئيسية كبريطانيا وألمانيا وإيطاليا.

ولا تفصل "أمازون" أرباح قسم الرياضة بشكل منفرد، لكن قسم الإعلانات والاشتراكات في المنصة ككل يتخطى 35 مليار دولار سنوياً، وتؤكد التقارير أن المباريات المباشرة هي المحرك الأول لمبيعات الاشتراكات الفاخرة.

يوتيوب
تحتل "يوتيوب تي في" مرتبة متقدمة بفضل حزمة "إن إف إل صنداي تيكت" التي تنقل حصرياً مباريات دوري كرة القدم الأمريكية أيام الأحد خارج الأسواق المحلية للمشجعين، بعقد قيمته قرابة ملياري دولار سنوياً بحسب ما أكدته شبكتا "سي إن بي سي" و"إي إس بي إن"، ضمن اتفاقية مدتها 7 أعوام بدأت في 2023 وتنتهي في 2030. ويُباع اشتراك هذه الحزمة الإضافية بمبلغ يتراوح بين 350 و450 دولاراً للمشترك الواحد في الموسم، ما يدر عوائد اشتراكات مباشرة تتخطى مليار دولار سنوياً، إلى جانب مساحات إعلانية فاخرة منفصلة تُباع للشركات الكبرى.

نتفليكس
دخلت "نتفليكس" السوق متأخرة، لكنها اختارت نهجاً مختلفاً يركز على الأحداث اللحظية الصاخبة بدل شراء مواسم كاملة مكلفة. ووقعت المنصة صفقة بقيمة 500 مليون دولار سنوياً لنقل عروض المصارعة الحرة "دبليو دبليو إي رو" حصرياً، ضمن عقد ممتد لـ10 أعوام بدأ في يناير (كانون الثاني) 2025 بقيمة إجمالية 5 مليارات دولار بحسب تقارير رياضية واقتصادية. كما تدفع "نتفليكس" قرابة 150 مليون دولار سنوياً (بواقع 75 مليون دولار للمباراة الواحدة) لبث مباريات أعياد الميلاد الحصرية في دوري كرة القدم الأمريكية، إذ يمتد هذا العقد لثلاثة مواسم فقط. وأضافت الرياضة الحية دعماً كبيراً لباقة الاشتراكات المدعومة بالإعلانات، إذ حققت زيادة في أرباح الإعلانات وحدها تتخطى 1.5 مليار دولار.

بيكوك
تستخدم "بيكوك"، الذراع الرقمي لشبكة "إن بي سي يونيفرسال"، الرياضة كأداة أساسية لجذب المشتركين. وتمتلك المنصة، وفقاً لتقديرات متخصصة في قطاع البث الرياضي، حزمة بث تشمل تصفيات ومباريات دوري السلة الأمريكي بقيمة 2.45 مليار دولار سنوياً ضمن عقد ممتد حتى 2036، إلى جانب الغالبية العظمى من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز حصرياً في أمريكا بعقد مجمع مع التلفزيون التقليدي تصل قيمته إلى قرابة 450 مليون دولار سنوياً حتى 2028، إضافة إلى الحقوق الرقمية الحصرية الكاملة للألعاب الأولمبية في أمريكا. ورغم خسائر تشغيلية سجلتها المنصة في بداياتها، دفعتها الحصريات الرياضية لتخطي حاجز 30 مليون مشترك، محققة عوائد اشتراكات سنوية تقترب من 2.5 إلى 3 مليارات دولار.

آبل تي في
تتبنى "آبل" نهجاً مختلفاً تماماً عبر امتلاك الحقوق العالمية الشاملة لدوري كرة القدم الأمريكي "إم إل إس" بالكامل، بدل شراء حزم محلية منفصلة  بحسب ما وثقته "سي إن بي سي". وكان العقد الأصلي ممتداً لـ10 أعوام بقيمة 2.5 مليار دولار، إلا أن الطرفين عدلا الاتفاق لينتهي مبكراً في نهاية موسم 2028-2029 بدل 2032، مع زيادة "آبل" لدفعاتها السنوية إلى 275 مليون دولار دعماً مالياً للبطولة لتغطية جدولها الشتوي الجديد. وتُقدَّر أرباح المنصة المباشرة وغير المباشرة من اشتراكات "بطاقة موسم إم إل إس" العالمية والإعلانات الرقمية المصاحبة بما بين 400 و500 مليون دولار سنوياً.

فمن صفقة تمتد لعقد كامل مع دوري السلة، إلى حزمة موسمية واحدة تكفي وحدها لتوليد مليار دولار من الاشتراكات، تكشف هذه الأرقام أن معركة البث الرقمي لم تعد تدور حول عدد المشتركين فقط، وإنما حول من يملك الحق الحصري في اللحظة الرياضية التي يريد الملايين مشاهدتها في الوقت ذاته.