خلال اجتماع سابق مع مجلس إدارة المكتب الوطني المغربي للسياحة
خلال اجتماع سابق مع مجلس إدارة المكتب الوطني المغربي للسياحة
الإثنين 20 يوليو 2026 / 15:41

المغرب يضخ 20 مليار دولار لتطوير البنية التحتية حتى مونديال 2030

تستهدف المملكة المغربية إحداث نقلة نوعية في بنيتها التحتية الفندقية عبر ضخ استثمارات لزيادة الطاقة الاستيعابية بمقدار 60 ألف سرير جديد، ما يعادل نمواً بنسبة 20% مقارنة بالقدرة الإشغالية الحالية، وذلك تزامناً مع الاستعدادات الجارية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بالملف المشترك مع إسبانيا والبرتغال.

 وتأتي الخطط الاستراتيجية مدفوعة بالزخم التسويقي والدعاية الإيجابية التي حصدتها العلامة التجارية للمغرب إثر وصول منتخبها الوطني إلى ربع نهائي مونديال 2026، وامتداداً لإنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022 كأول منتخب أفريقي وعربي يبلغ المربع الذهبي، مما عزز جاذبية البلاد كوجهة استثمارية وسياحية واعدة.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، في تصريحات لوكالة رويترز، أن الحكومة تنظر إلى مونديال 2030 كـ"محفز اقتصادي وتنموي، وليس غاية في حد ذاته"، إذ يسعى المسؤولون لتحويل هذا الاهتمام الدولي المتجدد إلى مكاسب مستدامة لقطاع السياحة، الذي يمثل ركيزة حيوية لتوفير مئات الآلاف من فرص العمل ومساهماً رئيساً بنحو 7% في الناتج المحلي الإجمالي.

ولتحقيق هذه المستهدفات، تقود الدولة ورشة استثمارية ضخمة برأس مال يتجاوز 190 مليار درهم (نحو 20 مليار دولار أمريكي) موجهة لتطوير وتوسيع شبكات السكك الحديدية، الطرق، المطارات، الملاعب، والبنية التحتية الحضرية، على الرغم من عدم حسم التوزيع النهائي لعدد المباريات بين الدول الثلاث المضيفة حتى الآن.

وتكشف البيانات الرسمية عن ديناميكية واضحة في نمو الأصول السياحية للمملكة، حيث نجح المغرب في إضافة 45 ألف سرير فندقي خلال السنوات الأربع الماضية، ليرتفع الإجمالي الحالي إلى ما يزيد قليلاً عن 300 ألف سرير.

 هذا التوسع التشغيلي مكّن البلاد من تصدر القائمة الأفريقية كأكثر الوجهات جذباً للزوار بعد استقبالها نحو 20 مليون سائح العام الماضي (2025)، وسط طموحات استراتيجية برفع هذا الرقم إلى 26 مليون زائر بحلول عام 2030. وتنعكس هذه المؤشرات الإيجابية على تقديرات "بنك المغرب" (المركزي)، الذي يتوقع قفزة قياسية غير مسبوقة في العوائد السياحية لتصل إلى 161 مليار درهم بحلول عام 2027، مقارنة بـ 138 مليار درهم المسجلة في عام 2025.

ولتأمين "المرحلة التالية من النمو" المستدام، تركز الاستراتيجية الحكومية على تنويع الأسواق المصدرة للسياحة من خلال استهداف تدفقات النقد الأجنبي من أسواق الصين، الولايات المتحدة، ومنطقة الشرق الأوسط عبر تطوير الخطوط والربط الجوي، مستفيدة من النجاح السابق لزيادة المسارات الجوية مع أوروبا. وتتزامن هذه الخطط مع توجه هيكلي لتنويع المقاصد السياحية جغرافياً للخروج من عباءة الوجهات التقليدية مثل مراكش وأكادير، وتحويل العاصمة "الرباط" -بما تمتلكه من إرث تاريخي ومتاحف ومرافق رياضية حديثة- إلى مركز ثقل إقليمي لسياحة الأعمال والفعاليات الثقافية والرياضية الكبرى، تماشياً مع رؤية الوزارة بضرورة توجيه الرساميل نحو استثمارات تخلق قيمة مضافة ودائمة للاقتصاد المغربي.