شعارا باراماونت ووارنر براذرز (أرشيف)
شعارا باراماونت ووارنر براذرز (أرشيف)
الثلاثاء 21 يوليو 2026 / 00:49

القضاء الأمريكي يُعلّق صفقة استحواذ "باراماونت" على "وارنر براذرز"

أوقف قاض فيدرالي أمريكي مؤقتاً صفقة استحواذ شركة "باراماونت سكاي دانس"، على "وارنر براذرز ديسكفري"، بقيمة 110 مليارات دولار، في تطور يهدد واحدة من أكبر صفقات قطاع الإعلام والترفيه في العالم، وذلك بعد دعوى رفعتها 12 ولاية أمريكية بقيادة ديمقراطية اعتبرت أن الاندماج سيقوّض المنافسة في هوليوود ويؤدي إلى تركيز غير مسبوق في السوق.

وقضت قاضية المحكمة الجزئية أراسِلي مارتينيز-أولغوين، الإثنين، بتعليق تنفيذ الصفقة مؤقتاً إلى حين الفصل في الطعن القانوني، مؤكدة أن الشركتين ستواصلان العمل بشكل منفصل والتنافس في السوق إلى أن تحسم المحكمة القضية، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز".

كما حددت المحكمة جلسة في 3 أغسطس (آب) للنظر في ما إذا كان ينبغي تمديد قرار وقف الاندماج لحين البت النهائي في الدعوى.

ويضع القرار جدول الصفقة الزمني أمام تحديات جديدة، إذ كانت "باراماونت" تأمل في استكمال الاستحواذ خلال يوليو (تموز)، قبل حلول الموعد النهائي في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، والذي سيترتب على تجاوزه دفع 650 مليون دولار لحملة أسهم "وارنر براذرز ديسكفري" عن كل ربع سنة يتأخر فيه إتمام الصفقة.

باراماونت وورانر براذرز.. معركة قضائية تهدد أكبر صفقة في هوليوود - موقع 24مع اقتراب عملاق الترفيه "باراماونت سكاي دانس" من الاستحواذ على "وارنر براذرز ديسكفري"، لبناء واحدة من أكبر إمبراطوريات الإعلام في العالم، رفعت 12 ولاية أمريكية دعوى قضائية لمنع إتمام الاستحواذ، بسبب مخاوف من إضراره بالمنافسة والتأثير السلبي على المستهلكين الأمريكيين.

وكان ائتلاف من 12 مدعياً عاماً لولايات يقودها الحزب الديمقراطي، بقيادة المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، رفع الأسبوع الماضي دعوى تطالب بمنع الاندماج، معتبراً أنه سيضعف المنافسة في مجالات ترخيص القنوات التلفزيونية وإنتاج وتوزيع الأفلام الضخمة.

ولاحقاً، انضمت إلى الاعتراضات دعاوى منفصلة تقدمت بها نقابة كتاب السينما والتلفزيون الأمريكية وعدد من المستهلكين، وسط مخاوف من تأثير الصفقة في العاملين بصناعة الإعلام والترفيه.

وخلال جلسة الاستماع، وصف جيمس وينغارتن، محامي ولاية كاليفورنيا، الصفقة بأنها "أكبر اندماج في تاريخ هوليوود"، معتبراً أن منافسين رئيسيين سيتحولون إلى كيان واحد، بما قد يغيّر شكل الصناعة بشكل جذري.

في المقابل، دافعت "باراماونت" عن الصفقة، مؤكدة أن أعمال الشركتين "متكاملة وليست متنافسة بصورة مباشرة"، وأن تراجع الاشتراكات في خدمات التلفزيون المدفوع قلل من أهمية امتلاك شبكات القنوات التقليدية.

كما يشير محامو الشركة إلى تعهد الرئيس التنفيذي ديفيد إليسون بإنتاج 30 فيلماً سنوياً، في محاولة لتبديد المخاوف من تراجع المنافسة في سوق الإنتاج السينمائي.

إلا أن الولايات اعتبرت هذه التعهدات غير كافية، ورأت أنها وعود لا تستند إلى التزامات قانونية ملزمة، بينما أكد دفاع الشركة استعداده لمنح السلطات المحلية صلاحية متابعة تنفيذ تلك التعهدات.

ويأتي قرار المحكمة رغم موافقة وزارة العدل الأمريكية الشهر الماضي على الصفقة، بعد توصلها إلى أن الاستحواذ لا يشكل تهديداً جوهرياً للمنافسة أو للمستهلكين في الولايات المتحدة.

كما يتوقع أن يمنح الاتحاد الأوروبي موافقته على الصفقة خلال الشهر الجاري مع بعض الشروط، في حين تدرس الحكومة البريطانية التدخل لأسباب تتعلق بتعددية وسائل الإعلام، إذ أعلنت وزيرة الثقافة ليزا ناندي أنها تميل إلى إحالة الصفقة إلى جهات المنافسة والإعلام لإجراء مراجعة أوسع.