سفن راسية قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية قرب مضيق هرمز (رويترز)
السبت 25 يوليو 2026 / 10:13

واشنطن ولندن تبحثان تحالفاً دولياً لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

تستعد الولايات المتحدة وبريطانيا لعقد اجتماع رفيع المستوى في لندن الأسبوع المقبل، لبحث تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، في خطوة تعكس مساعي واشنطن لتأمين أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بالتوازي مع تحريك المسار الدبلوماسي مع إيران، في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المسؤولين في طهران "يزدادون جدية" تجاه المفاوضات.

ونقل موقع "أكسيوس" عن دبلوماسيين أوروبيين ومصادر مطلعة، أن الاجتماع، الذي لا يزال موعده وجدول أعماله قيد الإعداد، ربما يضم وزراء دفاع وقادة عسكريين من دول غربية وإقليمية، مع توقع مشاركة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وبحسب المصادر، فإن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية تمثل ركناً أساسياً في استراتيجية واشنطن لإنهاء المواجهة مع إيران وتهدئة أسواق الطاقة العالمية، فيما تسعى الإدارة الأمريكية إلى حشد حلفائها لإرسال كاسحات ألغام وسفن حربية وطائرات مسيّرة لتأمين خطوط الملاحة.

وتزامن ذلك مع تأكيد الرئيس الأمريكي ترامب، الجمعة، أن واشنطن تجري محادثات مع طهران، معتبراً أن الجانب الإيراني "يزداد جدية يوماً بعد يوم". 

وتحدث ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "نحن نجري محادثات معهم.. أعتقد أنهم يزدادون جدية يوماً بعد يوم، وربما لسبب واضح، لكننا نتحدث معهم حالياً".

الملاحة في مضيق هرمز تسجل أدنى مستوى في أكثر من شهرين - موقع 24أظهرت بيانات تتبع السفن انخفاض عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز إلى واحدة فقط، أمس الخميس، وهو أدنى معدل منذ 7 مايو (أيار) الماضي، مع استمرار المخاطر المهددة لحركة الشحن البحري في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط مرة أخرى لتتجاوز 100 دولار للبرميل.

ويؤكد ترامب أن المباحثات الحالية هي "الأكثر جدية، وبفارق كبير، مما رأيناه في السابق"، لكنه استدرك قائلاً: "هذا لا يعني أننا سنصل إلى النتيجة المرجوة". 

ويوضح أن نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو يشاركان في هذه المباحثات، مؤكداً أنه "ليس في عجلة من أمره" للتوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

يأتي هذا الحراك السياسي بالتزامن مع استمرار الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية في جنوب البلاد، عقب هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين. 
وبينما ترى تقديرات داخل الإدارة الأمريكية أن تلك الضربات قلصت بشكل كبير قدرات إيران العسكرية في المنطقة، يعتقد مسؤولون آخرون أن طهران لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات ضد الملاحة.

ووفق المصادر، فإن عدداً من الدول أبدى استعداداً للمشاركة في قوة بحرية دولية، لكنه اشترط وقف الأعمال القتالية في المضيق قبل الانضمام إلى أي مهمة، لضمان توافر بيئة آمنة لعملها.