الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في بداية ولايته (إكس)
الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في بداية ولايته (إكس)
الثلاثاء 21 يوليو 2026 / 10:56

ترامب يفرض رسوماً 50% على مجموعة من السلع الكندية

فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، رسوماً جمركية بنسبة 50% على معظم السلع الكندية، معلناً أن كندا مارست تمييزاً غير عادل ضد السيارات الأمريكية والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان الأمريكية.

ويأتي القرار في خضم سجال متصاعد بشأن مستقبل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، المعروفة اختصاراً بـ "USMCA"، مع بدء الدول الثلاث مراجعتها الدورية الأولى.

في المقابل، تدفع أوساط اقتصادية، من بينها غرفة التجارة الأمريكية، إلى الحفاظ على الإطار التجاري الثلاثي، باعتباره أساساً لتكامل سلاسل الإمداد والتجارة في أمريكا الشمالية. ومن شأن الرسوم الجديدة أن تزيد الشكوك بشأن قدرة الأطراف على التوصل إلى تفاهم يضمن استمرار الاتفاقية بشروطها الحالية.

اضطرابات اقتصادية 

وفق وكالة "أسوشيتد برس"، تؤدي الخطوة الأمريكية إلى إطلاق موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية، مع مخاطر ارتفاع التضخم وتفاقم التوتر في العلاقات بين البلدين اللذين كانت تربطهما علاقات وثيقة قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

ويقول مسؤول في الإدارة الأمريكية، استعرض القرار قبل إعلانه، إن "كندا كانت من بين الدول القليلة، إلى جانب الصين، التي ردت بإجراءات انتقامية على الرسوم الجمركية السابقة التي فرضها ترامب"، مؤكداً أنه "يجب محاسبتها على ذلك".

ويوضح المسؤول أن ترامب وقع 3 إعلانات رئاسية لفرض الرسوم بموجب المادة 338 من قانون التجارة لعام 1930. وكان عدد من المشرعين الديمقراطيين اقترحوا العام الماضي إلغاء هذه المادة، معتبرين أن ترامب ربما يستخدمها لزعزعة استقرار الاقتصاد.

وتستثني الرسوم الجمركية البالغة 50% منتجات الطاقة والبوتاس والأسماك والمعادن الحيوية. في المقابل، تشمل السلع التي كانت تتمتع سابقاً بإعفاء من رسوم الاستيراد بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وكانت الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2020، انتهت صلاحيتها مؤخراً.

ويضيف المسؤول الأمريكي أن "ترامب طلب أيضاً من مساعديه دراسة فرض رسوم جمركية إضافية على كندا"، معتبراً أن حرائق الغابات فيها أثرت سلباً على جودة الهواء في الولايات المتحدة.

رسوم إضافية

من جانبه، يقول البيت الأبيض، في تقرير الحقائق، إن "الرسوم الجمركية ستدخل حيز التنفيذ في غضون 30 يوماً، ما يتيح مجالاً للمفاوضات، إذ إن ترامب لم ينفذ دائماً جميع الزيادات التي أعلنها سابقاً على رسوم الواردات".

مع ذلك، من المتوقع أن تتطور هذه الرسوم إلى حرب تجارية أوسع مع سعي كندا للدفاع عن اقتصادها. ويقول رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، دوج فورد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا مضت هذه الرسوم قدماً، فيجب على كندا أن ترد برسوم مماثلة، دولاراً مقابل دولار".

من جهته، يقول سكوت لينسيكوم، نائب رئيس قسم الاقتصاد العام في معهد كاتو، وهو مركز أبحاث ذي توجه ليبرالي، إن "هذه الرسوم لا تهدد كندا وحدها، بل تشكل أيضاً خطراً على شركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين، كما تضيف قدراً هائلاً من عدم اليقين إلى الاقتصاد العالمي".

ويضيف لينسيكوم "لقد تجاوزنا نقطة اللاعودة"، مشيراً إلى أن "اللجوء إلى المادة 338 يمثل الخيار النووي في سياسة ترامب الجمركية".

وتحمل الرسوم الجديدة مخاطر سياسية واقتصادية كبيرة لترامب، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وكانت رسوم "يوم التحرير" التي فرضها في أبريل (نيسان) من العام الماضي، قد تسببت في اضطرابات حادة بالأسواق المالية بسبب المخاوف من ارتفاع التضخم ودخول الاقتصاد في ركود، ما دفعه إلى التراجع مؤقتاً عن تلك الرسوم لإتاحة المجال أمام المفاوضات.