عناصر من كتائب القسام في قطاع غزة (رويترز)
الجمعة 31 يوليو 2026 / 10:53
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أن "مجلس السلام توصل إلى اتفاق تاريخي يقضي بنزع السلاح بالكامل من حركة حماس وجميع الجماعات المسلحة الأخرى في غزة".
وأضاف ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال": "تُعد هذه خطوة هائلة نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين، ويمثل هذا الاتفاق خطوة حاسمة لكي تخضع غزة أخيراً لحكم حكومة فلسطينية جديدة ستعمل بشكل وثيق مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني".
ماذا تقول مسودة الاتفاق؟
وأعلن "مجلس السلام"، في منشور على منصة "إكس"، عقب إعلان ترامب: "للمرة الأولى، التزمت حماس رسمياً بخطة قابلة للتنفيذ للتخلي عن جميع أسلحتها، وهو ما سيعقبه انسحاب إسرائيلي من غزة. وتحمل هذه الخطة وعوداً بتحقيق مكاسب كبيرة لسكان غزة -الذين طال انتظارهم لمستقبل أفضل- وتوفير الأمن لسكان إسرائيل".
وكشفت مسودة اتفاق السلام الشامل في قطاع غزة عن ترتيبات سياسية وأمنية وإدارية واسعة، يبدأ تنفيذها خلال 14 يوماً من موافقة الأطراف، وتشمل وقف العمليات العسكرية ونقل إدارة القطاع إلى لجنة وطنية مستقلة، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية، وبدء عملية تفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق.
وبحسب البنود الواردة في المسودة، فإن المرحلة الأولى من الاتفاق تبدأ بوقف العمليات العسكرية واستكمال تنفيذ التزامات وقف إطلاق النار، تمهيداً للانتقال إلى ترتيبات أكثر شمولاً تتعلق بإدارة القطاع والأمن وإعادة الإعمار.
وتنص الوثيقة على تسليم المهام المدنية والأمنية في غزة إلى لجنة وطنية تتولى إدارة المرحلة الانتقالية، على أن تعمل باستقلالية كاملة، مع منع الفصائل الفلسطينية من التدخل في قراراتها، أو التأثير في عملها.
كما ستكون اللجنة مسؤولة عن الملفات المالية والخدمات العامة، بما يشمل إدارة المؤسسات والمرافق الأساسية وتنظيم الإنفاق وتشغيل القطاعات الحيوية، في محاولة لضمان استمرار الخدمات للسكان بعد سنوات من الحرب والدمار.
وفي الجانب الأمني، تنص المسودة على نشر قوة استقرار دولية داخل قطاع غزة، تتولى المساهمة في حفظ الأمن خلال المرحلة الانتقالية، إلى جانب تأمين وصول المساعدات الإنسانية وحماية عمليات الإغاثة، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية والجهات الدولية المعنية.
وتحدد الوثيقة اللجنة الوطنية باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنظيم السلاح داخل القطاع، مع بدء عملية تفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق تحت إشرافها. كما تؤكد المسودة أن عملية نزع السلاح لن تشمل نقل أو تسليم أي أسلحة إلى إسرائيل، وإنما ستجري وفق آلية تشرف عليها اللجنة الوطنية ضمن الترتيبات الفلسطينية والدولية المنصوص عليها في الاتفاق.
وتشمل البنود أيضاً تفكيك الميليشيات المسلحة، مع عدم دمج عناصرها في الأجهزة الأمنية الجديدة، في خطوة تهدف إلى بناء مؤسسات أمنية مهنية تعمل تحت سلطة مدنية موحدة، بعيداً عن البنية الفصائلية السابقة.
وتدعو المسودة إلى توقيع اتفاق لإنهاء العنف الداخلي بين الفصائل، ومنع العروض العسكرية والمظاهر المسلحة داخل القطاع، بما يرسخ احتكار المؤسسات الرسمية للسلاح خلال المرحلة الانتقالية.
وقال مسؤول في "مجلس السلام" إن "حماس والفصائل المسلحة الأخرى ستقوم في نهاية المطاف بتسليم أسلحتها إلى اللجنة، بحيث يتم تسليم أسلحة الشرطة أولاً، تليها الأسلحة الشخصية في المرحلة الأخيرة"، بحسب شبكة سي إن إن.
وأضاف المسؤول لشبكة سي إن إن: "إذا تم تنفيذ ذلك، وإذا سُلّمت الأسلحة التي تم جمعها، ستتولى السلطة الانتقالية زمام الأمور. وحينها تبتعد حماس عن الحكومة وعن مهام الحكم، فهذه الخطوات مجتمعة تعيد إحياء احتمالات وجود أفق سياسي للشعب الفلسطيني".
تسلسل الأزمات في غزة
7 أكتوبر(تشرين الأول) 2023
شنّت حركة حماس وفصائل فلسطينية هجوماً واسعاً وغير مسبوق على مستوطنات غلاف غزة والقواعد العسكرية، تلاه إعلان إسرائيل الحرب الشاملة وفرض حصار كامل على قطاع غزة.
الاجتياح البري والهدنة الأولى نوفمبر (تشرين الثاني) 2023
بدأت القوات الإسرائيلية التوغل البري في شمال قطاع غزة. وفي أواخر نوفمبر(تشرين الثاني)، وُسّطت هدنة مؤقتة لمدة أسبوع تم خلالها تبادل عشرات الرهائن والمحتجزين مقابل أسرى فلسطينيين.
توسع العمليات جنوباً والنزوح إلى رفح ديسمبر (كانون الأول) 2023 - أبريل (نيسان) 2024
امتدت العمليات العسكرية البرية إلى خان يونس والمناطق الوسطى، مما أدى إلى نزوح غالبية سكان القطاع نحو مدينة رفح أقصى الجنوب وسط أزمة إنسانية وخيمة.
عملية رفح والسيطرة على معبر رفح مايو (أيار) 2024
بدأت إسرائيل عملية عسكرية في رفح وسيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح ومحور صلاح الدين (فيلادلفيا)، مما أدى لقطع المنفذ البري الرئيسي للقطاع وتصاعد الضغوط.
اتفاق شرم الشيخ أكتوبر (تشرين الأول) 2025
شهدت مدينة شرم الشيخ محطة مفصلية بارزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عبر "قمة شرم الشيخ للسلام"، والتي أسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار ورسم ملامح إدارة قطاع غزة ومستقبله.