صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
الأربعاء 15 يوليو 2026 / 11:54

مؤثرون وصناع محتوى يعيدون رسم خريطة التسويق الرياضي في المونديال

نجحت علامات تجارية فاخرة في تحقيق حضور تسويقي واسع دون دفع تكاليف الانضمام إلى قائمة الرعاة الرسميين، معتمدة على صناع المحتوى ومنصات التواصل الاجتماعي لتعظيم عائدها التسويقي، وذلك رغم القيود الصارمة التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على حقوق الرعاية الرسمية لكأس العالم 2026.

أظهرت بيانات شركة CreatorIQ أن علامات مثل Dior وCole Haan جاءت ضمن أبرز المستفيدين من الزخم الإعلامي للمونديال، إلى جانب شركات الملابس الرياضية التقليدية مثل أديداس ونايكي وبوما، رغم عدم امتلاكها حقوق رعاية رسمية للبطولة.

وأوضحت مجلة فوربس أن هذا التوجه يعكس تحولاً في استراتيجيات الإنفاق التسويقي، حيث تتجه الشركات إلى استثمار ميزانياتها في حملات المؤثرين وصناعة المحتوى بدلاً من تحمل تكاليف الرعاية الرسمية، التي تصل إلى مئات الملايين من الدولارات بالنسبة لكبار شركاء "فيفا".

ويبلغ عدد الشركاء العالميين لـ"فيفا" مستويات محدودة، بينما تتطلب عقود الرعاية الرسمية استثمارات ضخمة تمتد لعدة سنوات، الأمر الذي يدفع العديد من العلامات التجارية إلى البحث عن وسائل أقل تكلفة وأكثر مرونة للوصول إلى الجماهير العالمية.

واعتمدت Dior على نجم كرة القدم كيليان مبابي، سفير العلامة التجارية، لإطلاق محتوى رقمي مرتبط بالبطولة، فيما نظمت Cole Haan فعاليات محلية لمتابعة المباريات، بينما استثمرت علامات مثل Chanel وLouis Vuitton وBurberry وMarc Jacobs وYves Saint Laurent في حملات رقمية وأنشطة مرتبطة بأجواء كأس العالم دون الحاجة إلى الظهور كجهات راعية رسمية.

وأشارت المجلة إلى أن هذه الاستراتيجية توفر للشركات فرصة تحقيق قيمة إعلامية مرتفعة مقابل إنفاق أقل بكثير من تكلفة الرعاية التقليدية، خاصة مع الاعتماد على المحتوى الرقمي الذي يحقق انتشاراً عالمياً عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويصل إلى مئات الملايين من المستخدمين خلال البطولة.

واختتمت "يؤكد هذا التحول أن المنافسة التجارية حول كأس العالم لم تعد تقتصر على الرعاة الرسميين، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على كفاءة الإنفاق التسويقي والعائد على الاستثمار، مع انتقال جزء كبير من الميزانيات الإعلانية إلى اقتصاد المؤثرين وصناعة المحتوى الرقمي، وهو قطاع يواصل تسجيل معدلات نمو قوية على مستوى العالم بالتوازي مع تزايد الإنفاق على التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي".