الخميس 16 يوليو 2026 / 01:01
"باي بال" في صدارة المكاسب

"وول ستريت" ترتفع بدعم تباطؤ التضخم وقوة الأرباح

أغلقت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في بورصة وول ستريت على ارتفاع الأربعاء، بدعم من بيانات تضخم جاءت أقل من المتوقع، وبداية قوية لموسم أرباح الربع الثاني، ما عزز شهية المستثمرين للشراء، رغم ضعف أداء قطاع أشباه الموصلات، فيما تصدر قطاعا التجزئة والسفر والترفيه المكاسب.

ووفقاً للبيانات الأولية، صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 29 نقطة، أو 0.38%، ليغلق عند 7572.59 نقطة، وارتفع مؤشر ناسداك المركب 161.87 نقطة، أو 0.62%، إلى 26268.88 نقطة، بينما زاد مؤشر داو جونز الصناعي 155.53 نقطة، أو 0.30%، إلى 52663.80 نقطة، وفقاً لرويترز.

تباطؤ التضخم 

وجاءت مكاسب السوق مدعومة ببيانات اقتصادية مواتية، إذ أظهرت بيانات صدرت الأربعاء تراجع مؤشر أسعار المنتجين 0.3% في يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات باستقراره دون تغيير، وذلك بعد بيانات أسعار المستهلكين التي جاءت أضعف من المتوقع في اليوم السابق، ما خفف المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وانعكس ذلك على توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة، إذ تراجعت احتمالات رفع الفيدرالي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل إلى نحو 12%، مقارنة بنحو 41% قبل صدور بيانات أسعار المستهلكين، وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي".

وفي المقابل، أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، خلال شهادته أمام الكونغرس، أن بيانات تضخم واحدة لا تكفي للحكم على مسار الأسعار، مشيراً إلى الحاجة لمزيد من المؤشرات قبل اتخاذ قرارات بشأن السياسة النقدية.

أرباح البنوك 

وأضفى اليوم الثاني من نتائج المؤسسات المالية القوية زخماً إضافياً على بداية موسم أرباح الربع الثاني، بعدما تجاوزت كل من بلاك روك ومورغان ستانلي توقعات المحللين للأرباح الفصلية.

وصعد قطاع الخدمات المالية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بنسبة 1.1%، وقفز سهم بلاك روك 7.3%، بينما تراجع سهم مورغان ستانلي 1% رغم تفوق نتائجه على التقديرات.

وقال مايك ديكسون، رئيس إدارة المحافظ لدى "هورايزون إنفستمنتس" في شارلوت بولاية نورث كارولاينا: "كل شيء يبدو رائعاً فيما يتعلق بأرباح البنوك، ولن أندهش على الإطلاق إذا شهدنا ربعاً آخر من الأرباح الهائلة"، بحسب رويترز.

وتشير أحدث بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن المحللين يتوقعون حالياً نمواً سنوياً في أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 23.7% خلال الربع الثاني.

سهم "باي بال"

وكان سهم شركة المدفوعات "باي بال" من أبرز الرابحين خلال الجلسة، بعدما قفز بنحو 14% عقب إفادة مصادر لرويترز بأن شركة "سترايب" وشركة الاستثمار الخاص "أدفنت إنترناشونال" تقدمتا بعرض مشترك للاستحواذ عليها مقابل 60.50 دولار للسهم، بعلاوة تقارب 28% عن سعر إغلاق الثلاثاء.

ويقيّم العرض الشركة بأكثر من 53 مليار دولار، فيما يأتي بعد فترة صعبة للسهم الذي فقد نحو 35% من قيمته خلال الاثني عشر شهراً السابقة للإعلان عن العرض.

ترقب لموسم الأرباح

ويكتسب موسم أرباح الربع الثاني أهمية خاصة بالنسبة لمسار الأسهم، بعدما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 10% منذ بداية العام، وأغلق الثلاثاء بالقرب من مستواه القياسي المسجل في يونيو (حزيران).

ويراقب المستثمرون نتائج الشركات المقبلة في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية، ولا سيما التوترات في الشرق الأوسط، وتأثيراتها المحتملة على أسعار الطاقة والتضخم.