الأربعاء 5 أغسطس 2026 / 15:56
أكد تقرير حديث صادر عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الإمارة تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أكثر المراكز تنافسية في اقتصاد الهيدروجين العالمي، مستفيدة من تكامل البنية التحتية، وتوافر الموارد، والاستثمارات الموجهة، في وقت تشهد فيه العديد من الأسواق الدولية إعادة تقييم لمشاريع الهيدروجين منخفض الكربون.
وأوضح التقرير، الصادر بعنوان "مكانة أبوظبي في اقتصاد الهيدروجين"، أن الإمارة تمضي في تحويل استراتيجياتها إلى مشاريع تشغيلية، مدعومة بموارد الطاقة الشمسية، والبنية التحتية للطاقة، والقدرات الصناعية، وانخفاض تكلفة رأس المال، ما يؤهل دولة الإمارات لتسجيل أحد أدنى مستويات تكلفة إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء عالمياً بحلول عام 2030، ويعزز قدرتها على تلبية الطلب في أسواق رئيسية مثل الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية.
إنتاج مشتقات الهيدروجين
وأشار التقرير إلى أن أبوظبي تستهدف إنتاج 1.4 مليون طن سنوياً من الهيدروجين منخفض الكربون بحلول عام 2031، بالتوازي مع توجه عالمي متزايد نحو إنتاج مشتقات الهيدروجين الأعلى قيمة، مثل الأمونيا الخضراء، والميثانول، والوقود الصناعي، ووقود الطيران المستدام، بدلاً من تصدير الهيدروجين الخام فقط.
وفي هذا السياق، تعمل الإمارة على تطوير مشاريع للميثانول ووقود الطيران المستدام باستخدام الهيدروجين الأخضر وثاني أكسيد الكربون المحتجز، إلى جانب التوسع في إنتاج الأمونيا الخضراء والوقود الاصطناعي، وتطوير بنية تحتية لتزويد السفن بالوقود، وهي مشاريع يرى التقرير أنها قد تفتح فرصاً تصديرية بمليارات الدراهم، وتسهم في خلق وظائف جديدة وخفض الانبعاثات الكربونية.
تطوير مشاريع مرتبطة بالطلب
ورغم الزخم العالمي، لفت التقرير إلى أن نحو 12% فقط من مشاريع الهيدروجين منخفض الكربون حول العالم لديها مشترون مؤكدون، ما يعكس التحديات التي تواجه القطاع. وفي المقابل، أشار إلى أن أبوظبي تتبنى نهجاً قائماً على تطوير مشاريع مرتبطة بالطلب الفعلي، مستشهداً بمشروع الصلب الأخضر الذي تنفذه إمستيل ومصدر، بوصفه أول مشروع من نوعه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب توقيع اتفاقيات لتوريد الصلب الأخضر إلى مشاريع تطوير عقاري.
وأكد التقرير أن اتفاقيات الشراء طويلة الأجل تمثل عاملاً حاسماً في تسريع الاستثمارات، وتوسيع اقتصاد الهيدروجين، خصوصاً في القطاعات القادرة على استيعاب الكلفة الإضافية للإنتاج منخفض الكربون.
فرص جديدة
كما سلط التقرير الضوء على فرص تجارية جديدة تتجاوز إنتاج الهيدروجين، وتشمل تصنيع وتصدير المعدات والتقنيات المرتبطة به، مستفيداً من البنية الصناعية واللوجستية في أبوظبي، ولا سيما المناطق الصناعية في كيزاد وميناء خليفة.
ووفقاً للتقرير، تبلغ القيمة التقديرية لفرص التصدير بحلول عام 2029 نحو 2.3 مليار درهم لمعدات إنتاج الهيدروجين الأخضر، و1.3 مليار درهم لأنظمة مزج الهيدروجين، و1.2 مليار درهم لمكونات البنية التحتية للموانئ، مع توقعات بأن تشمل أبرز الأسواق المستهدفة الصين، وألمانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وأستراليا.
وأشار التقرير إلى أن اتفاقية عام 2023 بين أدنوك وجون كوكريل للهيدروجين وستراتا للتصنيع لإنتاج أجهزة التحليل الكهربائي داخل الدولة تمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة صناعية محلية تخدم السوق المحلية وأسواق التصدير.
وأكدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن التقرير يأتي ضمن جهودها لتوفير دراسات وتحليلات قائمة على البيانات، بما يدعم نمو القطاع الخاص ويسهم في تحقيق مستهدفات الإمارة في تنويع الاقتصاد وتعزيز ريادتها في الصناعات المستقبلية.
